إجلاء 600 شخص من حمص المحاصرة بقوافل إغاثة

إجلاء 600 شخص من حمص المحاصرة بقوافل إغاثة

بيروت – قال مسؤول محلي سوري إنّ 600 شخص غادروا وسط حمص المحاصر والخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة الأحد بعد أكثر من عام من الجوع والحرمان بفعل حصار طويل الأمد وسط الصراع المدمر في سوريا.

وأجلت الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري المواطنين وغالبيتهم العظمى من النساء والأطفال والمسنين في اليوم الثالث من عملية تعرّضت خلالها قوافل الإغاثة لإطلاق النار وحوصرت لفترة وجيزة في مدينة حمص القديمة.

وأظهرت لقطات فيديو من داخل حمص عشرات السكان الذين كانوا يركضون نحو عشر عربات بيضاء عليها شارة الأمم المتحدة حاملين أمتعتهم. وأمكن سماع دوي أعيرة نارية أثناء وصولهم بأقصى سرعة إلى العربات.

وقال محافظ حمص طلال البرازي لقناة الميادين التلفزيونية عند نقطة خارج المدينة يتجمع عندها الأشخاص بعد إجلائهم إن العربة الأخيرة وصلت وأصبح العدد الاجمالي 611 شخصا.

وأكد الهلال الأحمر السوري إجلاء نحو 600 شخص وقال إنه تم إدخال 60 طرداً غذائياً وأكثر من طن من الدقيق (الطحين) إلى المدينة القديمة.

وقال البرازي ومسؤولون بالهلال الأحمر أنهم يعملون على تمديد العملية لما بعد اليوم الأحد وهو آخر يوم في الهدنة الهشة التي أعلنت في المدينة لمدة ثلاثة أيام وتم خرقها أكثر من مرة.

وقال البرازي إنّ بعض الذين تم إخراجهم من المدينة شبان في سن القتال ولم يكن مسموحاً لهم أصلاً بالمغادرة لكنهم وافقوا على تسليم أنفسهم للشرطة والسلطات القضائية وقد يظفرون بحريتهم من خلال عفو.

وتشتبه السلطات في أنّ كل من هم في سن القتال ينتمون للمسلحين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

واستهدف القصف القافلة أثناء تسليم عمال الإغاثة الغذاء والإمدادات الطبية في منطقة تقول الأمم المتحدة إنّ قوات الأسد ضربت حولها حصاراً مشدداً منذ منتصف عام 2012 مما أدى إلى تقطع السبل بنحو 2500 شخص.

وقال الهلال الأحمر إنّ سائقا تابعاً له أصيب بجروح طفيفة لكن باقي الفريق غادر حمص في النهاية دون أن يلحق به أذى.

ونشر نشطاء لقطات فيديو ظهر فيها احتماء الفريق المشترك بقيادة يعقوب الحلو المنسق الإنساني التابع للأمم المتحدة في سوريا بقبو أحد المباني بينما هزت انفجارات الشوارع المدمرة التي يملؤها الركام.

وفي فيديو آخر صور داخل حمص السبت قال الحلو إنّ الإمدادات التي تشمل غذاء وادوية وأدوات للنظافة الشخصية لا تمثل سوى نقطة في بحر مقارنة بالأوضاع التي يتحملها المحاصرون منذ عام ونصف.

وقال الحلو إنه عندما تفقد الأوضاع حوله ورأى مستوى احتياج ومعاناة الجميع خاصة الأطفال والنساء وكبار السن وجد أنّ المساعدات الطبية والغذائية لا تمثل شيئا.

وقالت الأمم المتحدة إنّ علامات سوء التغذية بدت على كثيرين ممن تم إجلاؤهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث