فلول مبارك يحاصرون السيسي ويستفزون ثوار يناير

فلول مبارك يحاصرون السيسي ويستفزون ثوار يناير
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

يبدو أن العودة القوية لعدد من رموز “نظام مبارك” إلى صدارة المشهد السياسي قد باتت تشكل أرقا للمشير عبد الفتاح السيسي الذي يستعد لإعلان ترشحه رسميا لانتخابات الرئاسة ولا يريد لوجوه قديمة ثار عليها الشعب أن تتمسح به على نحو يستفز ثوار يناير ويزيد الهوة ينهم وبين المشير. واللافت أن هذه العودة اتخذت أشكالا عديدة أبرزها الندوات والمؤتمرات والتواجد بين الجماهير فضلا عن الظهور بالإعلام والمناسبات العامة والإصرار على خوض الانتخابات البرلمانية القادمة.

ويعد فتحي سرور أحد أبرز الأمثلة في هذا السياق، فالرجل يعد أحد أركان دولة مبارك بحكم منصبه كرئيس مجلس الشعب الأسبق لأكثر من دورة ويعتبره كثيرون بمثابة “ترزي القوانين” سيئة السمعة التي نكل بها النظام من خصومه. وبعد الإفراج عنه مؤخرا في قضية كسب غير مشروع، ظهر في أكثر من ندوة وهو يدعو لتأييد الدستور الجديد، ثم تحول إلى تأييد السيسي في دائرته الانتخابية “حي السيدة زينب” من خلال اللقاءات المباشرة مع الجماهير حيث يدعوهم إلى دعم المشير.

نموذج سرور تكرر بصورة أو بأخرى مع صفوت الشريف، آخر رئيس مجلس شوري في عهد مبارك و زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والإثنان بالمناسبة خرجا من محبسهما مؤخرا. وهناك عدد من رموز النظام الذين عادوا للظهور مجددا من خلال برامج تلفزيونية أو مقالات في الصحف أو مناسبات اجتماعية مثل حفلات الزفاف ومن أبرز هؤلاءمفيد شهاب وزير المجالس النيابية، وفاروق حسني وزير الثقافة وعلي الدين هلال، القيادي بالحزب الوطني، المنحل حاليا والحاكم سابقا. و يتحدث هؤلاء بمنطق واحد هو أن ثورة 25 يناير لم تكن سوى مؤامرة وأنهم من أشد مؤيدي السيسي الذي يتردد بقوة أن مبارك نفسه طلب أن يلتقيه غير أن المشير رفض.

و يعد النائب البرلماني الأسبق رجب هلال حميدة الموالي لمبارك مثالا صارخا في هذا السياق على خلفية الندوات التي يقيمها يوميا لتأييد عبد الفتاح السيسي، فحميدة هو واحد المتهمين الرئيسين في “موقعة الجمل” التي أوقعت العديد من الثوار أثناء تظاهرات يناير.

وعلى الجانب الآخر ، يستعد عدد من “نجوم” الحزب الوطني.

والملاحظ أن قيادات الوطني بدأت الدعاية مبكرا من خلال حملة موسعة لتأييد السيسي أصابت الرأي العام بالاستياء مما وُصف بأنه “محاولات لاستغلال شعبية الرجل بهدف خداع الشعب”.

على هذه الخلفية، وجد عبد الفتاح السيسي نفسه مطالبا بالتبرؤ من هذه المحاولات فأكد أنه لا عودة إلى ما قبل 25 يناير ثم عاد وأكد أنه لا عودة “للوجوه القديمة”. ويبدو أن ذلك لم يعد

كافيا مع محاولات تنظيم الإخوان استغلال حالة الغضب والإحباط التي أشعلتها تحركات الفلولفي نفوس ثوار يناير. ومن هنا جاء الإعلان عن لقاء يجمع بين المشير وعدد من رموز القوى

الثورية والائتلافات الشبابية، لكن يبدو أن هذه اللقاء قد تم استبداله بلقاء يجمع بين المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية أحمد المسلماني وبين الشباب الأسبوع القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث