“هيومن رايتس ووتش”: نظام الأسد يخالف قانون الحرب الدولي

“هيومن رايتس ووتش”: نظام الأسد يخالف قانون الحرب الدولي

دمشق- كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، عن مجموعة من الوثائق التي قالت إنها تثبت أن النظام السوري يخالف القوانين الإنسانية خلال الحروب أو ما يعرف بـ (قانون الحرب الدولي).

وبينت المنظمة الحقوقية، ومقرها نيويورك، أنها تستند في تقرير لها، إلى تحليل تفصيلي لـ 14 صورة ضوئية عالية الوضوح ملتقطة بالأقمار الصناعية، خلال الفترة مابين 16 تموز/ يوليو 2012 و1 تموز/ يوليو 2013، وأنها (أي الصور) تغطي كامل النطاق العمراني لدمشق وحماة لتحديد مواقع عمليات الهدم، وهي معززة بشهادات لشهود عيان، علاوة على قياس مساحة الهدم ووتيرته وتوقيته، بالإضافة إلى أنه تم استخدام الصور لتحديد الأساليب المحتملة للهدم التي استخدمتها القوات الحكومية، وتقييم السياق الأمني المحلي السابق مباشرة لعمليات الهدم، والمتزامن معها واللاحق عليها، عن طريق تحديد أعداد المركبات العسكرية الثقيلة في المنطقة الملاصقة.

وبينت المنظمة في تقريرها أن النظام السوري واعتبارا من شهر تموز/ يوليو 2012 قام عن عمد بهدم الآلف من البنايات السكنية، وأحياء بكاملها في بعض الحالات، باستخدام المتفجرات والجرافات، في دمشق وحماة.

وأشارت المنظمة إلى أن النظام زعم أن عمليات الهدم أتت كجزء من جهود التخطيط العمراني لإزالة مبان مقامة بشكل مخالف للقانون، إلا أن عمليات الهدم كانت تجري تحت إشراف قوات عسكرية، وكثيرا ما كانت تتم في أعقاب قتال بين القوات الحكومية والمعارضة في تلك المناطق، وفقا لما ذكره التقرير.

وقالت المنظمة إن هذه الظروف، علاوة على أقوال شهود العيان وتصريحات لمسؤولين حكوميين تناقلتها وسائل الإعلام، تشير إلى تعلق عمليات الهدم بالنزاع المسلح، في مخالفة للقانون الإنساني الدولي، أو قوانين الحرب.

وأوضح تقرير المنظمة أنه تم الكشف عن سبع حالات من عمليات هدم واسعة النطاق تخالف قوانين الحرب.

وخلص تقرير المنظمة الحقوقية إلى عدد من التوصيات، أبرزها موجه إلى حكومة النظام السوري، ومنها مطالبة النظام بالتوقف فورا عن هدم المنازل، وضمان تأمين وصول المساعدات الإنسانية، لكافة المدنيين وتوفير تعويضات كافية أو إسكان بديل للسكان الذين تم هدم منازلهم ووضع حد لهدم المنازل لأسباب أمنية في المناطق غير المهددة من قبل قوات المعارضة.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي، عبر رسالة وجهتها لمجلس الأمن، إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية وتبني جزاءات محددة الهدف بحق المسؤولين السوريين الذين يظهر تورطهم بمزاعم ذات مصداقية في انتهاكات حقوق الإنسان، وإلزام الدول بتعليق كافة المبيعات والمساعدات العسكرية، للحكومة السورية حتى تضع حدا للهجمات غير المشروعة على المدنيين، إلى جانب إلزام النظام السوري بالتعاون التام مع لجنة تقصي الحقائق بشأن سوريا، التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث