تجدد الاشتباكات بين القوات الكردية والكتائب الإسلامية

تجدد الاشتباكات بين القوات الكردية والكتائب الإسلامية
المصدر: إرم - (خاص) من آلجي حسين

استمرت مواجهات مسلحة بين وحدات حماية الشعب الكردية YPG وكتائب إسلامية متشددة الأربعاء، في بلدة تل براك التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وتجددت الاشتباكات العنيفة بين القوات الكردية ومقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) نتيجة استمرار سيطرة YPG على تل براك وتحريرها من داعش، ما أسفر عن مقتل 21 مقاتلاً من الدولة الإسلامية وكتائب أخرى تساندها كجبهة النصرة، و3 مقاتلين كرد.

وفي تصريح خاص لـ إرم، هنأ شفان الخابوري، ممثل مجلس الشعب لغربي كردستان في الإمارات، أمهات ضحايا الكرد قائلاً: “مبارك لأمهات الشهداء، وتل براك الآن في قبضة قوات وحدات حماية الشعب”.

وعن أهداف الجماعات الإسلامية في المناطق الكردية، يشرح الخابوري لـ إرم: “في الآونة الأخيرة دخلت مجاميع مسلحة إلى الكثير من القرى والبلدات الكردية وحتى العربية في غربي كردستان عبر منافذ حدودية تركية وعراقية بطرق غير شرعية،بهدف إلغاء الأمن وضرب مكتسبات الشعب الكردي من خلال كسر إرادته وترعيبه باستخدامها وسائل همجية وإرهابية، علّها تخلق هلعاً في المنطقة وتهجّر المدنيين ثم تغير الديموغرافية الطبيعية للشعب”.

ويعتقد الخابوري أن أهداف الكتائب الإسلامية توضحت أكثر بعدأن أعلن الكردعن الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا (غرب كردستان)، وكانت النتيجة ” تدمير الوحدات الكردية لكامل أوكارهم وإعادة المدينة إلى أبنائها الحقيقيين وكذلك تحرير العديد من القرى المحيطة بها” كما يؤكد.

وفي هذا السياق، لجأ الطرفان في المعركة إلى استخدام الأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن تراجع نفوذ الدولة الإسلامية في بعض المناطق وسيطرة القوات الكردية على مناطق أخرى أيضاً بشكل كامل.

في حين صرح المكتب الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية في وقت سابق أن المواجهات “تدور بيننا وكتائب المعارضة المسلحة ومن بينها جبهة النصرة”. مضيفاً: “سيطرت YPG على مناطق تواجد المجموعات المسلحة المتعددة بما فيها جبهة النصرة وأحرار الشام وغيرها”. مشيراً إلى أن العملية انتهت بالسيطرة على قرى أخرى محيطة بتل براك امتدت إلى غاية الساعة الخامسة فجراً”.

بينما تشير مصادر عسكرية لداعش إلى أن الأهالي العرب القاطنين مع الكرد في مناطق تواجدهم يستنجدون بهم، الأمر الذي يحتم عليها الدفاع عنهم ضد المقاتلين الكرد.

وفي سياق آخر، شيع الآلاف من أهالي قرية تربه سبيه (القحطانية) الكردية إلى (مقبرة الشهيد عبد الحميد) جثامين أربعة مقاتلين كرد فقد 3 منهم حياتهم في 27 يوليو الماضي أثناء تحرير قرى كردية، كما ذكر بيان صادر عن المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب حصلت إرم على نسخة منه، وأقيمت مراسيم تشييع لـ 39 مقاتلاً من وحدات حماية الشعب ممن قضوا في تلك الاشتباكات في منطقتيْ تل حميس وتل براك في 15 يناير الماضي.

يُشار إلى أن المناطق الكردية في سوريا تعيش حالة استقرار نسبي مقارنةً بالمناطق الأخرى من سورية، كون الكرد هناك سعوا منذ بداية الأحداث في سوريا إلى بسط سيطرتهم على مناطق وجودهم، وإبقائها خارج سيطرة قوات النظام السوري وحتى مقاتلي المعارضة، حيث تشكلت القوات الكردية لحماية مناطقها وتشترك مع الجيش السوري الحر في “تخليص البلاد من نظام الأسد”، في الوقت الذي تتردد أنباء من القامشلي والمناطق المحيطة بها إلى أن داعش تسعى إلى “إقامة منطقة نفوذ خالصة لها في المنطقة الحدودية مع تركيا، وصولاً إلى ريف حلب الشمالي”، كما هو وارد في كل وثائقها..

وتجدر الإشارة إن وحدات حماية الشعب YPG هي وحدات مقاتلة مكونة من رجال ونساء تتبع للهيئة الكردية العليا، ولكن بعد إعلان الإدارة الذاتية، باتت هذه الوحدات تعمل تحت إمرة الإدارة، كما هو حال مجلس الشعب لغربي كردستان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث