سوريا.. طيران النظام الحربي يمهّد لمعركة يبرود البرية

سوريا.. طيران النظام الحربي يمهّد لمعركة يبرود البرية

دمشق – كثف طيران النظام الحربي والطوافات والمدفعية القريبة، منذ الأربعاء، قصفه المنظم على مواقع كتائب المعارضة المسلحة، بعدما حددتها جولات مستمرة لطيران الاستطلاع من دون طيار في المنطقة، استعداداً لمعركة الفصل.

ومقابل اشتداد الاستعداد للمعركة البرية في منطقة القلمون، التي يسعى الجيش للحد من خسائرها المحتملة واسعة، مادياً وبشرياً، استنفرت الكتائب المسلحة، وأبرزها جبهة النصرة، ووزعت الأربعاء بيانات تدعو إلى “الاستعداد لمعركة قالت إنّ موعد بدئها قد يكون الساعة الواحدة والنصف فجر الخميس”، معلنة أنها “معركة ضد الروافض” وحددتها بالحكم في دمشق وحزب الله في لبنان.

وأعلنت النصرة، في بيان لها، أنها ستكون “بالمرصاد لأية محاولة تقدم لحزب إيران حزب الله”، متوعدة “بعشرات الانتحاريين الانغماسيين وبمفاجآت” على خطوط الجبهة الممتدة بين رنكوس ومعلولا ومزارع ريما وصولاً إلى يبرود.

من جهتها، وضعت قيادة الجيش السوري تكتيكاً استغرق وقتاً طويلاً للإعداد، وتخللته فترات انقطاع لأسباب مختلفة، من أبرزها سقوط مدينة عدرا العمالية، بيد كتائب الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة نهاية العام الماضي، إضافة إلى صعوبة التموضع جغرافياً في المنطقة نتيجة الشتاء القارس، وتلبد الأجواء ما صعب عمليات الاستطلاع.

ويهدف التكتيك كما يبدو إلى تجميع المقاتلين في نقطة واحدة، ومحاصرتهم باتجاه منفذ جبلي وحيد يقود إلى السلسلة الجبلية المطلة على لبنان، على أمل فتح المجال أمام تسوية بالنسبة للمقاتلين السوريين وتهميش الأجانب ما يدفعهم للهروب نحو الجبال مجدداً.

ووفقاً لمصادر عسكرية مطلعة، فقد ركزت قوات الجيش النظامي عملياتها على قطع كل طرق الإمداد عن المدينة. وأقامت قوات النخبة “السواتر” استعداداً للتمركز على مداخل المدينة. واستخدم الجيش مدافع ثقيلة مطلة على مزارع ريما، فيما شنّ الطيران الحربي، بدءا من الأربعاء، غارات على أهداف داخل يبرود، بالقرب من المخفر والنادي الرياضي ووسط منطقة السوق والقاعة. وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أنّ الطيران الحربي شن 20 غارة على المنطقة.

وأعلن متابعون لتحركات الجيش أنه دخل قرية الجراجير القريبة من يبرود.

ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر عسكري إنّ “وحدات من الجيش أحكمت سيطرتها الكاملة على بلدة الجراجير والمزارع المحيطة بها المتاخمة لبلدة عرسال اللبنانية بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيها”.

وذكرت مصادر بالمعارضة السورية أنّ الطيران النظامي ألقى منشورات أنذر فيها المقاتلين من المعركة المقبلة، مطالباً “بتقدمهم نحو مساعي مصالحة وطنية، ورفع العلم السوري على مباني البلدة الرئيسية”.

وقال مصدر أمني سوري، لوكالة “فرانس برس”، إنّ العمليات العسكرية في يبرود تدخل في إطار “العمل الروتيني الذي يستهدف العصابات الإرهابية المسلحة”.

وقال أبو أنس المتحدث باسم “لواء الغرباء” لوكالة “رويترز”، إنّ “مقاتلي حزب الله وقوات الأسد يحاولون اتخاذ مواقع على قمم التلال القريبة لمهاجمة يبرود”، مضيفاً أنّ “مقاتلي المعارضة يصدون الهجوم على يبرود، وأنّ المستشفى امتلأ بالجرحى”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث