الإخوان يبحثون عن حلول لأزمة تراجع أعداد المتظاهرين

الإخوان يبحثون عن حلول لأزمة تراجع أعداد المتظاهرين
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

بعد فشل “الإخوان” في الوفاء بتعهداتهم بإسقاط النظام في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، بدأ التنظيم في البحث عن آليات لعلاج مشكلة تراجع قدرته على الحشد وانحسار أعداد المتظاهرين على نحو لافت، فالمسيرات التي كانت تضم الآلاف لم يعد يتجاوز عدد المشاركين فيها المئات وأحياناً العشرات عل نحو وضع الجماعة في مأزق وأفقدها زمام المبادرة.

ومن أبرز الحلول التي يمكن أن نرصدها هنا في سياق محاولة التنظيم اللعب بورقة العنف للضغط علي أعصاب السلطات، عمل تغييرات جوهرية في خارطة المسيرات. وعلى سبيل المثال، أصبحت الجماعة تركز تظاهراتها الأسبوعية بمنطقة شرق القاهرة لاسيما أحياء عين شمس والألف مسكن والمطرية وجسر السويس بدلاً من تشتيت الجهود في مناطق مختلفة. والملاحظ أن هذه المنطقة هي التي شهدت مؤخراً محاولة لإحياء اعتصام رابعة العدوية فضلاً عن عدد من الاشتباكات العنيفة مع قوات الأمن نتج عنها إصابة نحو 10 من عناصر الشرطة وإحراق سيارة للداخلية.

ولم يكن اختيار هذه المنطقة مصادفة، إذ أن هناك العديد من العوامل التي تجعل منها “موقعاً فريداً” لهذا الغرض. ومن أبرز هذه العوامل وجود العديد من أنصار الجماعة بها فضلاً عن طابعها الشعبي وازدحامها الهائل بالسكان وضعف تواجد السلطة المركزية بالإضافة إلي سهولة تهريب السلاح بسبب اتصالها بسيناء وعدد من المحافظات مثل الشرقية ودمياط والإسماعيلية عبر طرق صحراوية غير مؤمنة جيداً.

ومن الأساليب الأخرى التي لجأ إليها التنظيم في هذا الإطار هو رفع “تسعيرة” المشاركة في التظاهرات من 500 جنيه إلى 1000 جنيه. وهو مبلغ يتم دفعه لمن يشارك في المسيرة الواحدة من الفقراء والعاطلين عن العمل ممن لا ينتمون للإخوان ولا حتى يشعرون بالتعاطف معهم ولكنهم تحت ضغط الحاجة والعوز يجدون أنفسهم مضطرين لعمل أي شيء مقابل قوت يومهم. هذا ما كشفت عنه تحقيقات النيابة مؤخراً مع أعداد كبيرة من الذين تم القاء القبض عليهم بتهمتي التظاهر بدون تصريح وإثارة الشغب، حيث تبين قدومهم من مناطق بعيدة وبحوزتهم مبالغ مالية بأرقام مسلسلة، أي لم تستخدم من قبل، كما أنهم جميعاً ينتمون للشرائح الأكثر فقراً.

وهناك أيضا حل آخر يمكن أن نصفه بـ”الكيف بديلاً عن الكم” لحل أزمة تراجع القدرة على الحشد في التظاهرات الإخوانية. ويتمثل هذا الحل في تكوين عدد من الحركات الشبابية العنيفة التي بمقدورها إثارة الاضطراب واستنزاف قوات الأمن في “حرب عصابات” طويلة بهدف التأكيد على أن الجماعة لم تفقد زمام المبادرة بعد ومن أبرز هذه الحركات “يلو بلوك” و”شباب النينجا” و”كتائب الشهيد” و”أعدام”.

ويتمثل الحل الرابع والأخير في التنسيق الكامل مع المحطات التلفزيونية الموالية للجماعة بهدف انتقاء أفضل الزاويا بحيث تبدو المسيرات كثيفة الأعداد واللافت أن بعض هذه الفضائيات لم تكتفي بذلك, بل تورطت أحيانا في بث أنباء غير صحيحة حول وجود حشود إخوانية في مكان هو خال تماما من المارة. ومن أمثلة ذلك ما يتداولة المصريون عبر فيديو شهير على اليوتيوب لمواطن قام بتصوير ميدان سفنكس بحي المهندسين وهو خال بينما في نفس اللحظة تشير قناة الجزيرة إلى وجود مظاهرة حاشدة به والطريف أنه قام بتصوير خبر الجزيرة أيضاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث