وجه شبه وحيد يجمع بين المشيرين “السيسي” و”عبد الحكيم عامر”

وجه شبه وحيد يجمع بين المشيرين “السيسي” و”عبد الحكيم عامر”
المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

يعتبر الاستثناء في الترقي بمثابة وجه التشابه الوحيد بين وزير الدفاع المصري، المشير عبد الفتاح السيسي، والقائد العام للقوات المسلحة في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، المشير عبد الحكيم عامر، وذلك بمخالفة القانون العسكري للترقي، الذي يحظر حصول القيادة العسكرية على رتبة “مشير” دون خوضه حروباً ومعارك في صفوف الجيش المصري، كما حدث مع “السيسي”، أو التجاوز لأكثر من رتبة خلال الترقي، مثلما حدث مع المشير”عامر”.

قرار حصول “السيسي” على هذه الرتبة، بقرار من رئيس الجمهورية المؤقت، المستشار عدلي منصور، لم يكن بالمفاجأة، لاسيما أن هذه الترقية جاءت بعد مطالب من بعض القوى السياسية طوال الفترة الماضية، تقديراً لدوره في الانحياز إلى تطلعات الشعب المصري، بعزل الرئيس السابق، محمد مرسي، في ثورة “30 يونيو” بعد مظاهرات حاشدة في شتى ربوع القُطر المصري.

وعلى الرغم من أن قرار الترقي كان متوقعاً في هذه الفترة، التي تتزامن مع لملمة “السيسي” أوراقه داخل المؤسسة العسكرية لخوض الانتخابات الرئاسية كمرشح مدني في الاستحقاقات المزمع عقدها في شهر مارس/ آذار 2014، إلا أن الانتقادات طالت الترقية، مثلما جاء في صفحات التواصل الاجتماعي بأن الترقية استثنائية ومخالفة للقانون، لأن “السيسي” لم يخض حروباً طيلة فترة عمله العسكري، حيث انضم إلى صفوف القوات المسلحة في عام 1977، أي بعد حرب أكتوبر بـ 4 سنوات، ولم يكن ضمن صفوف القوات المصرية التي شاركت في حرب تحرير الكويت.

وتعليقاً على ذلك، قال مصدر عسكري، في تصريحات خاصة لـ “إرم” إن رتبة “المشير” هي الأعلى عسكرياً، موضحاً أن “السيسي” كان قائداً للقوات المسلحة، التي أعلنت الحرب على الإرهاب في سيناء، بعد إسقاط حكم جماعة “الإخوان” وحتى الآن، لافتاً إلى أن الحروب العسكرية داخلية وخارجية.

الاستثناء في الحصول على رتبة “المشير” لم يكن الأول من نوعه، إذ سبقه الاستثناء الأول الشهير الذي كان للمشير عبد الحكيم عامر، عندما تمت ترقيته من رتبة صاغ (رائد) إلى رتبة (لواء) وهو ما يزال في الـ 34 من العمر، متخطياً 3 رتب، ليصبح القائد العام للقوات المسلحة المصرية.

ويعتبر “السيسي” هو المشير رقم 9 في تاريخ العسكرية المصرية، حيث كان المشير الأول هو “عبد الحكيم عامر”، ثم القادة: “أحمد إسماعيل، ومحمد علي فهمي وفؤاد ذكري وعبد الغني الجمسي وأحمد بدوي، وعبد الحليم أبو غزالة، ثم محمد حسين طنطاوي، وجميعهم خاضوا حروباً باستثناء السيسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث