حرب الاستخبارات تتصاعد بين القاهرة وتل أبيب

السلطات المصرية تسقط 5 شبكات تجسس في فبراير

حرب الاستخبارات تتصاعد بين القاهرة وتل أبيب
المصدر: القاهرة (خاص) من محمد بركة

فيما وُصف بأضخم عدد من شبكات التجسس الإسرائيلية التي أعلنت المخابرات المصرية عن تفكيكها، كشفت السلطات المصرية عن سقوط خمس خلايا تتخابر لصالح جهاز الموساد في شهر فبراير الحالي فقط، فيما بلغ إجمالي العدد منذ ثورة يناير 2011 أكثر من عشرين خلية، حسب بعض التقديرات.

وبينما تم تحويل أوراق بعض هذه القضايا إلى النائب العام المستشار هشام بركات الذي أحالها بدوره لمحكمة الجنايات، لا يزال البعض الآخر قيد الفحص والدراسة.

وتكشف نصوص التحقيقات مع المتهمين الذين يتنوعون ما بين عناصر مصرية وأخري بدوية فلسطينية فضلاً عن عدد من ضباط الموساد الإسرائيلي نفسه، عن لهفة أجهزة الاستخبارات بالدولة العبرية في الحصول على أي معلومات تتعلق بانتشار قوات الجيش المصري بسيناء وحجم هذه القوات ونوعية تسليحها وتفاصيل خططها القتالية حيث وصلت القوات المسلحة المصرية إلى أماكن لم تصل إليها داخل سيناء منذ حرب أكتوبر 1973 بين البلدين نتيجة اتفاقية كامب ديفيد التي أقيمت بمقتضاها منطقة منزوعة السلاح على الشريط الحدودي.

وحسب مصادر استخباراتية، فإن تل أبيب وجدت نفسها مضطرة على مضض أن تقبل بدخول القوات المصرية إلى هذه المناطق على طريقة “الضرورات تبيح المحظورات” حيث بدا الجيش المصري مصمماً على الانتصار في الحرب المفتوحة التي تشنها ضده جماعات تكفيرية مسلحة متحالفة مع تنظيم الإخوان بشمال سيناء.

وفي هذا السياق، تكثف الدولة العبرية من جهودها لمعرفة الحجم الحقيقي للقوات المصرية حيث تخشى من أنه حين تنتهي الحملة المصرية على الإرهاب وتضطر القاهرة لسحب قواتها، ربما تبقي على بعض القطع العسكرية الحساسة مخبأة هنا أو هناك.

والملاحظ أن جهاز الاستخبارات الحربية الإسرائيلي “أمان” هو من أبدى اهتماماً أكبر بهذا الجانب العسكري من خلال تجنيد عدد من العملاء الجدد بسيناء من غير المعروفين لأجهزة الخصم مع تزويدهم بأجهزة اتصالات معقدة لتامين اتصالاتهم بتل أبيب عبر شبكة الاتصالات الإسرائيلية “اورانج”.

على المستوي الاقتصادي، يسعى الجانب العبري إلى معرفة تفاصيل محددة حول خطط إنعاش الاقتصاد المصري وسبل توظيف المساعدات الخليجية وحجم السفن العابرة في قناة السويس وأسباب انفجار موجات جديدة من الاحتجاجات العمالية والإضرابات الفئوية.

أما على الجانب السياسي، فيبدي الإسرائيليون اهتماماً ملحوظاً بنواياً المشير عبد الفتاح السيسي حال ترشحه للرئاسة تجاه العلاقات مع تل أبيب مع محاولة جمع أكبر قدر من المعلومات عن حجم القوى المعارضة له ومدى تأثيرها في الشارع ومستقبل جماعة الإخوان.

وتكشف أوراق القضايا المعلن عنها مؤخراً عن أن الجنس والمال لا يزالان السلاحين الأكثر فعالية لتجنيد العملاء مع تغير طفيف في إستراتيجية الجانب الإسرائيلي حيث لم يعد يهتم بتوفير العنصر النسائي من أوروبا لاجتذاب الجاسوس المصري، وإنما أصبح يعتمد على “العنصر المحلي” ويضع في طريقه حسناوات من أهل بلده – سبق تجنيدهن – للإيقاع به، كما في حالة “سحر . م . ن” التي انتحلت صفة صحفية وأخذت تتعرف على عاملين بأجهزة حساسة في الدولة وتمكنت بالفعل من إقامة صلات وطيدة بعدد منهم بعد عمل علاقات محرمة معهم في منزلها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث