عزام الأحمد يتحدث بصراحة عن تفاصيل المصالحة الفلسطينية

عزام الأحمد يتحدث بصراحة عن تفاصيل المصالحة الفلسطينية

عمّان ـ (خاص) من شاكر الجوهري

تحدّث عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” بحضور ثلاثين شخصية سياسية وفكرية وإعلامية، خلال اللقاء الذي نظم الثلاثاء، وخصّص لموضوع المصالحة والإنقسام في الساحة الفلسطينية.

وكشف الأحمد تفاصيل لقاء عباس بمرسي، وقال “إنه في آخر لقاء عقده عباس مع الرئيس المصري السابق محمد مرسي، بحضوره، قال الأخ أبو مازن لمرسي: “الجنرال اولنت يتحدث عن ضم 1600 كم من سيناء إلى غزة، ويعطوا مصر بديلاً عنها في النقب، لتصبح هناك دولة فلسطينية”.

توقعنا أن ينتفض مرسي من هذا الكلام، ففاجأنا بالسؤال: كم عدد سكان غزة؟ فأجابه أبو مازن مليون و300 ألف، فوجّه مرسي كلامه للحضور من مسؤولين مصريين “يعني حتة في شبرا”.

وأنهى مرسي حديثه بسؤال أبو مازن: “إلى أين وصلتم في المفاوضات؟. فأجابه أبو مازن: ما زالت الأمور على حالها.

عقب مرسي: “بدكم أي مساعدة سواء لدى الأميركان أو الإسرائيليين.. إحنا جاهزين.. وفي حال الإتفاق إن رغبتم أن تكون المفاوضات في القاهرة سراً أو علناً.. إحنا جاهزين”.

وأضاف الأحمد: “نحن لدينا قناعة بأن ما يجري في مصر له علاقة بمستقبل الإنقسام والمصالحة الفلسطينية.. سلباً أو ايجاباً.. وآمل أن تكون إيجاباً”.

وفيما يخص المصالحة الفلسطينية، قال الأحمد “نحن نعتبر أنّ بقاء الإنقسام هو وصمة عار في تاريخنا، لذلك يجب إنهاء الإنقسام، وأنا أعتقد أن المخطط الأول للإنقسام كان آرييل شارون، حيث قال شارون: سنفصل غزة عن الضفة، هذا سيجعلنا نستكمل بناء الجدار، وتهويد القدس. وبالفعل، فإنّ الغول الإستيطاني نشط بعد الإنقسام. فلم يكن بالوتيرة التي أصبح عليها خلال الخمس سنوات الأخيرة”.

وعن الوثيقة المصرية التي وُضعت لإنهاء الإنقسام زمن مبارك، كشف الأحمد: “أذكر أنّ عمر سليمان وأحمد أبو الغيط جاؤوا إلى عمّان وكنت أنا من ضمن من حضروا اللقاء معهما. وقال أبو الغيط وسليمان لأبي مازن نصاً “وضعك الجماهيري سيىء ونريد إنقاذك”.

وقالا لأبي مازن: “معنا وثيقة، (وذلك في تاريخ 8/10/2009، وكان لم يمض على حكاية غولدستون 4 – 5 أيام)، وأنتم وحماس يجب أن توقعوا هذه الورقة قبل 15/10/2009، ومن لا يوقع سنحمله مسؤولية استمرار الإنقسام”.

وأضاف الأحمد: “أبو مازن وافق، أنا اعترضت. قلت للوفد المصري: هذه الورقة وضعتموها أنتم وحماس، وأنت شخصياً أخ عمر سليمان، حين كنت معك في غرفتك، كنت رافضاً لجزء منها، لقد أخذت هذه الورقة بوجهة نظر حماس”. ورغم ذلك تم التوقيع”.
وأضاف: “الذي حدث أنني وقعت في القاهرة، ولم يأتي وفد حماس ولم يوقعوا (كما توقعت)، وأذكر أنه بتاريخ 14/10/2009، حيث كنت لا أزال متردداً بشأن توقيع الورقة، قال أبو مازن إنه سيوقع هو، في هذه الأثناء اتصل جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط مع أبو مازن، الذي طلب مني أن أحضر المكالمة، وضغط على الرئيس أن لا نوقع الورقة، وأن لا يذهب مندوبه للتوقيع، وإزاء عدم استجابة أبو مازن، هدده ميتشل قائلاً أنه لا يستطيع أن يمنع الكونغرس من وقف المساعدات للسلطة الفلسطينية، فأجابه أن وحدة شعبنا أهم من المساعدات”.

وقال الأحمد: “أنا شعرت أنّ أبو مازن كان يريد أن يحقق المصالحة ويرد للجميع خدعة غولدستون، وكان حريصاً على إعادة مناقشة تقرير غولدستون، وقد فعل ذلك بعد ثلاثة أيام، رغم الضغوط التي مورست علينا، بما في ذلك من بعض أشقائنا العرب، حيث قرر أبو مازن في حينه التراجع عن تأجيل بحث تقرير غولدستون، وأن يحقق المصالحة الفلسطينية، ويحرج الجميع، وظلت حماس سنة ونصف ترفض التوقيع”.

وأضاف: “بعد سقوط مبارك ذهبنا للقاهرة من جديد ووقعت الورقة من قبل حماس وبقية الفصائل بتاريخ 23/4/2011، دون أن يعدل فيها حرفا واحدا، بما في ذلك توجيه الشكر لمبارك دون أن ينتبهوا له، بعد ثلاثة أيام جاءني المصريون يرجون أن نشطب الشكر الموجه لمبارك فرفضت”.

بعد ذلك، جاء لقاء الدوحة،و كل ما تم في الدوحة هو الإتفاق على تشكيل حكومة، الشيخ حمد (الأمير السابق) الذي أصر على إعداد ورقة يتم التوقيع عليها، فتم ذلك له رغم عدم الحاجة لأي توقيع، فما ورد في اتفاق الدوحة هو جزء من الورقة المصرية، إلا أنه بعد التوقيع بـ 45 دقيقة من التوقيع، صدرت بيانات عن حماس من غزة ترفض الورقة القطرية التي وقع عليها خالد مشعل!.

وأكد “رغبت بالإشارة إلى هاتين المحطتين.. القاهرة والدوحة لأبين أننا مظلومين، ففي 14/5/2013 اتفقنا على جدول زمني مع الدكتور موسى أبو مرزوق والوفدين، برعاية مصرية، يوم 14/8/2013 قدم الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء استقالته، من أجل أن تشكل الحكومة التي اتفق عليها في إعلان الدوحة، وحين وقعت أحداث 30/6/2013 تأزم الوضع، وامتنعت حماس عن إكمال الطريق، ثم اتصل إسماعيل هنية مع أبو مازن، وقال له إنه يريد أن يطرح مبادرة تترافق مع إطلاق سراح (سياسيين)، والسماح بعودة كوادر فتحاوية موجودة في مصر (80 كادرا)، وأنّ حماس جاهزة لإجراء الإنتخابات بعد ستة أشهر، وتشكيل الحكومة الموحدة”.

وتابع: “أبو مازن حوّل الموضوع إلي، تقصدت أن أصدر تصريحاً، على أن أتصل بهنية في اليوم التالي، بعد أن يكون قرأ تصريحي. قلت في التصريح “أرجو أن لا تكون مناورة جديدة، وعندما اتصلت مع هنية، طالبته بالوضوح وإن كانوا جاهزين للتوقيع فإني سأذهب فورا لأجل ذلك، إلا أنّ هنية طلب بعض الوقت، ثم قال إنّ مشعل سيدعو المكتب السياسي في الخارج للإجتماع ليدرسوا الموقف، ولفت إلى أنّ عقد المكتب السياسي في الخارج يحتاج إلى وقت لعدم توفر المكان، وبعد أن يتخذوا قرارهم سيتصلون بي لإبلاغي بالقرار، لكن بمرور أسبوع صدرت إثر ذلك تصريحات غاية في السلبية بإسم عدد من ناطقي حماس، فتقصدنا إصدار بيان، وليس تصريحات لنستوضح الأمر”.

وقال هنية “سبق أن قلنا لك أنه ليس كل واحد يتحدث يعبر عن موقف رسمي، نحن لا نزال ملتزمين، ونريد أن تنتظرنا بضعة أيام أخرى، إلى حين ينعقد المكتب السياسي”.

وأضاف الأحمد: “قبل أسبوع أو عشرة أيام من الإتصال مع هنية كنت في قطر والتقيت مع مشعل وعدد من أعضاء قيادة حماس ولم يكن لديهم موقفاً، بصراحة يبدو أن الإخوه في غزة هم الذين لديهم القرار الأساسي، ونحن نأمل أن نتلقى ردهم في أي لحظة، وجاهزون للذهاب إلى غزة من أجل إنهاء الإنقسام”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث