العاهل الأردني يصب غضبه على مسؤولين سابقين

العاهل الأردني يصب غضبه على مسؤولين سابقين
المصدر: عّمان – (خاص) من شاكر الجوهري

قالت مصادر مقربة من القصر في العاصمة الأردنية إن “رؤساء وزراء سابقون هم المعنيون بغضبة العاهل الأردني عبد الله الثاني، التي صدرت علانية يوم الأحد الماضي 23 شباط/ فبراير، وذلك في رده على تسريبات من صالونات سياسية، تديرها “نخبة” غمزت بأن الأردن يشارك بتقديم تنازلات وطنية في ملفات الوضع النهائي الفلسطيني.

وحيدت المصادر غلاة الوطنية الأردنية، الذين ملأ ضجيجهم الفضاء الأردني، انطلاقا من وسائل الإعلام، والدعوة لتظاهرات واعتصامات “بشرت” بأن “مشروع اتفاق كيري المُفترض، يمهد لإعلان اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على حساب الأردن، من بوابة الوطن البديل”.

وأشارت إلى أن من يشيع مثل هذه “البشارات السوداء” يهدف في واقع الأمر إلى إيقاظ الفتنة الإقليمية بين مكونات المجتمع الأردني، والتحريض ضد شخص الملك والنظام، باعتبارهما مفرطان بالحقوق الأردنية على مذبح الحل النهائي للقضية الفلسطينية”.

وقال العاهل الأردني في اللقاء الذي عقده الأحد الماضي مع رئيس الوزراء ورئيسي مجلسي الأعيان والنواب ورئيس المجلس القضائي ورئيس المحكمة الدستورية وأعضاء المكتب الدائم في مجلسي الأعيان والنواب: “لو جاء من جاء وقال سنقدم 100 مليار دولار للأردن على حساب مصالحه، سنقول له مع السلامة، لن نقبل ولا فلس، إذا كان سيمس مستقبل شعبنا ووطننا”.

نتائج الزيارة الملكية لأميركا

وجاء كلام العاهل الأردني هذا ردا على إشاعات قالت إن “واشنطن وعدت بدفع 50 مليار دولار للمسؤولين في الأردن، مقابل تمرير الحل الفلسطيني، وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، على حساب الهوية الأردنية، حيث وجد الملك نفسه مدعوا لتوضيح مدى الدعم الأميركي لموقف الأردن حيال تفاصيل الحل المقبل -الذي وصفه بالجدي- للقضية الفلسطينية.

وكشف ملك الأردن أنه وجد “تقديرا كبيرا خلال زيارته للولايات المتحدة لدور الأردن المهم إقليميا”، مشيرا إلى أنه “شعر بالدعم للأردن والمصلحة الوطنية الأردنية لدى كل الجهات التي تحدث معها في أميركا، ومن الطرف البريطاني”.

وقال: “كلما كان هناك جهد جدي في عملية السلام، يعود الحديث عن وهم ما يسمى بـ “الوطن البديل”، مشددا على أن “الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين ولا شيء غير ذلك لا في الماضي، ولا اليوم، ولا في المستقبل “.

قرار المفاتحة

وكشف العاهل الأردني عن أنه “قرر أن يفاتح الأردنيين بهذا الأمر بعد عودته من زيارة رسمية إلى واشنطن، مضيفا: “نحن نعلم كيف يحدث الموضوع منذ 15عاما، أو أكثر، حيث تبدأ الأمور في فصل الربيع من خلال نفس المجموعة، التي تشحن المجتمع الأردني، وبحلول الصيف، يشعر الناس بالخوف، ما يضطرني إلى تطمينهم بخطاب أو بمقابلة صحفية، ولكن هذا العام، وللأسف، بدأ الحديث عن ما يسمى بالوطن البديل مبكرا”.

وبين أن “الحديث عن الوطن البديل تشويش لا غير، وما يحدث أن هناك عددا قليلا يسعون إلى تمييز أنفسهم في الشارع الأردني”.

ووصف ما تقوم به هذه المجموعة بـ”الفتنة”، مشددا على أن “هناك قضايا أهم بالنسبة للأردن، يجب أن نركّز عليها، خصوصا فيما يتعلق بالإصلاح السياسي، والاقتصادي، وما يجب أن نقوم به هو العمل بروح الفريق حتى نحل مشاكلنا الداخلية”.

طمأنة الأردنيين استدعت من الملك أيضا التأكيد على أن “الأردن مطلع على كل تفاصيل المفاوضات المتصلة بقضايا الوضع النهائي، خصوصا ما يتصل بالقدس واللاجئين والحدود والمياه والأمن”.

والحقيقة أن مثل هذه المكاشفة ليست جديدة على ملك الأردن، ومن قبل على أبيه الحسين بن طلال، فكلاهما كاشف الشعب الأردني في توقيتات عصيبة بحقيقة ما يقوم به رجال الدولة السابقون من أجل العودة إلى مقاعد الحكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث