سيناريو معركة درعا يحمل تحديات أمنية جديدة للأردن

سيناريو معركة درعا يحمل تحديات أمنية جديدة للأردن
المصدر: عمان- (خاص) من شاكر الجوهري

يؤشر فشل مؤتمر “جنيف 2” إلى قرب اندلاع معارك كبرى جنوب سوريا، من الممكن أن تنتقل إلى داخل الشمال الأردني، إذ أن عواصم عدة ترى في فشل المؤتمر سببا وذريعة للانتقال إلى مستوى آخر من المعالجات، ميدانيا أو سياسيا.

وفي عمان يرى البعض أن معركة درعا يمكن أن تبدأ في وقت قريب، وهي ليست معركة سهلة، لأن الهدف منها يتجاوز الحرب على المقاتلين، نحو قلب المخاطر من جنوب سورية إلى شمال الأردن وفتحها باتجاه الجزيرة العربية، على الصعيد البشري، والأمني أيضا، ويتوقع في ضوء ذلك:

أولا: فرار مجموعات كبيرة من المقاتلين العرب والأجانب المسلحين باتجاه الأردن، ممن ينتسبون للتنظيمات السلفية الجهادية.

ثانيا: موجات هجرة سورية كبيرة جدا باتجاه الأردن أيضا.

ثالثا: تأثر القرى الأردنية الحدودية ومناطق الشمال الأردني بالعمليات العسكرية، التي ربما تهدد في مرحلة ما حياة الأردنيين في هذه المناطق، فأي فعل استباقي من دمشق مرشح لأن يرتد على الأردن، باعتباره النقطة الأقرب على أكثر من صعيد، وهو ما يتطلب جهدا مبكرا لحماية المواطنين الأردنيين.

كما أن الجهات العربية التي تدفع باتجاه تسريع معركة درعا، باعتبارها بوابة إسقاط النظام السوري في دمشق، من الممكن أن تصلها امتدادات هذه المعركة إلى داخل أراضيها.

وتتخوف مصادر رسمية في الأردن من احتمالات حدوث حالات نزوح أردنيين كثر من شمال البلاد إلى الوسط، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إقامة مخيمات لهم داخل بلدهم.

وتعتبر هذه المخاوف من أهم الأسباب التي تجعل الأردن الرسمي يدعو إلى حل سياسي للأزمة السورية.

ويتزامن ذلك مع إجراءات أردنية رسمية، تشمل منع المقاتلين الأردنيين في سوريا من العودة إلى الأردن، حتى الذين يعانون من إصابات خطرة.

ويهدف هذا الإجراء إلى إثارة خوف المقاتلين السلفيين الجهاديين الذين لم يذهبوا بعد إلى سورية، من احتمالات منعهم من العودة إلى الأردن، ما من شأنه تقليل أعداد من يفكرون بالتسلل إلى سوريا، فضلا عن التخلص منهم، كي لا يشكلوا مشكلة أمنية في الأردن، بعد أن اكتسبوا خبرات عسكرية وقتالية، إذ يراد للساحة السورية أن تتحول إلى مدفن جماعي لهؤلاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث