السيسي يشعل حرب الفتاوى بين القرضاوي وبرهامي

السيسي يشعل حرب الفتاوى بين القرضاوي وبرهامي
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

يبدو أن اقتراب المشير عبد الفتاح السيسي من إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة لم يعد يشعل الأجواء فقط بين أنصاره وخصومه من أنصار الرئيس الإخواني المعزول، وإنما امتد الأمر إلى ما يمكن أن نصفه بـ “حرب فتاوى” بين الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ ياسر برهامي، حيث يطلق الأول قذائفه التي تحرم تأييد وزير الدفاع بينما يؤكد الثاني أن تأييده واجب شرعا.

القرضاوي الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد العام لعلماء المسلمين افتى بحرمة طاعة السيسي أو المشي في ركابه لأنه “خان العهد والقسم”، الذي أداه أمام الرئيس المعزول محمد مرسي، مؤكدا أنه “ظن أن الشعب أعطاه حق القتل وقطع رؤوس المصريين”.

وردا على ما اعتبره مراقبون “تفويضا” من الشعب والجيش حصل عليه القائدالعام للقوات المسلحة كي يترشح، يؤكد القرضاوي: “السيسي يظن أنه أُعطي التفويض، واعتبر أن هؤلاء هم المصريون وحدهم والآخرين كأنهم ليسوا من مصر وليسوا من بني آدم وليس لهم قيمة شرعية أو دستورية، وكانت النتيجة أنه أخذ التفويض ليفعل ما يشاء”.

ويحرم الشيخ المقيم في قطر ذات التوجهات المناوئة لخارطة الطريق المصرية،تأييد السيسي انطلاقا من مبدأ “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق” معتبرا أنه ليس مجرد عاص بل “مرتكب كبيرة” هي القتل بحق الأبرياء والمتظاهرين السلميين فضلا عن شق الصف الوطني والانقلاب على الرئيس الشرعي وإدخال البلاد في فتنة سوداء.

على الجانب الآخر، يقود الشيخ ياسر برهامي – أشهر رموز الدعوة السلفية بمصر- حملة أطلق عليها “درء الشبهات” للرد على فتاوى القرضاوي حول السيسي. وتعتمد الحملة على أكثر من محور أبرزها إصدار الفتاوى والرد على تساؤلات شباب السلف في هذا الإطار، فضلا عن خلق رأي عام “فقهي”يتبنى هذا التوجه من خلال اجتماعات مكثفة مع رئيس حزب النور- الجناح السياسي للدعوة السلفية- يونس مخيون وبعض أعضاء مجلس شورى الدعوةمثل الشيخ عبد المنعم الشحات من أجل تمهيد شباب التيار الإسلامي لقبول ترشحقائد الجيش.

ومن أشهر فتاوى برهامي في هذا السياق، تلك الاجابة التي رد بها على “شبهة”تورط السيسي في دماء قتلى ميداني رابعة والنهضة حيث رفض الاتهام المجانيمؤكدا أن الشريعة تأمرنا بالتثبت. وتساءل برهامي: هل سمعَه أحد يصدر أوامره بالقتل العشوائي وهل علم أحد صيغة أمر فض “رابعة” و”النهضة” الذي اتخذته الحكومة – والسيسي جزء منها بلا شك- وهل كان هذا الأمر بالتعامل بالقوة مع مَن لم يرفع السلاح ؟

ويستطرد برهامي قائلا: الذي أعلمه أنه لمْ يصدر أمرًا بالقتل العشوائي أو الإبادة لجميع الموجودين، ولو كان كذلك لكان المقتولون يقدرون بعشرات الآلاف… ولستُ أهوِّن مِن قتل إمرئ مسلم بغير حق “بل وغير مسلم أيضًا بغير حق”، ، وإنما كان الأمر بالتعامل مع مَن يرفع السلاح.

أما ما تم تطبيقه بالفعل، فلابد فيه مِن تحقيق لإثبات المسؤولية وتعويض مَن قُتِل ظلمًا بالدية الشرعية إذا لم يتبين بالبينة أو الاعتراف عين القاتل، وهذا الذي طلبتُه مِن قَبْل، وأن يعلن على الناس نتيجة ذلك.

أما مجرد اعتبار التهم ثابتة بما تنقله “قناة الجزيرة” وأمثالها، وما يُكتب على جدران جميع البيوت في محافظات مصر، فلا يثبت به الأمر شرعًا.

ويختم برهامي فتواه المنشورة على موقع صوت السلف بإشارة خفية إلى ازدواجية تنظيم الإخوان قائلا: “وتَذكَّروا ما قال ابن عمر – رضي الله عنهما – لأهل العراق عن “الحسين بن علي”- رضي الله عنهما-: “عجبًا لكم يا أهل العراق… تقتلون ابن بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وتسألون عن دم البعوض!”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث