أحمد الطيبي يطرد نائبا إسرائيليّا من الكنيست

أحمد الطيبي يطرد نائبا إسرائيليّا من الكنيست
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

شهد الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) عراكا كلاميا مميزا، ما بين عضوي الكنيست أحمد الطيبي وموشيه فايغلين، وحسم الطيبي الصدام مع فايغلين باستغلال موقعه كرئيس للجلسة، فطرده من القاعة. فما كان منه إلا أن هدّده بالسجن.

ففي جلسة الكنيست الأربعاء، التي ترأسها الطيبي، وقف فايغلين يطلب تقديم مداخلة قصيرة، فسمح له الطيبي بذلك. ففاجأه فايغلين بالقول: “استمعت إليك أمس وأنت تقاطع رئيس الوزراء الكندي وتقول له إن رفيقك في الكتلة، النائب طلب أبو عرار، يعيش في بيت بلا كهرباء وبلا ماء. وقد فحصت الموضوع وتبين لي أنك كذبت”. وقد رد الطيبي عليه بسرعة بالغة وقال له: “أدعوك إلى النظام مرة أولى ومرة ثانية ومرة ثالثة وآمرك بمغادرة القاعة فورا. فمن المحظور عليك أن تتهم رئيس جلسة الكنيست بالكذب. فهذه وقاحة لا أسمح بها”.

واستصعب فايغلين استيعاب ما سمعه، إذ توقع أن يناقشه الطيبي. ولكنه اضطر إلى مغادرة القاعة وهو يتمتم بكلمات نابية. ثم صرح للصحافة العبرية قائلا: “عندما أصبح رئيسا للحكومة الإسرائيلية، في القريب إن شاء الله، لن يكون للطيبي وأمثاله مكان في الكنيست. سأضعهم في السجن. فهذا هو مكانهم الطبيعي”. ورد الطيبي قائلا: “فايغلين وأمثاله هم عار على الإنسانية. مكانهم في حديقة تعرفون مواصفاتها جيدا، ونهايتهم ستكون في مزبلة التاريخ”.

والنائب فايغلين هو أحد غلاة المتطرفين في الحلبة السياسية الإسرائيلية، انتُخب على لائحة حزب الليكود الحاكم، وكان قد نافس رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على رئاسة اللائحة بغية ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة، وكانت معركة صعبة لنتنياهو، لكنه تغلب عليه.

وفايغلين معروف بمواقفه وممارساته العنصرية ضد الفلسطينيين عموما ومواطني إسرائيل (فلسطينيي 48) بشكل خاص، إذ يعتبرهم طابورا خامسا. ويدعو إلى حرمانهم من حق الترشح في الانتخابات البرلمانية. ويطرح خطة لترحيلهم عن البلاد. ومن أبرز وأخطر نشاطاته الزيارات الاستفزازية في باحة الحرم القدسي الشريف ودعوته إلى هدم قبة الصخرة المشرفة لإقامة الهيكل اليهودي مكانها.

وأما الطيبي فهو رئيس الحركة العربية للتغيير ورئيس كتلة القائمة العربية الموحدة، التي تضم إضافة إلى حركته كلا من الحركة الإسلامية والحزب الديمقراطي العربي. وهو يشغل منصب نائب رئيس الكنيست، ما يتيح له التناوب على ترؤس الجلسات مع رئيس الكنيست وخمسة نواب للرئيس. وكان الطيبي قد عمل في الماضي مستشارا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وهو يقدم استشارات للرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس، واليمين الإسرائيلي يهاجمه على ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث