حزب الله يربط انسحابه من سوريا بتوقف العرب عن التدخل

حزب الله يربط انسحابه من سوريا بتوقف العرب عن التدخل

بيروت ـ دعا زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله الأحد القوى السياسية العربية إلى “وقف الحرب على سوريا” متعهدا بأنه إذا تركت هذا البلد وشأنه فإن حزب الله سينسحب أيضا من هناك.

وأثارت الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات في سوريا توترات بين السنة والشيعة في لبنان المجاور وعبر العالم العربي. واجتذبت الحرب متشددين يقاتلون إلى جانب طرفي الصراع ويتلقون أموالا وأسلحة من قوى إقليمية متناحرة.

وقال نصر الله موجها كلمته لكل القوى السياسية في العالم العربي “إذا أردتم أن تضيع الفرص على إسرائيل وتمنعوا ذهاب المنطقة إلى فتنة أوقفوا الحرب على سوريا واخرجوا المقاتلين من سوريا وبالتأكيد يومها لن نبقى نحن في سوريا ويجب جميعا وقف الحرب على سوريا حفاظا على لبنان وفلسطين وسوريا والأمة”.

ويبدو أيضا أن كلمة نصر الله رد على السياسي اللبناني سعد الحريري الذي تعهد السبت بمواجهة التشدد داخل طائفته السنية ولكنه قال إنه يجب على حزب الله إنهاء تدخله في سوريا لتفادي “محرقة مذهبية.”

وأصبح المتشددون السنة أكثر نشاطا في لبنان منذ بدء الصراع السوري قبل نحو ثلاث سنوات.

ونفذ هؤلاء المتشددون وجماعات مقاتلي المعارضة السورية العديد من التفجيرات الانتحارية في المناطق التي يسيطر عليها حزب الله في بيروت وأماكن أخرى مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى.

وقال نصر الله إن المتشددين السنة قد يستهدفون أيضا خصومه اللبنانيين ومن بينهم تيار المستقبل الذي ينتمي إليه الحريري .

وأردف قائلا “إذا انتصرت هذه الجماعات المسلحة هل سيكون هناك مستقبل لتيار المستقبل في لبنان؟ هل سيكون هناك مستقبل للتوجهات غير هذا التوجه في لبنان؟”.

وقال نصر الله إن حزب الله لا يمكن أن يسمح لمقاتلي المعارضة بالانتصار في سوريا ووصفهم كلهم بأنهم إسلاميون متطرفون وطلب من أتباعه مزيدا من التضحيات والصبر.

وأضاف “في هذه المواجهة يجب أن نعرف أن الأمر يستحق التحمل والصبر وتحمل التبعات لان الشهداء الذين سقطوا في التفجيرات هم كشبابنا الذين استشهدوا في سوريا.”

وأردف قائلا “هذه الشهادات والدماء والجراح وهذا الصبر والتحمل هو جزء من هذه المعركة، ونعم يستأهل الأمر كي لا تذهب كل أرضنا وتذبح كل أطفالنا ويذل كل شعبنا وتسرق كل خيراتنا..”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث