أمريكا تتصدى للتهديدات الإسرائيلية للأردن

أمريكا تتصدى للتهديدات الإسرائيلية للأردن
المصدر: عمّان – (خاص) من شاكر الجوهري

كشفت مصادر وثيقة الاطلاع عن أن ضغوطا أميركية أجبرت إسرائيل على سحب اقتراح نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشي فيجلين، ببحث “سحب الولاية والسيادة الأردنية عن المسجد الأقصى وتحويلها إلى السيادة الإسرائيلية”، من جدول أعمال الكنيست الثلاثاء 18 شباط/ فبراير.

وكشفت المصادر عن أن العاهل الأردني عبد الله الثاني، فاتح الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتهديدات الإسرائيلية، أثناء تواجده في واشنطن، حيث بادر أوباما بإصدار أوامر صارمة للرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتوقف عن تهديد الأردن، وارتكاب أي تصرف من شأنه إضعاف ملك الأردن.

ولم يكن متصورا أن تلتزم واشنطن الصمت حيال التهديد الإسرائيلي للأردن، بما احتوى عليه من تلويح بإمكانية سحب بساط الشرعية الدينية من تحته، باعتبار الأردن وصيا على الأقصى وعموم المقدسات الإسلامية والمسيحية، التي أقر بهارئيس السلطة الفلسطينيةمحمود عباس للعاهل الأردني في آذار/مارس من العام الماضي، والتلويح للأردن أيضا بإمكانية تجاوز ذلك إلى إلغاء معاهدة وادي عربة.

وقالت المصادر إن أوباما، أعلن صراحة خلال محادثاته الأخيرة مع العاهل الأردني، عن وجود علاقات استراتيجية بين البلدين، ظهرت جليا من خلال مواقف مشتركة حيال الأزمة السورية والحل الفلسطيني، حيثقرر أوباما تعزيز القدرة الأردنية على الصمود من خلال منح الأردن ضمانات قروض جديدة بقيمة مليار دولار، وتمديد فترة مذكرة التفاهم التي تربط الولايات المتحدة بالأردن لمدة خمسة أعوام أخرى لتعزيز الجهود التنموية الأردنية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أمام مجلس النواب الأردني الثلاثاء 18 شباط/ فبراير أن رئيس الكنيست الإسرائيلي سحب المقترح المقدم من عضو الكنيست الذي حاول أن يطرح عرضاً لمناقشة الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.

وقال جودة: “لا عضو كنيست ولا ألف عضو كنيست يستطيع أن يغير الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس”، مشيرا إلى أن رئيس الكنيست الإسرائيلي سحب المقترح المقدم من عضو الكنيست بمناقشة الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.

وأضاف: “الوصاية الهاشمية وصاية تاريخية، ومعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية اعترفت بالدور التاريخي للملك، ولم تمنح الوصاية حتى تسحبها”، لافتا إلى أن “الإتفاق الموقع بين الملك والرئيس الفلسطيني محمود عباس العام الماضي أكد على شيء قائم تاريخياً بشأن الوصاية الهاشمية على المقدسات”.

وتابع جودة: “هذه الوصاية يعترف بها العالم والديانات وبابا الفاتيكان يعترف بوصاية الملك على المقدسات”.

وأرجع جودة سحب إسرائيل لمقترح فيجلين إلى “الموقف الموحد للدولة الأردنية والتي بدأها الملك بجملة من الاتصالات، وكذلك اتصالات الحكومة، إضافة إلى موقف مجلس النواب الذي أعطى إشارة إلى أن الوصاية الهاشمية خط أحمر لا يمكن المساس بها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث