العراق : “صلاح الدين” بين نيران “داعش” وإهمال حكومة “المالكي”

العراق : “صلاح الدين” بين نيران “داعش” وإهمال حكومة “المالكي”
المصدر: بغداد ـ (خاص) ـ من عدي حاتم

لم تكترث الحكومة العراقية كثيراً للنداءات والتحذيرات الكثيرة التي أطلقتها الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين (170 كلم شمال بغداد ) من محاولة “داعش ” للسيطرة على المحافظة، ما جعل أهلها يعيشون تحت رحمة المسلحين.

وعلى الرغم من أن الوضع الأمني في هذه المحافظة لاسيما في مركزها تكريت لم يهدأ وكان أسوأ منه في محافظة الانبار ، إلا إنه لايعرف على وجه الدقة سبب تحريك الحكومة العراقية لقواتها بإتجاه الانبار ، فيما مارست سياسة الصمت والإهمال لما يجري في صلاح الدين .

وبحسب الأهالي ومصادر أمنية فأن أغلب جغرافية هذه المحافظة هي بيد ” تنظيم الدولة الأسلامية في العراق والشام – “داعش”، لافتين إلى أن ” داعش تفرض على الناس دفع ضرائب، وتشمل هذه الضرائب الجميع حتى المشاريع الحكومية إذ يضطر المقاولون إلى دفع نحو 20 بالمئة من قيمة المشروع وإلا فأنهم لن يسمحوا له بالعمل وربما يفقد المقاول حتى حياته إذا رفض الدفع “.

المصادر تؤكد أن ” الدفع إلى داعش يتم بعلم الحكومة المحلية والقوات الأمنية في المحافظة ، وبالتنسيق معها في أحيان كثيرة “.

وتعرضت مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين إلى موجة تفجيرات يوم الأحد تسببت في مقتل وأصابة العشرات .

وأكد شهود عيان أن مسلحين نزلوا إلى شوارع المدينة بعد تفجير السيارات المفخخة ، ما دفع السلطات الأمنية إلى فرض حظر التجوال في تكريت ، مبينين أن ” المسلحين ينفذون عمليات مسلحة شبه يومية ، فيما تختفي القوات الأمنية عند ظهور المسلحين، وتعود بعد إنسحابهم “.

وعلى أثر هذه التداعيات الأمنية، جدد مجلس محافظة صلاح الدين مناشدته للحكومة المركزية في بغداد إلى تعزيز قوات الجيش في المحافظة قبل سقوط صلاح الدين بيد “داعش “.

وأكدت أن “تنظيم داعش يسعى لأسقاط تكريت وجعلها نقطة إنطلاق الى محافظات اخرى” ، مشيرة إلى أن “العمليات العسكرية في الانبار تؤثر على الاوضاع الامنية في صلاح الدين”.

وطالبت رئيس الوزراء نوري المالكي و الحكومة الاتحادية بـ”إرسال قوات اضافية الى المحافظة لحماية الامن والاستقرار بها”.

وتقول المصادر إن” أعضاء مجلس المحافظة وباقي أعضاء الحكومة المحلية يديرون عملهم في أغلب الأوقات من كردستان أو من العاصمة الأردنية عمان “.

وتضيف أن ” داعش حوَلت مدن المحافظة إلى شبه خالية من سكنها إذ فضَل أغلبهم النزوح إلى القرى المجاورة و القريبة “، مؤكدين أن ” المدارس ومؤسسات الدولة شبه معطلة ، وحظر التجوال يفرض في الاسبوع الواحد أكثر من مرة ” .

وكان مسلحون من “داعش ” سيطروا الأحد على ناحية الصينية (نحو 200 كلم شمال غرب بغداد) التابعة لقضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين بعد قتل نحو 12 شخصاً من المدنيين وعناصر الشرطة، لينسحبوا بعد نهب الأسلحة والمعدات من المقرات الحكومية .

وتواجه محافظة صلاح الدين، هذا الإنهيار الأمني منذ أكثر من عام من دون أن تقوم الحكومة العراقية بأي معالجات حقيقية للسيطرة على الأمن ووقف نزيف الدم في هذه المحافظة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث