أموال المساعدات الخارجية للصومال تمول تنظيم القاعدة

أموال المساعدات الخارجية للصومال تمول تنظيم القاعدة
المصدر: إرم – (خاص) من إيمان الهميسات

ذكرت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن بلادها تتبرّع بأكثر من 90 مليون جنيه استرليني سنوياً للصومال بالرغم من التحذيرات القوية كون الحكومة الصومالية الفاسدة على حد تعبيرها تسلّح الإرهابيين المدعومين من تنظيم القاعدة، حيث وافق رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، على تقديم هذه المساعدات للصومال التي مزّقتها الحرب، في محاولة جاهدة لمنع تحولها إلى أفغانستان جديدة.

وذكرت الصحيفة أن تقريراً مسرّباً من الأمم المتحدة حذر كونه كشف وجود “انتهاكات ممنهجة وذات مستوى عال” اتخذها المسؤولين الحكوميين الصوماليين من خلال تمرير الأسلحة والذخيرة إلى حركة الشباب المجاهدين المرتبطة بتنظيم القاعدة، حيث كانت الحركة مسؤولة عن الهجوم على مركز للتسوق في كينيا العام الماضي والذي اسفر عن مقتل 67 شخصاً.

واضافت الصحيفة أن المساعدات المالية البريطانية ترسل إلى الصومال من خلال الجمعيات الخيرية والوكالات، بدلاً من الحكومة المركزية وذلك لتجنّب الفساد المستفحل بين مسؤوليها.

كما كشفت دراسة منفصلة بأن العديد من هذه المنظمات أجبرت على تسليم مبالغ كبيرة من المساعدات النقدية كـ”أموال حماية” إلى حركة شباب المجاهدين حتى يسمحوا لهم بالعمل في الصومال، وكانت تلك الحوادث تحدث بشكل مستمر حتى أثناء الجفاف والمجاعة عام 2011 حيث توفي 260 ألف صومالي تقريباً، كما أن حركة شباب المجاهدين الصومالية سرقت 500 ألف جنيه استرليني تقريباً من المساعدات والإمدادات البريطانية.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون استضاف مؤتمر دولي في لندن العام الماضي، حيث أعلن تعهد بلاده بمساعدة الصومال على إعادة بناء قواتها الامنية لمواجهة المتمردين، حيث قال كاميرون: “في حال تجاهلنا إمداد الصومال بالمساعدات فإننا سنقع في الخطأ الذي ارتكبناه في التسعينيات من القرن المنصرم بحق أفغانستان ولكننا لن ندع هذا يحدث مرة أخرى”.

دفع هذا الكشف النواب البريطانيين إلى تجديد مطالبهم بتحويل جزء من ميزانية المساعدات الدولية، البالغ حجمها 11 مليار جنيه استرليني، لمساعدة ضحايا الفيضانات في بريطانيا، وإعداد وثيقة وقّع عليها أكثر من 290 شخصاً تحث الحكومة الائتلافية البريطانية على استخدام المساعدات الخارجية لدعم ضحايا الفيضانات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث