عباس يقترح تشكيل حكومة التوافق برئاسة الحمد الله

عباس يقترح تشكيل حكومة التوافق برئاسة الحمد الله
المصدر: عمان- (خاص) من شاكر الجوهري

نفت مصادر فلسطينية مسؤولة وجود أي تقارب بين حركة “حماس” ومحمد دحلان القيادي السابق في حركة ” فتح”، وقالت إن عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” سيتوجه خلال أسبوعين إلى غزة ليلتقي مع اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية في القطاع، حيث سيكون محور البحث عن تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني انتقالية تشرف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وكذلك انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد، يخلف المجلس الحالي الذي انتهت ولايته في شباط/ فبراير 1992.

المصادر كشفت عن أصل الروايات التي تتحدث عن تقارب في العلاقة بين “حماس” ودحلان، قائلة إن حقيقة الأمر تتلخص في أن وفدا يمثل المؤسسات الاجتماعية في قطاع غزة كان زار دولة الإمارات العربية المتحده الصيف الماضي لطلب مساعدات اعتادت الدولة العربية أن تقدمها لأهالي القطاع.

وقالت المصادر إنه حين كان الوفد ملتقيا مع مسؤولين من دولة الإمارات، فتح محمد دحلان باب القاعة التي كان ينعقد فيها الإجتماع ودخل ليشارك فيه دون ترتيب مسبق.

وأضافت المصادر أن الجانب الإماراتي أبلغ وفد المؤسسات الغزاوية أن مطالبه مستجابة من خلال دحلان الذي يعمل مستشارا في أبو ظبي.

ولدى عودة الوفد الغزاوي الذي كان يتشكل في غالبية اعضائة من كوادر في حركة “حماس” تم التواصل مع حركة “فتح” حيث تم تشكيل “لجنة التكافل” من الحركتين، لتتولى التنسيق مع دولة الإمارات فيما يخص المساعدات الإماراتية.

وتضيف المصادر أنه لدى زيارة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني ماجد أبو شمالة لقطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية، التقى مع “لجنة التكافل”، علما أنه من حلفاء دحلان.

وقد وافقت دولة الإمارات على أن يتم تقديم مساعداتها لقطاع غزة من خلال “لجنة التكافل”، وأبدت “حماس” أنه على حركة “فتح” أن تختار من يمثلها في هذه اللجنة لعدم رغبتها بالتدخل في شؤون “فتح” الداخلية.

وتكشف المصادر عن أن خلافا نشب داخل “فتح” على خلفية اختيار ممثلي الحركة بين أنصار كل من محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وأنصار دحلان.

وتنسب المصادر لقيادات في “حماس” القول أن ما يهم حركتهم في الوقت الحاضر هو صمود محمود عباس في وجه الضغوط الأمريكية- الإسرائيلية التي يتعرض لها، لأن القضية الفلسطينية هي المعرضة للخسارة في حال عدم صمود رئيس السلطة، وليس حركة “فتح”.

وتلاحظ المصادر أن عباس الذي بلغ الثمانين من عمره يعاني الأن من “حالة قرف” من العمل السياسي، ويشعر بعزوف عن المناصب إلى درجة أنه قد يغادر جميع مواقعه في شهر أب/ اغسطس المقبل لدى انعقاد المؤتمر العام السابع لحركة “فتح”.

وتكشف المصادر عن أن عباس الذي هاتف هنية مطلع العام الحالي معزيا بوفاة شقيق زوجته، أبلغ رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة أنه لا رغبة لديه بأن يشكل هو حكومة التوافق الوطني برئاسته، كما سبق التوافق على ذلك بين “حماس” و”فتح” في الدوحة.

وتقول المصادر إن عباس عبّر خلال هذا الإتصال مع هنية عن موقفين جديدين:

الأول: أن يتم تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، رئيس الحكومة الفلسطينية الحالية في رام الله، لتشرف على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

الثانية: أن تجرى الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة.

وكانت الفترة الفاصلة بين تشكيل الحكومة واجراء الانتخابات موضع خلاف بين “فتح” و”حماس” حيث كانت سلطة رام الله تريد قصر الفترة الزمنية على ثلاثة أشهر، في حين كانت حركة “حماس” تطالب بأن تكون الفترة ستة أشهر.

وتصف المصادر العلاقة حاليا بين عباس وحركة “حماس” بالجيدة، وتضيف أن عباس أبلغ هنية خلال الإتصال الهاتفي أنه سيرسل عزام الأحمد قريبا إلى غزة ليتم التفاهم على تشكيل حكومة التوافق الوطني.

وتتوقع المصادر حاليا وصول عزام الأحمد إلى غزة في غضون أسبوعين من الأن.

وتبدي المصادر أنه بخلاف توقعات سابقة لعزام الأحمد من أن قادة “حماس” في غزة يعملون على تعطيل المصالحة الفلسطينية، فإنهم هم الأكثر الحاحا على تحقيق المصالحة، من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الذي تربطه حاليا علاقات جيده هو الأخر مع عباس.

غير أن المصادر تعتقد أن نجاح المصالحة مع ذلك غير مضمون، وأن احتمالات نجاحها وفشلها متساويان.. ذلك أن هناك من يرى استحالة أن تسير المصالحة الفلسطينية والمفاوضات مع إسرائيل على مسارين متوازيين، طالما أن هناك داخل “حماس” من يرفض توظيف يرى ويرفض توظيف المصالحة من أجل توفير الغطاء لتوقيع اتفاق نهائي بين عباس وبنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل.

وتبدي المصادر أن من أسباب مرونة “حماس” في غزة الرغبة في تخفيف الحصار المصري المفروض على القطاع، خصوصا وأن عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري، المتوقع أن يصبح رئيسا للجمهورية يرفض التعامل مع غزة بشكل طبيعي، وفتح معبر رفح بشكل دائم، ما لم يصبح هذا المعبر خاضعا لسلطة عباس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث