هل يدافع حزب الله عن “المقاومة” أم عن “شخص ونظام”؟

هل يدافع حزب الله عن “المقاومة” أم عن “شخص ونظام”؟

بيروت – يؤكد قيام حزب الله بعمل حواجز ونقاط تفتيش حول المناطق الشيعية على الخوف والغضب الذي اجتاح هذه المناطق في لبنان وسط موجة غير مسبوقة من الهجمات الانتحارية التي خلفت 40 قتيلا على الأقل ونحو 300 جريح.

وقد يثير أيضاً إمكانية وضع نقاط التفتيش في المناطق السنية ردّاً على إجراءات حزب الله، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقويض دور الجيش اللبناني كضامن للاستقرار الداخلي.

وقد تعرضت الهرمل لتفجيرين انتحاريين بسيارات ملغومة هذا العام، واستهدفت المدينة والمناطق المحيطة بها على أكثر من 20 مرة في السنة الماضية ، ناهيك عن الصواريخ التي أطلقها مقاتلو المعارضة السورية عبر الحدود.

وقد أعلنت الجماعات السنية المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن التفجيرات الانتحارية ، الذين يقولون إنها استجابة للتدخل العسكري لحزب الله في سوريا، ولكن حزب الله لا يزال غير نادم، ويصر على أنه لن يسحب قواته من سوريا.

وقال نعيم قاسم نائب زعيم حزب الله في خطاب الأحد “إننا سوف نواصل عملنا وسنبقى في الميدان ملتزمين بمواقفنا السياسية “، وفقاً لما نقلته صحيفة كريستيان ساينس مونيتر.

وأضاف “وجودنا في سوريا، هدفه الدفاع عن المقاومة ومشروعها، وليس الدفاع عن شخص أو نظام أو قطعة أرض”.

ويتمتع حزب الله بقوة سياسية وعسكرية كبيرة في لبنان، ولكن نادراً ما يظهر مقاتلوه حاملين السلاح في الأماكن العامة.

وقام الجيش اللبناني الإثنين، بإغلاق أحد حواجز حزب الله عند المدخل الشرقي الرئيسي للهرمل، مما أدى إلى غضب السكان المحليين، الذين أغلقوا الطرق بالإطارات المشتعلة وطالبوا بإعادة نقاط التفتيش، التي يقولون إنها ضرورية لأمنهم.

وقال الجيش اللبناني وفقاً لمصدر مقرّب من حزب الله إنّ إقامة نقاط تفتيش من شأنه أن يشجع الجماعات الأخرى على القيام بذلك، وإضعاف سلطة الدولة في جزء من لبنان حيث سلطة الحكومة ضعيفة أصلاً.

وزادت التوترات بين شيعة الهرمل وسنة عرسال، واتسمت بالسجال بينهم في عمليات الخطف وإطلاق النار، واتهم مسئولون في حزب الله مراراً وتكراراً عرسال بكونها ممراً للسيارات المفخخة، والتي يتم تجهيزها في يبرود في سوريا.

وتشير التقارير الصحفية الأخيرة وتصريحات مصادر مقربة من حزب الله إلى أنّ الحزب يخطط لشن هجوم وشيك على يبرود في محاولة لوقف إنتاج السيارات المفخخة، وإغلاق الحدود المتاخمة لعرسال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث