أربعة أشياء يجب أن تعرفها حول مؤتمر جنيف 2

أربعة أشياء يجب أن تعرفها حول مؤتمر جنيف 2
المصدر: إرم- (خاص)

يهدف مؤتمر جنيف الثاني إلى إنهاء الصراع السوري، واستنادا إلى قرارات جنيف في 30 حزيران/ يونيو 2012، فإنه يهدف أيضاً إلى حكومة انتقالية ذات سلطات تنفيذية كاملة مع أعضاء من كل من الحكومة والمعارضة ، ولتحقيق هذه الأهداف هناك خمسة أمور يجب أن توضع في الاعتبار، وفقا لصحيفة “غارديان” البريطانية:

أولا: نجاح المؤتمر يعني عملية مستمرة وليس صفقة لمرة واحدة

أوجز جون كيري الأهداف المحدودة للمؤتمر قائلا إن: “مؤتمر جنيف للسلام ليس نهاية بل بداية، وإطلاق العملية التي هي أفضل فرصة للمعارضة لتحقيق أهداف الشعب السوري والثورة”، ولكن قبل كل شيء، النظام والمعارضة لا يمكن أن يثقوا في بعضهم البعض ولا يمكن أن يتفقوا على مستقبل الأسد.

وبالتالي فإن هناك حاجة إلى تدابير لبناء الثقة لدعم هذه العملية، ويمكن أن تشمل هذه التدابير إطلاق سراح السجناء، والوصول إلى وقف لإطلاق النار، والسماح بوصول المساعدات الانسانية.

ثانيا: ليس هناك ممثل شرعي للشعب السوري

قد تكون الغالبية الساحقة من السوريين غير ممثلة على الإطلاق، ومعظم السوريين يريدون نهاية للقتال الذي أهلك البلاد، ولكن من يطالب بذلك في جنيف؟ هناك عدد كبير جدا في النظام والمعارضة لا يؤمنون إلا بالخيار العسكري.

كما أن النظام ليس لديه الشرعية الانتخابية وارتكب جرائم ضد الإنسانية بحق شعبه، مع أن لديه قاعدة دعم في سوريا، لا سيما من الأقليات الذين يخشون البديل.

أما الائتلاف الوطني السوري فقد تم اعتباره كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري من قبل اللاعبين الدوليين، وبعض السوريين يرون أنه منفصل عنهم على الأرض، وبمثابة رهان للقوى الإقليمية مثل السعودية وتركيا والولايات المتحدة.

ثالثاً: الغائبون عن جنيف قد يكونون أهم بكثير من الحاضرين

أرسل النظام السوري الدبلوماسيين فقط، ولم يرسل أحد من الجيش أو الشخصيات الأمنية الذين يديرون الأزمة في سوريا ويتخذون جميع القرارات المهمة في دمشق، وبالتالي فإن وفد النظام لن يكون لديه القدرة على تقديم أي تنازلات.

ورفضت جماعات المعارضة المسلحة الرئيسية الحضور، ووصف بعضهم الذاهبين إلى جنيف بأنهم خونة، وتعتبر موافقتهم أمراً حيوياً لأي وقف لإطلاق النار، ووصول إمدادات الإغاثة وتبادل السجناء.

رابعا: إنهاء الحرب الباردة السعودية الإيرانية هو أمر حيوي لإنهاء الصراع السوري

أدت الحرب الباردة بين المملكة العربية السعودية وإيران إلى تأجيج الصراع في سوريا، وامتدت نتائجها إلى العراق ولبنان.

وقدمت إيران الأسلحة والأموال للنظام السوري، بينما سلّحت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها في الخليج مختلف الجماعات المسلحة للمعارضة السورية.

وطالما قامت هذه الدول بتأجيج الصراع من خلال دعمهم لحلفائهم، سوف يتم تشجيع أولئك الذين يؤمنون بحل عسكري للأزمة السورية على مواصلة القتال، وربما يكون هناك حاجة “لوقف إطلاق النار” بين هاتين القوتين قبل العمل على ذلك في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث