المعارضة تشكك في قدرة بوتفليقة على إدارة الجزائر

المعارضة تشكك في قدرة بوتفليقة على إدارة الجزائر

الجزائر – وجهت أحزاب معارضة في الجزائر انتقادات لقرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خوض الانتخابات لشغل فترة رئاسة رابعة وأعلنت مقاطعتها للاقتراع المقرر إجراؤه في نيسان/ إبريل، ودعت إلى المقاطعة قائلة إن الانتخابات لن تكون نزيهة.

ونادرا ما ظهر بوتفليقة -وهو زعيم مخضرم مستقل وحليف لواشنطن- في مناسبات عامة منذ إصابته بجلطة نقل على أثرها إلى مستشفى في باريس للعلاج في العام الماضي لكن الحكومة قالت إن الرجل البالغ من العمر 76 عاما سيخوض مرة اخرى الانتخابات التي ستجري يوم 17 نيسان/ أبريل.

ويحظى بوتفليقة بدعم حزب جبهة التحرير الوطني وحلفاء آخرين للجبهة لذا فهو شبه متأكد من إعادة انتخابه.

وينظر الموالون لبوتفليقة له على أنه الرجل الذي أعاد للبلاد السلام والاستقرار الاقتصادي بعد صراع دموي مع الإسلاميين في التسعينات أسفر عن مقتل نحو 200 ألف شخص.

وقال سعيد سعدي مؤسس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إنه لن يخوض الانتخابات لأنها انتخابات مغلقة على حد قوله فرجال بوتفليقة سيشرفون على الانتخابات.

ودعت أحزاب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحركة مجتمع السلم وحركة النهضة (الإسلامية) إلى مقاطعة الانتخابات التي يقولون إنها لن تكون نزيهة مع مشاركة بوتفليقة فيها.

وقالت أحزاب المعارضة في بيان إنه يجب على المرشحين الانسحاب من هذه “المهزلة الانتخابية”. وأضافت أن الظروف غير مهيأة لتدقيق حر وشفاف.

وفي وجود تساؤلات بشأن صحة بوتفليقة يقول زعماء المعارضة إنه يجب أن يفسح المجال أمام جيل جديد يريد إصلاح بلد يقولون إنه يدار من وراء الستار منذ الاستقلال بواسطة مجموعة من الساسة المسنين من أعضاء جبهة التحرير الوطني وكبار ضباط الجيش.

ومن غير المرجح أن يكون لدعوتهم تأثير يذكر على فرص بوتفليقة في الانتخابات.

لكن هذه هي المرة الأولى التي يوحد فيها المعارضون من حركة مجتمع السلم وحزب التجمع من أجل الثقافة والجمهورية (علماني) جهودهم في مؤشر على اعتراضهم على تولي بوتفليقة لفترة رابعة.

ومازالت أحزاب المعارضة ضعيفة في الجزائر حيث يقول محللون إن النخبة السياسية في جبهة التحرير الوطني والمخابرات العسكرية القوية تهيمن على الحياة السياسية منذ الاستقلال في عام 1962 .

ولم يعلن بوتفليقة بعد نواياه بنفسه لكنه سجل ترشحه لدى وزارة الداخلية وقال رئيس الوزراء عبد المالك سلال السبت إن بوتفليقة سيخوض الانتخابات لفترة ولاية رابعة.

ورغم تأكيدات الحكومة أن بوتفليقة يتمتع بصحة جيدة فإنه لم يشاهد سوى مرات قليلة منذ عودته من باريس.

ويقول زعماء المعارضة إنهم يشكون في إن حالته الصحية جيدة بدرجة تكفي لإدارة حملة انتخابية أو حتى لحكم البلاد. وأذكت زيارة ثانية قام بها بوتفليقة لباريس لإجراء فحوص طبية في كانون الثاني/يناير مزيدا من الأحاديث بشأن تسليم محتمل للسلطة.

وأي تحول سياسي في الجزائر -وهي مورد رئيسي للطاقة لأوروبا- سيأتي في توقيت حساس تشهد فيه دول في المنطقة مثل مصر وليبيا اضطرابات منذ ثلاث سنوات بعد انتفاضات شعبية أطاحت بحكامها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث