العربي: الجامعة تؤيد 100% تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا

العربي: الجامعة تؤيد 100% تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا

القاهرة – أكد نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أنّ “الجامعة العربية تؤيد 100% تشكيل هيئة حكم انتقالية تدير المرحلة الانتقالية في سوريا”، لافتاً إلى أنّ جلوس وفدي النظام والمعارضة في غرفة واحدة “اعتراف منهما أن هناك طرفين”.

وأوضح العربي بعد لقاءاته مع المبعوث الدولي – العربي الأخضر الإبراهيمي وفريقه في جنيف، أنّ “الجامعة العربية كانت تطالب دائماً بعقد اجتماع بين ممثلي “الحكومة والمعارضة”. وجميع قراراتها منذ آب/ اغسطس2011 كانت تدور حول أهمية الحل السياسي على أساس التوافق بين الجانبين. لكن كل المبادرات العربية رُفضت إلى أن أحيل الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي الذي لم يصل إلى توافق بسبب الفيتو (حق النقض) الروسي”.

وأضاف العربي: “إن انعقاد المؤتمر الدولي بمشاركة ممثلي 45 دولة ومنظمة في “مونترو” يوم الأربعاء الماضي، مكسب كبير للحل السياسي في سوريا”، وأن “هذا المؤتمر عُقد بناء على دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتنفيذ بيان جنيف الأول في حزيران/ يونيو 2012 الذي يركز على المرحلة الانتقالية التي تدار من هيئة حكم انتقالية لها كل الصلاحيات”.

وتابع قائلاً إنّ “الإبراهيمي نجح في عقد اجتماع ثلاثي، ضمه مع وفدي النظام والمعارضة في مقر الأمم المتحدة”، حيث ينوي تقديم “خريطة طريق” للطرفين تتضمن الأجندة والخطوات المقبلة.

وتابع: “لكن الذي سيحصل بعد ذلك سيكون مربط الفرس، لأن كل طرف تحدث في الأيام الماضية عن سقف عال لمطالبه. إذ أن النظام يتحدث عن “مكافحة الإرهاب”، فيما تتحدث المعارضة عن المرحلة الانتقالية وهذا ما جاء في دعوة “بان” إلى المؤتمر. وبالإمكان تقديم سلّم متحرك بين الطرفين، كي ينزل كل منهما إلى موقف واقعي”.

وتوقع العربي، أن تستمر المفاوضات لنحو أسبوع و”المهم هو استمرار الضغط على الطرفين والإجماع الدولي وراء العملية السياسية، وألا تقتصر العملية على اجتماع واحد أو جولة واحدة من المفاوضات كما حصل في تجارب سابقة”.

وشدد على أهمية تحديد مواعيد الجولات المقبلة من المفاوضات ومكانها واستمرار الضغط، قائلاً: “إنّ الأمور الإنسانية مهمة ومن المهم أن يبدأ النقاش فيها، لكن لابدّ من بحث الموضوع السياسي أيضاً”، في إشارة إلى هيئة الحكم الانتقالية.

وكان مؤتمر “جنيف2” قد شهد تصعيداً واضح في اللهجة الأميركية، بتحديد خطوط التسوية بالنسبة إلى إدارة الرئيس باراك أوباما، والتي تشمل عدم وجود أي دور في المرحلة الانتقالية للرئيس السوري بشار الأسد أو من “تلطخت أيديهم بالدماء”، والضغط بشتى الوسائل للوصول إلى اتفاق، وضمان مظلة إقليمية لأي اتفاقية مرجوة بين طرفي الصراع.

وجاء تشديد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ولأكثر من مرة على ضرورة مصاحبة أي اتفاق برحيل الأسد وأنّ “أي حل للأزمة لا يمكن أن يتمحور حول إصرار شخص أو عائلته على التمسك بالسلطة”، مشدداً على التمسك ببيان “جنيف1” الذي أكد تأسيس هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات كاملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث