إرم تنشر توقيع عباس بإغلاق دائرة الوطن المحتل

إرم تنشر توقيع عباس بإغلاق دائرة الوطن المحتل
المصدر: عمان- (خاص) من شاكر الجوهري

حصلت شبكة إرم على نسخة من توقيع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على قرار إغلاق مقر دائرة الوطن المحتل في العاصمة الأردنية عمّان، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقرر عباس ذلك على هامش تقرير قدم له من قبل نجيب القدومي، أمين سر حركة فتح في الأردن، تضمن اتهامات لعاملين في هذه الدائرة، ولآخرين خصصت لهم مكاتب فيها بأنهم “دحلانيون”.

وسبق لعباس أن قرر إغلاق وإلغاء هذه الدائرة عندما كان غازي عبد القادر الحسيني، مديرا لها، قبل عدة سنوات.

وكان عباس نفى من خلال مساعدين له قراره بإغلاق الدائرة.

تقارير تحريضية

ويتضمن تقرير القدومي معلومات تحريضية على العاملين في الدائرة، إذ يقول التقرير الذي بعث به إلى عباس، تحت عنوان “الموضوع دائرة الوطن المحتل/ عمان”:

“هذه الدائرة التي يشرف عليها السيد بلال القاسم أصبحت تشكل خطرا ومقرا للعمل ضد حركة فتح والرئيس أبو مازن، وذلك لصالح محمد دحلان فيوجد فيها:

1. لجنة الكادر الحركي كما يسمونها وهي تضم مجموعة المتقاعدين العسكريين ويرأسهم (اللواء ركن) كايد يوسف (أبو نشأت)، ومعه نبيل نافع ووليد أبو نار ومجموعة كبيرة من العسكريين المتقاعدين. وهؤلاء يستغلون المكتب المعطى لهم لاستقطاب أنصار لمحمد دحلان.

2. لجنة الأسرى المحررين. ويشرف عليها شريف منصور (أبو عصام)، وهو “دحلاني” الهوى وعلى علاقة مع محمد يوسف (الإدارة والتنظيم) ولهم مكتب في البناية.

3. الخطر الأكبر وجود ماجد حيمور، وهذا “الدحلاني” مدير مكتب بلال القاسم، فلا يدخل أحد ولا يخرج إلا عن طريق اللواء ماجد حيمور”..

إنهاء سيطرة الإخوان المسلمين

ويقدم القدومي معلومات تفصيلية أخرى، عن عدد أكبر من الكوادر الفتحاوية، إلى جمال المحيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض الساحات الخارجية في التعبئة والتنظيم.. عبر تقرير يحمل تاريخ 5 تشرين الأول / أكتوبر 2013، أي قبل يومين من قرار عباس إغلاق دائرة الوطن المحتل.

ويظهر من هذا التقرير الذي حصلت إرم على نسخة منه:

أولا: أن مجاميع دحلان أصبحت تمثل تنظيما موازيا ومنافسا لتنظيم فتح في الأردن.

ثانيا: أن القدومي ومن يعمل معه، نجحوا في “إنهاء سيطرة الإخوان المسلمين على العديد من المواقع بجهود شبابنا ودعمكم المتواصل”.

ثالثا: أن علاقة القدومي “متينة مع الإخوة في الأردن، ويظهر ذلك من خلال الامتداد الحركي والمهرجانات وإحياء المناسبات والتفاعل مع المؤسسات المدنية المختلفة”.

اتهامات بالجملة

ويتضمن تقرير القدومي تفاصيل عن تسعة أشخاص من فتح يتهمهم بأنهم “دحلانيون”، وكما يلي:

1. نمر عمر محمد السويدات “أبو جواد”.

وهو الرابط الرئيسي بين خالد غزال والتنظيم الحركي لمحمد دحلان في الأردن، وهو مفرغ ويتقاضى راتبا على ملاك الساحة الأردنية، وأحيل إلى التقاعد كباقي الكوادر على الساحة.. يعمل مدرسا في مدارس الحكومة الأردنية، ويسكن في عمان، كما أنه عضو في المؤتمر السادس لحركة فتح.

2. خالد محمد سليمان هديب.

سكان عمان، مسؤول مجموعة دحلان في مخيم البقعة، كان يتقاضى راتب متضرر من مؤسسة الشؤون الاجتماعية وبواسطة محمد دحلان عبر محمد يوسف (الإدارة والتنظيم)، تم إعطاءه رتبة رائد وأحيل إلى التقاعد وهو عضو المؤتمر السادس لحركة فتح.

3. علي محمد علي الشريف.

متفرغ سابق على الساحة الليبية التي لم يدخلها في حياته، بواسطة المرحوم بشير نافع، وهو من سكان مخيم البقعة.. من أشد المدافعين عن محمد دحلان، وهو مسؤول الإعلام في مجموعة محمد دحلان (أحيل إلى التقاعد).

4. محمد يوسف حمدونة المغربي.

عضو في المؤتمر السادس لحركة فتح ويتقاضى راتبا من المنظمات الشعبية في الضفة الغربية، دون أن يعمل في الضفة، علاقته بتوفيق الطيراوي، ويسكن في عمان.

5. كايد يوسف “أبو نشأت”.

يعتبر نفسه مسؤول العسكريين المتقاعدين في الأردن يعمل لمحمد دحلان بالعلن، ويستغل مكتبه في دائرة الوطن المحتل لاستقطاب المناصرين لمحمد دحلان، سكان عمان، عضو في المؤتمر الحركي السادس (عسكري متقاعد).

6. ماجد حيمور “أبو هاني”.

يحمل رتبة لواء كما يدعي، يعمل مدير مكتب بلال القاسم، مسؤول دائرة الوطن المحتل في عمان، من أشد المناصرين لمحمد دحلان، عضو في المؤتمر الحركي العام السادس، يستغل تواجده عند بلال القاسم لتقديم خدمات خاصة بجماعة محمد دحلان، ويشكل هو وكايد يوسف حركة ربط بين سلطان أبو العينين وبين محمد دحلان ويدعون أن مسؤول العسكريين “الفتحاويين” هو سلطان أبو العينين.

7. نبيل نافع “ابو خالد”.

من أخطر الشخصيات التي تعمل لصالح محمد دحلان في الأردن، فهو يجمع ما بين العمل في صفوف العسكريين المتقاعدين من خلال مبنى دائرة الوطن المحتل، وبين العمل الطلابي عبر دعمه لكتلة الوحدة الطلابية (محمد الزيود) والحركة الطلابية (مصطفى أبو جابر)، كما يعمل بالنقابات المهنية عبر المهندس محمد أبو سالم.

8. وليد رشيد “أبو نار”.

سكان مخيم البقعة، تم تجنيده عبر نمر سويدات ونبيل نافع لصالح محمد دحلان.

9. خالد البدو.

سكان مخيم البقعة، خدم في البحرية الفلسطينية في نابلس حيث أقدم مع آخرين على اغتيال الشهيد صقر الجميل في نابلس، فتم سجنه في الضفة، ثم نقل إلى غزة، ولا يعرف كيف أطلق سراحه إلى الأردن.

جميع هؤلاء اتخذ عباس قرارا بوقف رواتبهم رغم أن معظمهم متقاعدون، وتنفي المصادر صحة المعلومات التي ذكرت أن عباس تراجع عن قراره، إذ لم يتقاض أيا منهم رواتبه المستحقة منذ تشرين أول/ أكتوبر الماضي.

ويقول تقرير القدومي إن المذكورين كوادر في حركة فتح يعملون مع محمد دحلان في الساحة الأردنية بواسطة السفير السابق خالد غزال، وهم يتقاضون رواتب من السلطة الفلسطينية أو م.ت.ف (المالية).

أسرار علاقات القدومي ومحيسن

وتنفي مصادر إرم صحة هذه المعلومات جملة وتفصيلا، وتؤكد أن القدومي نفسه على علاقة قديمة مع دحلان، وأنه يلتقي مع سمير المشهراوي، الساعد الأيمن لدحلان.

وتكشف المصادر عن أن جمال محسين، عضو مركزية فتح يستجيب لجميع طلبات ورغبات القدومي لعدة أسباب أهمها أن القدومي أقنع المحيسن، بأنه يقدم تسهيلات لدخوله إلى الأردن، جراء علاقاته الجيدة مع مسؤولين أردنيين نافذين، فضلا عن تغطيته بعض الالتزامات المالية لمحيسن، من موازنة لجنة الإقليم التي تقود تنظيم فتح في الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث