الإخوان يطرقون باب القضاء لإعادة مرسي إلى الحكم

الإخوان يطرقون باب القضاء لإعادة مرسي إلى الحكم
المصدر: القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

يبدو أن تنظيم الإخوان ما يزال يصر علي عودة محمد مرسي إلى الحكم باعتباره “الرئيس الشرعي” وبما أن تنظيم المسيرات الأسبوعية واستهداف المقار الأمنية وعناصر الجيش والشرطة لم يحقق هذا الهدف حتى الآن، لم يجد التنظيم بداً من البحث عن وسائل أخرى آخرها اللجوء إلي القضاء عبر إقامة دعاوى قضائية أمام القضاء الإداري.

وبحسب مصادر قضائية، فإن عدد الدعاوى التي تطالب بإعادة الرئيس المعزول بلغ مجموعها 16 دعوى تم حجز أولها للحكم في 25 فبراير/ شباط الحالي. وبقراءة سريعة في صحائف هذه الدعاوى، نجد أنها تستند على خطوط العريضة تجمع بينها.

ويأتي الدفع ببطلان إجراءات عزل مرسي على رأس هذه القواسم المشتركة، باعتباره الرئيس الشرعي المنتخب وتم عزله بالمخالفة لأحكام دستور 2012. وعملاً بقاعدة “ما بُنيَّ على باطل فهو باطل” تصبح كل الإجراءات التي تلت بيان القوات المسلحة في 3 يوليو باطلة. وتعتبر هذه الدعاوى التي أقامها عدد من محاميي الجماعة أن عزل مرسي لم يكن سوى انقلاب عسكري يجب إنهاءه فوراً حرصاً على الأمن القومي للبلاد، ومنعا لمزيد من الانقسام المجتمعي والاحتراب الأهلي .

وتتطرق بعض الدعاوى إلي تفاصيل فنية للتشكيك في شرعية السلطة القائمة، مثل الدفع ببطلان تولي المستشار عدلي منصور لرئاسة الجمهورية في المرحلة الانتقالية، حيث أنه اقسم على احترام الدستور في حين أن بيان القوات المسلحة قام

بتعطيل العمل بالدستور.

وتتبني بعض الدعاوى “نظرية المؤامرة” في مطالبتها بإعادة مرسي باعتباره الرئيس المنتخب الذي تعرض لمؤامرة من جانب “الدولة العميقة” التي تعمدت إفشاله وتأليب الرأي العام عليه من خلال افتعال أزمات تخص احتياجات المواطن كالكهرباء والطاقة والمحروقات، وهي الأزمات التي اختفت بمجرد عزل مرسي

مما يؤكد تعرضه للتآمر، حسب مقدمي الدعاوى.

وبحسب مصدر قضائي، فإن هذه الدعاوى لا تمثل قيمة من الناحية القانونية وسُيقضي غالباً برفضها لعدم الاختصاص أو لعدم استنادها إلى حجج موثقة. ومن الواضح أن الهدف منها هو سياسي ودعائي بالمقام الأول باعتبار أنه بات للبلاد الآن دستور جديد تم إقراره من جانب الشعب وبالتالي لا عودة إلي ما قبل أوضاع 30 يونيو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث