ولد عبد العزيز.. من قائد انقلاب إلى رئيس للاتحاد الإفريقي

ولد عبد العزيز.. من قائد انقلاب إلى رئيس للاتحاد الإفريقي
المصدر: إرم - (خاص) من محمد خالد

شهدت القمة الثانية والعشرين للإتحاد الأفريقي المنعقدة الخميس في أديس ابابا، مفارقة لافتة بتولي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الرئاسة الدورية للمنظمة الأفريقية التي قاطعته في السابق معتبرة أنه قائد انقلاب عسكري أطاح بأول رئيس موريتاني منتخب بطريقة ديمقراطية.

وتغيب مصر عن القمة الإفريقية لأول مرة للأسباب نفسها تقريبا التي أدت إلى غياب موريتانيا في العام 2008.

وعلق الاتحاد الإفريقي عام 2008 عضوية موريتانيا بعد أن قاد ولد عبد العزيز (رئيس أركان الحرس الرئاسي حينها) في آب/أغسطس من العام ذاته انقلابا عسكريا أبيض أطاح فيه بالرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله فور قيام الرئيس بإقالته من منصبه.

وأصبح الجنرال عبد العزيز رئيسا لمجلس عسكري من 11 ضابطا شكله تحت اسم “المجلس الأعلى للدولة”.

وأتى هذا الانقلاب بعد أقل من عام ونصف على أول انتخابات رئاسية ديمقراطية شهدتها البلاد مطلع 2007 واعتبرت “نموذجا ديمقراطيا” في أفريقيا والعالم العربي.

وسرعان ما قطعت جهات مانحة في الخارج مثل الولايات المتحدة وفرنسا والبنك الدولي المعونات بعد الإطاحة بعبد الله.وبعد عام من العزلة الدولية عادت موريتانيا إلى الاتحاد الإفريقي بعد انتخابات رئاسية في 2009 فاز بها ولد عبد العزيز بعد أن وقع اتفاقا برعاية دولية مع معارضي الانقلاب أفرج بموجبه عن الرئيس المنتخب وسمح له بإلقاء خطاب تنحي عبر وسائل الإعلام الرسمية، كما وقع مرسوما لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين مؤيدي ومعارضي الانقلاب للإشراف على الانتخابات.

ولد الرئيس السابق للحرس الرئاسي الموريتاني الجنرال محمد ولد عبد العزيز سنة 1956 في اكجوجت (شمال شرق نواكشوط) وهو ينتمي إلى قبيلة ينتشر أفرادها في موريتانيا والمغرب المجاور. ووالده الذي كان يعمل تاجرا عاش لفترة طويلة في السنغال.

انخرط ولد عبد العزيز في الجيش الموريتاني عام 1977 بعد تخرجه من الأكاديمية الملكية العسكرية في مكناس بالمغرب وكان وراء تشكيل الكتيبة التي تشكل الحرس الرئاسي الذي كان يقوده منذ نظام ولد الطايع (1984-2005(.

وحول هذا السلاح في الجيش إلى عنصر شديد النفوذ في الحياة السياسية الموريتانية إذ كان الحرس الرئاسي بالفعل مصدر الانقلاب على الرئيس معاوية ولد الطايع في آب/أغسطس 2005.

وقد انضم أيضا إلى المجلس العسكري الذي قاد البلاد من 2005 إلى 2007 قبل تسليم السلطة إلى المدنيين بعد انتخابات ديمقراطية أشاد بها المجتمع الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث