بكار لـ”إرم ” : الإخوان وضعت الإسلاميين فى مأزق والآن تُعيد إختراع نفسها

بكار لـ”إرم ” : الإخوان وضعت الإسلاميين فى مأزق والآن تُعيد إختراع نفسها
المصدر: القاهرة– (خاص) من محمد عبد المنعم

قال نادر بكار مساعد رئيس حزب النور لشؤون الإعلام ،إن حزب النور قرر عدم التقدم بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة ولكنه سيدعم من يرى أنه أقدر على قيادة البلاد في المرحلة المقبلة.

ونفى بكار خلال حواره مع ” إرم ” ما يردده البعض بأن التيار السلفى ابن لأى نظام سياسى في مصر مشيرا إلى أن التيار السلفى يسعى دائما إلى استقرار الأوطان وجميع مواقفه تؤكد ذلك كما انه يحاول إخراج التيار الإسلامى من المأزق الذى وضعته فيه جماعة الإخوان المسلمين وإنتهاجها العنف سبيلا فى الوصول لغايتها ، تاليا نص الحوار

* برأيك ..ما الهدف من عمليات التفجيرات والاغتيالات التى تشهدها مصر ؟

ـشكل التفجيرات التى تشهدها مصر وتواليها بالإضافة إلى عمليات الاغتيالات التى تحدث تشير إلى أنه ليست منظمة إرهابية فقط هى من تقف خلفها مثل جماعة ” بيت المقدس ” ولكن هذا يؤكد وقوف أجهزة استخبارات خلف هذه التفجيرات وأجهزة التحقيقات هى من تستطيع إثبات ذلك من عدمه .

*ولكن ..لماذا توجه الاتهامات أولا نحو جماعة الإخوان المسلمين ؟

ـلا نستطيع إعفاء جماعة الإخوان المسلمين من المسؤولية ومساهمتها فى زيادة احتقان المشهد الحالى فى مصر وتبريرها العنف بل وإعطائه غطاء سياسيا خاصة بعد انتهاجها خطاب التكفير والتخوين والتحريض والتكفير فقد حولت الجميع إلى ” كفرة ” ويستحقون القتل فالجماعة هى من جعلت المشهد محتقنا كما ان فكرة التفجيرات والاغتيالات تريد العودة بمصر إلى مرحلة التسعينيات وهناك دول كثيرة مصالحها ان تغرق مصر فى دوامة الفوضى ولا تتفرغ للبناء كى لا تتقدم .

*إذن ..هل دخلت مصر مرحلة جديدة من حرب جديدة ؟

ـ مصر بالقطع تواجه نوعا جديدا من الحروب فما يحدث الهدف منه إحداث استنزاف قوى جدا للجهود العسكرية وذلك لأن مصر وجيشها لا تواجه عدوا ظاهرا وإنما تواجه عدوا مستترا خفيا كما انها تواجه حربا معنوية ومحاولة لخلق فوضى تؤدى إلى حرب أهلية ووقتها يسهل التدخل المباشر بداعى حماية الأقليات والحفاظ على حقوق الإنسان مثل ما حدث فى السودان وليبيا بالإضافة إلى ما تشهده سوريا .

*لماذا يتعرض حزب النور لهجوم من التيار الإسلامى ذاته ؟

ـالإخوان إخترعوا فكرة أنهم وحدهم من يمثلون التيار الإسلامى ويدافعون عنه لذلك يروجون دائما أن مواقفهم تمثل العقيدة ومن يخالفها يخالف العقيدة وهذا مفهوم خطأ وغير صحيح فحزب النور مواقفه وطنية والجميع يعرف مرجعية حزب النور نحو الدعوة الإسلامية الصحيحة فالمواطنون انتفضوا فى 30 يونيو هجوماً على الفشل والوعود الكاذبة وتضليل الرأى العام ولكنهم لم ينتفضوا ضد الحكم الإسلامى أو المشروع الإسلامى .

*هل يدفع التيار الإسلامى ثمن أخطاء جماعة الإخوان ؟

ـحزب النور يدفع ثمن أخطاء الإخوان على مدى عام كامل كما ان التيار الإسلامى كله يدفع ثمن أخطاء الإخوان وحزب النور يسعى للخروج من هذا المأزق منذ 30 يونيو والمجتمع سيتقبل هذا عندما ينحاز الجميع للوطن وليس لصالح تيار بعينه والمجتمع يرحب بنا وذلك لأننا إختارنا أن نقف مع الدولة وليس مع الفوضى أوسقوط الدولة فالنور يحاول ان يحفظ للتيار الإسلامى مكانا فى المشهد السياسى الجديد رغم الهجوم الذى يتعرض له .

*ولماذا يتهم البعض التيار السلفى بأنه ” ابن النظام الحاكم ” دائما؟

ـ التيار السلفى حريص دائما على استقرار الوطن ويغلب دائما درء المفاسد ويعلى مصلحة الوطن على المصلحة الخاصة فكل ما يعنيه استقرار الأوطان وهو عكس جماعة الإخوان التى تبحث عن مصالحها أولا وتريد ان تصور للمواطنين أن الخير لن يأتى أبدا إلا عن طريقها واى طرف آخر لن يأتى بالخير فالتيار السلفى لم يقل إن الرئيس الأسبق حسنى مبارك ولى الأمر الشرعى للبلاد ولكن الأجهزة الامنية كانت تصدر آراء معينة فى وسائل الاعلام ولكن الغريب أن الشيخ مهدى عاكف المرشد السابق للجماعة قال فى 2005 إن الرئيس الأسبق مبارك ولى أمر شرعى للبلاد وعلى كل عدم مشاركة السلفيين فى 25 يناير كان فى صالحها كى لا تفسر أنها ثورة تيار بعينه .

*البعض يرى أن موقف حزب النور من 30 يونيو يعكس إزدواجية غير مفهومة ..كيف تفسر ذلك؟

ـالنور إنتقد الرئيس السابق الدكتور محمد مرسى وكان هذا واضحا والحزب رفض النزول فى 30 يونيو لأنه يرفض الحشد والحشد المضاد كى لا تدخل البلاد فى فوضى ولكن فى 3 يوليو انحاز ” النور ” للشعب وانضم لخارطة الطريق ومن المميزات التى يتميز بها التيار الشعبى أنه شديد التنوع لا يقبل أى رأى إلا بعد دراسته جيدا وهذا عكس جماعة الإخوان المسلمين كما ان الأحزاب المحسوبة على التيار السلفى كـ”الوطن ” و” الإصالة ” اختارت أن تعيش كطفيلات على حزب الحرية والعدالة كى تحقق مصالحها .

*ولماذا تعرض ” النور ” للهجوم بعد الاستفتاء على الدستور؟

ـ الهجوم الذى تعرض له حزب النور بعد الاستفتاء على الدستور كان هجوما إعلاميا وليس سياسياً وهذا كان متوقعا خاصة بعد زيادة نبرة الثناء على الحزب قبل الاستفتاء وموقفه من المشاركة بل والحشد للموافقة على الدستور والتصويت بـ”نعم ” لذلك كان من المتوقع أن يتعرض الحزب لحملة تشويه كى لا تفهم أنها دعاية له والحزب لم يهتم بهذه الحملة حيث إنه حشد للموافقة على الدستور وذلك لان التعديلات الدستورية كانت الأكثر حرصًا على الشريعة الإسلامية والتزمت بأحكام المحكمة الدستورية العليا فى تفسير مواد الشريعة الإسلامية.

*وكيف ترى مشروع قانون الانتخابات الرئاسية ؟

ـمشروع قانون الانتخابات الرئاسية المعروض على الحوار المجتمعى جيد جدا لكنه يحتاج لفك بعض الملابسات الموجودة فى بعض مواده كما أن هناك بعض الملاحظات على القانون من بينها ما هو المعيار الذى تم على أساسه تحديد مبلغ 10 ملايين جنيه للانفاق على الحملة الانتخابية للمرشح .

*وما تعليقك على إعلان حمدين صباحى ترشحه للانتخابات الرئاسية؟

ـ الحزب لا يرى أى مانع فى ترشح حمدين صباحى إذا كان يرى فى نفسه القدرة على ذلك خاصة أن المنافسة الرئاسية المحسومة ستضر من سيفوز بها فنريد منافسة حقيقية ببرامج ورؤية لسنوات مقبلة بدون شعارات فهناك فرصة جيدة أن يكون هناك أكثر من مرشح وأكثر من برنامج وكل هذا يصب فى مصلحة مصر.

*وماذا عن تراجع عبد المنعم أبو الفتوح ؟

ـحزب النور رحب بقرار الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مؤسس حزب مصر القوية بعدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة حيث إن ترشح أبو الفتوح كان سيزيد من حالة الاستقطاب داخل المجتمع خاصة بين القوى الإسلامية والمدنية لذلك كان قراره صائبا ولكننا لا نتفق معه في أن الانتخابات الرئاسية ستفتقد للثقة والنزاهة.

*ومتى سيعلن حزب النور موقفه من مرشحى الرئاسة ؟

ـعند غلق باب الترشح سيعلن حزب النور موقفه النهائى حيث سيجلس مع جميع المرشحين وسيختار مرشحه الرئاسي وفقًا لمعيار خاص يتضمن إجابة كل مرشح رئاسي على 100 سؤال في مختلف الأمور الحياتية والسياسية وستجتمع الجمعية العمومية للحزب لإعلان موقف الحزب النهائى من المرشحين خاصة أن النور أعلن عن عدم التقدم بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة ولكن سيدعم من يرى أنه أقدر على قيادة البلاد في المرحلة المقبلة وهذا يتوقف على عدة عوامل أبرزها البرنامج الانتخابي ومدى اهتمامه بالقضايا والملفات الحيوية التي تهم الوطن والمواطن ورؤيته للتعامل معها وكيفية معالجتها.

*وما النظام الانتخابى الذى ترونه الأفضل فى الانتخابات البرلمانية المقبلة؟

ـ الأفضل أن يكون النظام الانتخابى مختلطا بين الفردى والقائمة لأنه فى حالة إلغاء الانتخابات بنظام القائمة وجعلها بالفردى فقط فهذا يعنى القضاء على الأحزاب والحكم عليها بالفشل لأنه لن تقوم للأحزاب قائمة إلا إذا أقيمت الانتخابات بنظام القائمة أما إذا أجريت الانتخابات بالنظام الفردى فقط فسوف يعيد ذلك منظومة الفساد مرة أخرى لذلك من الممكن أن يتم المزج بين النظامين ولن يحدث ذلك حوارا دستوريا.

*هل سينافس النور على كافة المقاعد البرلمانية ؟

ـالحديث عن الانتخابات البرلمانية فى هذه المرحلة سابق لأوانه خاصة بعدما تم تقديم الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية والحزب سيدرس جميع الخيارات حينها منها المنافسة على جميع المقاعد او الدخول فى تحالفات انتخابية مع أحزاب اخرى

*أخيرا ..هل حزب النور مع العزل السياسى لاى فصيل؟

ـ النور يرفض العزل السياسى لأى فصيل فقد رفض الحزب هذه المادة فى دستور 2012 والتى كانت تقضى بعزل رموز نظام مبارك ولكن أعضاء الإخوان أصروا عليها فنرفض عزل من لم تثبت ضده أى جرائم فساد كما اننا نرفض عزل الإخوان المسلمين وعلى إستعداد لتبنى مبادرة مصالحة وطنية مع الجميع شريطة أن يقبل الإخوان بها دون شروط مسبقه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث