ناشطون: لا انفراج في أزمة اليرموك و93 شخصاً قضوا جوعاً

ناشطون: لا انفراج في أزمة اليرموك و93 شخصاً قضوا جوعاً

دمشق – أفاد ناشطون فلسطينيون من داخل مخيم اليرموك أنّ الحصار الخانق الذي يفرضه النظام ما زال متواصلاً، رغم دخول نحو 1500 سلة غذائية على مدار الأيام الخمسة الماضية، وإجلاء العشرات من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.

وبيّن الناشطون في مجال الإغاثة أنه ونتيجة لسياسات قوات النظام، فقد بلغ عدد قتلى الجوع حتى الآن 93 شخصاً بينهم أطفال ونساء، كما يعاني المئات من تدهور في صحتهم، وصفت حالات بعضهم بالشديدة الخطورة جراء انعدام الغذاء والدواء.

ويؤكد ناشطون من المعارضة السورية أنّ نظام الأسد يستخدم سلاح التجويع في الحرب، لكن دمشق تتهم مسلحي المعارضة بإطلاق النار على قوافل المساعدات وتقول إنها تخشى وصول إمدادات المعونة للجماعات المسلحة.

وفي بيان لها أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنوروا) أنّ المساعدات التي دخلت منذ منتصف شهر يناير/كانون الأول الماضي تقدر بـ(3000) سلة، بينما عدد المحتاجين لهذه المساعدات يقدر بعشرات الآلاف، منهم حوالي 18000 فلسطيني ما زالوا داخل المخيم، إضافة لمئات العائلات السورية.

وأوضح المتحدث باسم (أنوروا) كريس غونيس أنّ “كل طرد يحتوي على كمية تكفي لإطعام عائلة من ثمانية أفراد على مدى عشرة أيام، مما يعني أن الاحتياجات لا تزال أكبر بكثير من المساعدات التي تصل”، وقال: “إنّ السكان بما في ذلك الرضع والأطفال يعتمدون لفترات طويلة على وجبات من الخضروات القليلة الفائدة والأعشاب ومسحوق الصلصة والتوابل المذابة في الماء”.

وإزاء هذه الأوضاع الحرجة والمصير المجهول ومعاناة الآلاف تحت وطأة الحصار المستمر منذ عشرة أشهر، لا تملك منظمة التحرير ولا السلطة الفلسطينية ولا فصائل العمل الوطني الـ”14″ المتحالفة مع النظام السوري، أي قرار أو سلطة لتفادي كارثة إنسانية قد تلحق بأهالي المخيم، إن لم يرفع الحصار نهائياً عن مداخله الرئيسية والسماح بإدخال قوافل من المساعدات الغذائية تكفي حاجات كافة ساكنيه، والسماح للناس بالخروج الآمن منه، أو العودة إليه لمن يريد من أهله الذين نزحوا عنه قبل نيف وعام، وذلك بعد وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع وتحييد المخيم عن الاقتتال.

ويقول الخارجون من المخيم أنّ أوراق الشجر والعشب والصبار التي كان الناس يطهونها لخداع معدتهم لم تعد متوفرة، حتى القطط الشاردة التي أجاز رجال الدين بأكلها لم تعد ترى في المخيم، ما يدعو قيادة منظمة التحرير إلى إعلان مخيم اليرموك منطقة منكوبة.

وذلك بعد فشل النظام والمجموعات المسلحة التي جاءته من كل الجهات وقوى المعارضة السياسية ممثلة بالائتلاف الوطني السوري ومنظمة التحرير الفلسطينية و”الأنوروا” ومنظمات الإغاثة الدولية، في إيجاد حل جذري لمشكلة المخيم، على الرغم من أنّ مناطق كثيرة حاضنة للثورة في عموم سوريا وتحديداً في دمشق وريفها كالمعضمية وداريا وجوبر والقابون وبرزة والغوطة، تمكن طرفي الصراع فيها من إيجاد صيغة تبعد عن المدنيين شبح الموت جوعاً وقنصاً بالبراميل المتفجرة وقصفاً بالطيران الحربي، ناهيك عن الموت بالقصف العشوائي.

[slideshow]61435fce8ba37184c4260d815e073634[/slideshow]
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث