الخلافات تتصاعد بين “إخوان مصر” والتنظيم الدولي

الخلافات تتصاعد بين “إخوان مصر” والتنظيم الدولي
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

لم تعد العلاقات بين التنظيم الدولي للإخوان وبين الجماعة في مصر تتسم بالهدوء والتنسيق الكامل كما في السابق، إذ يبدو أن الانتكاسة التي تعرض لها المشروع الإخواني عقب عزل مرسي أحدثت شرخا عميقا في العلاقة بين الطرفين.

وبحسب مصادر منشقة عن التنظيم ، فإن رموزا وقيادات دولية تتهم قيادات الداخل بالمسئولية المباشرة عما حدث فضلا عن سوء إدارة الأزمة . ويمكننا رصد أبرز خلافات الطرفين على النحو التالي.

ماليا، اضطرت الجماعة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الاستثنائية لإطالة أمد الصراع مع السلطات المصرية من خلال توفير بدائل مالية سريعة لخطة السلطات لتجميد أموالها.

وعلي طريقة الضرورات تبيح المحظورات، استجاب إخوان مصر لمطالب التنظيم الدولي بسرعة بيع عدد ضخم من أصول الشركات والمشاريع الإخوانية داخل البلاد وتحويل عائدات البيع من أموال سائلة إلي تبرعات لمراكز إسلامية أوربية يسيطر عليها التنظيم الدولي ثم إعادتها مرة أخرى إلى مصر في صورة تبرعات لجمعيات خيرية تمتلكها كوادر نسائية تابعة للتنظيم.

وتهدف هذه الخطة إلي تفادي الرقابة الصارمة التي تبديها السلطات على حركة الأموال الاخوانية التي تستخدم لتمويل العنف والإرهاب وزعزعة الاستقرار، حسب اتهامات رسمية.

ويبدو أن هذا التوجه الجديد أثار غضب عدد من رموز التنظيم داخل مصر حيث رأوا فيه محاولة من التنظيم الدولي لاستغلال “المحنة” التي تعيشها الجماعة من أجل وضع يده علي مقاليد الأمور بها وعدم اختيار المرشد العام من مصر بعد تجفيف منابع الجماعة المالية في الداخل.

وبحسب المصادر المنشقة، فإن خيرت الشاطر المحبوس حاليا على ذمة عدة قضايا أبرزها التخابر والتحريض على القتل يشعر بغضب هائل تجاه خصمه اللدود القديم إبراهيم ندا – الملياردير الاخواني المقيم بسويسرا– متهما إياه بمحاولة تصفية ممتلكات الشاطر بمصر والتي تبلغ قيمتها – حسب بعض التقديرات – عدة مليارات بحجة جفاف منابع التمويل الأوربي . وتؤكد المصادر أن الشاطر هو أول من يعلم مدى تهافت هذه الحجة حيث يملك بنك “التقوى”الذي ظل يديره ندا سنوات أصولا تقدر بسبعة مليارات دولار حول العالم ولا تخضع حركة الأموال فيها لرقابة متشددة بعد أن تعمد ندا أن يكون مقر البنك – سويسريا – بالجانب الايطالي من البلاد المعروف بقوانينه المتساهلة وضعف رقابته على عكس الجانب الألماني أو الفرنسي.

سياسيا ، تضغط قيادات التنظيم الدولي لا سيما قيادات لندن مثل انس التكريتي وإبراهيم منير في اتجاه “هدنة” مع النظام المصري مقابل وقف الملاحقات والإفراج عن السجناء بينما تصر”قيادات السجون” على التصعيد وترى في الحديث عن أي تسوية حالية تخاذلا يشبه “التولي يوم الزحف”.

غير أن ما جعل الخلافات تتصاعد أكثر هو الحديث المتزايد والذي خرج من دائرة الهمس والكواليس إلى طاولة الاجتماعات وآخرها اجتماع التنظيم الدولي باسطنبول مؤخرا والذي ناقش بصراحة ولأول مرة – حسب تقارير أمنية – نقل مقر المرشد العام للجماعة خارج مصر وإنهاء احتكار المصريين لهذا المنصب الرفيع.

وتشعر قيادات مصر أن مثل هذه الأفكار تجردها من امتيازات ظل المصريون ينفردون بها طوال اثنين و ثمانين عاما منذ تأسيس حسن البنا للجماعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث