“العائدون من سوريا”.. تحد أمني تواجهه مصر

أعضاء التنظيم يتبنون "الجهاد المسلح ضد الانقلاب"

“العائدون من سوريا”.. تحد أمني تواجهه مصر
المصدر: القاهرة –(خاص) من محمد بركة

يبدو أن التحديات الأمنية التي تواجهها الدولة المصرية ستظل متواصلة إلى وقت ليس بالقصير، حيث يعد تنظيم “العائدون من سوريا” أحدث حلقة في مسلسل هذه التحديات التي وصلت إلى ذروتها بعد عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي عبر سلسلة من التفجيرات والعنف المسلح.

المعلومات الأولية تشير إلى انخراط عدة آلاف من المصريين في القتال الدائر حالياً بسوريا منهم عدة مئات من تنظيم الإخوان عبروا الحدود إلى بلاد الشام في عهد مرسي وانضموا إلى فصائل تكفيرية مرتبطة بتنظيم القاعدة حيث كان القيادي الإسلامي المتشدد حازم صلاح أبو اسماعيل – يحاكم في قضية تزوير حاليا أمام القضاء المصري- هو همزة الوصل بين هذه العناصر الإخوانية وقيادات القاعدة التي تولت مهمة إدخالهم إلى الأراضي السورية وإلحاقهم بمعسكرات التدريب في المناطق المختلفة لاسيما حلب.

وبحسب مصادر أمنية، فإن التنظيم الدولي للإخوان أخذ يسحب العديد من كوادره للعودة إلى مصر للمشاركة فيما يسميه “الجهاد المسلح ضد النظام الانقلابي” وبالفعل عاد أكثر من 300 عنصر تم القاء القبض على بعضهم بينما تمكن البعض الآخر من الهرب إلى شمال سيناء والانضمام إلى تنظيم “أنصار بيت المقدس” الذي يخوض حرباً مفتوحة ضد النظام الانتقالي بالبلاد.

واللافت أن العمليات الكبرى التي استهدفت منشآت أمنية مؤخراً مثل مديريات الأمن ومقار المخابرات العسكرية تحمل بصمات تنظيم “العائدون من سوريا” الذي تلقى أفراده خبرة هائلة في العمليات القتالية واستهداف الجيوش النظامية والمقار الشرطية من خلال التدرب على استخدام كافة الأسلحة الثقيلة وتفخيخ السيارات ووضع القنابل فضلاً عن تجنيد الأعضاء الجدد لاسيما في أوساط الجامعات.

“العائدون” لفتوا انتباه دوائر إعلام عالمية حيث أكدت مجلة ” فورين بوليسي” الأمريكية أن محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم تمت على أيدي عناصر من هذا التنظيم وكذلك اغتيال ضابط الأمن الوطني محمد مبروك علماً بأن العديد من البيانات التي أعلن فيها تنظيم “بيت المقدس” مسؤوليته عن عمليات نوعية تضمنت إشارة صريحة إلى أن من قام بالتنفيذ هم “أخوة لنا في الجهاد عادوا من سوريا”.

ولا يندهش المتابع من أن يصبح “أنصار بيت المقدس” هو التنظيم الذي يفتح ذراعية للعائدين حيث يبدو ذلك منطقياً للغاية في ظل جهود التنسيق بين “وكلاء” القاعدة في الشام الذين دربوا العناصر الإخوانية العائدة وأرسلوا بها إلى جماعة “أنصار بيت المقدس” الذي يعد “الوكيل المصري” لتنظيم القاعدة.

كما أن تنظيم بيت المقدس أصبح يمثل نقطة جذب قوية لكل العناصر التكفيرية التي تتعطش لمواجهة دموية مع رموز الدولة المصرية من جيش وشرطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث