جبهة النصرة تدعو لإنشاء المجلس الجهادي الموحد

جبهة النصرة  تدعو لإنشاء المجلس الجهادي الموحد
المصدر: (دمشق - (خاص

كشفت مصادر في المعارضة السورية، أن تنظيم “جبهة النصرة” يسعى خلال هذه الفترة لإقناع عدد من الفصائل المسلحة في مدينة درعا جنوبي دمشق، بالتوحد تحت راية مجلس موحد، يطلق عليه اسم “مجلس شورى الفصائل الجهادية الكبرى في الجنوب”.

وقالت المصادر القريبة من “الجيش السوري الحر”، أنّ الحيثيات التي انطلقت منها “النصرة” لطرح الفكرة على قادة الفصائل الإسلامية وغير الإسلامية، هي ضرورة الاتحاد فيما بينها في درعا لتأسيس قوة عسكرية موحدة . وأكدت المصادر أن المساعي لإنشاء”المجلس الجهادي الموحد” وصلت إلى مراحل متقدمة، وقد يجري الإعلان عنه خلال أيام قليلة.

يأتي ذلك في الوقت الذي ترجح فيه مصادر سورية، حصول تصعيد واسع على المستوى الميداني في الأسابيع المًقبلة، يمكن أن يمهد لجولة قتال جديدة حول دمشق.

وبنت المصادر تقييمها استناداً إلى عدة معطيات من بينها فشل محادثات “جنيف2” في التوصل إلى أرضية سياسية مشتركة بين وفدي الحكومة والائتلاف الوطني السوري المعارض.

ويرى مراقبون أن عدة تطورات حصلت مؤخراً تعزز هذا الترجيح، بينها التقارب الفرنسي ــ الأميركي الأخير، والذي يعوّض نسبياً عن حالة البرودة الظاهرة بين الرياض وواشنطن بسبب الأزمة السورية، إضافة إلى الأنباء عن قيام السعودية بالاستعداد لإمداد المقاتلين السوريين بأسلحة أكثر تطوراً للاستخدام في الجبهة الجنوبية على الحدود الأردنية، كما الاستعدادات اللوجستية الملموسة في تلك المنطقة لمعركة أكبر باتجاه دمشق، وهي استعدادات يأخذها النظام السوري على محمل كبير من الجدية.

وإعتبر المراقبون أن من بين العناصر أيضاً، نقل “رئاسة أركان الجيش الحر” من رجل يعتبر تحت النفوذ القطري هو اللواء سليم إدريس، إلى آخر مقرّب من السعودية هو العميد عبد الإله البشير، والذي يقود كتائب مسلحة منذ عام تقريباً في جنوب دمشق.

ويرى المراقبون، أن التركيز على جبهة حوران مفهوم من الناحية العسكرية، خصوصا بعد تشرذم القوى المقاتلة في الشمال الشرقي من سوريا، مركز النفوذ القطري والتركي، ولا سيما بعد تنامي نشاط الحركات الجهادية ونفوذها.

وتداولت تقارير إخبارية أمس، استعداد كتائب المعارضة المتواجدة في جنوب سوريا للقيام بهجوم واسع النطاق على العاصمة دمشق بمؤازرة مجموعات مقاتلة تدربت في الأردن.

ويأتي الإعداد لهذا الهجوم في ظل معلومات تفيد عن تقديم دول خليجية أسلحة متطورة لمقاتلي المعارضة، وذكرت مصادر من النظام السوري وأخرى من المعارضة أن آلاف المقاتلين المعارضين الذين تدربوا في الأردن لأكثر من سنة على يد الولايات المتحدة ودول غربية سيشاركون في هذه العملية على دمشق.

وقال الضابط عبدالله الكرازي، الذي انشق عن صفوف القوات النظامية ويقود حالياً غرفة عمليات في محافظة درعا التي يسيطر المقاتلون على جزء منها “إن درعا هي المدخل إلى دمشق، معركة دمشق تبدأ من هنا”. وأضاف: “في الوقت الراهن، لدينا ضمانات من الدول الداعمة لتوريد الأسلحة”، مشيراً إلى أنه “إن وفت بوعودها سنصل إلى قلب العاصمة بعون الله”.

ولفت الضابط إلى أن “الهدف الرئيسي هو كسر الحصار المفروض على الغوطة الشرقية والغربية” المنطقتين الزراعيتين المتاخمتين للعاصمة.

يذكر أنه بدأت منذ يومين قوات الجيش النظامية عمليات استهداف عسكرية لأهداف في جنوب دمشق، في الخط الجغرافي الممتد من القنيطرة حتى حوران، وصولاً إلى تعزيز أماكن وجوده في السويداء وعلى الطريق الدولي إلى الأردن، كما عزز خطوط مراقبته على تلك الجبهة المشتعلة منذ آذار 2011.

وتثير التوقعات الأخيرة، مخاوف ميدانية إضافية، خصوصا أن تسويات ريف دمشق ستخضع للاختبار الأول، في ظل استمرار وجود عناصر المجموعات المسلحة بأسلحتهم الخفيفة، وإن تحت ظل العلم السوري الرسمي.

ويستبعد كثر ممن تابعوا ملفات المصالحة والتسويات، أن تقف المناطق التي شهدت اتفاقات على الحياد إذا تكرر سيناريو الهجوم على دمشق من محاور الغوطة الغربية والشرقية، كما يُخشى من أن تتحول من جديد إلى مناطق مواجهة ساخنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث