فزع دولي من التعذيب في المعتقلات السورية

دمشق- أعربت الولايات المتحدة والأمم المتحدة عن “فزعهما” ازاء تقرير جديد يزعم أن سوريا قامت بصورة ممنهجة بتعذيب وإعدام 11 ألف معتقل منذ بدء الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

من جهتها طعنت المتحدثة باسم الحكومة السورية بمصداقية هذا التقرير وقالت “إن التقرير يفتقر إلى المصداقية حيث إن الجهة التي طلبت إجراءه هي قطر، التي تمول جماعات المعارضة المسلحة”.

ويأتي التقرير قبل يوم من بدء محاثات السلام التي من المزمع أن تنعقد الأربعاء في سويسرا.

مروع للغاية

والتقرير، الذي أعده مختصون في التحقيق بجرائم الحرب، مبني على أدلة مصور عسكري منشق، يعرف فقط باسم قيصر، قام بالتعاون مع آخرين بتهريب صور نحو 11 ألف معتقل قتلوا وعٌذبوا في سوريا.

والتي نشرت الثلاثاء وتناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المرئي والمطبوع.

من جانبها، قالت الولايات المتحدة إن التقرير يؤكد ضرورة الاطاحة بنظام بشار الأسد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف “تشير تلك التقارير إلى انتهاكات واسعة ومنهجية فيما يبدو من جانب النظام.”، مضيفة “تلك الصور الأحدث مروع للغاية. من المفزع النظر إليها.”

وقالت هارف إن التقرير بخصوص أعمال القتل يسلط الضوء على ضرورة إحراز تقدم بخصوص اتفاق يحقق انتقالا سياسيا ويضع نهاية لإراقة الدماء.

وأعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في وقت سابق عن مشاعر وصفت بالمماثله وقال لمجلس العموم “رأيت الكثير من هذه الادلة. انها أدلة دامغة ومروعة”. مضيفا “مزاعم بهذه الخطورة لا يمكن تجاهلها ويجب إجراء المزيد من التحقيقات”.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم نافي بيلاي مفوضة حقوق الانسان في الأمم المتحدة “التقرير مثير للقلق للغاية. وإذا تأكد نطاق القتل المزعوم، فإنه أمر مروع حقا”.

وقال المصور “قيصر” إن وظيفته كانت التقاط صور للجثث، للسماح باستخراج شهادات وفاة ولتأكيد تنفيذ الاحكام بالإعدام.

ونقل عن قيصر قوله “قد يصل عدد الجثث في اليوم إلى 50 جثة تتطلب ما بين 15 إلى 30 دقيقة للجثة”.

وتغطي الصور الفترة ما بين منذ بدأ الانتفاضة في سوريا في مارس/اذار 2011 الى أغسطس/اب الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث