يونس مخيون: الوصول إلى السلطة حلم مشروع

يونس مخيون: الوصول إلى السلطة حلم مشروع
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد ابراهيم

عام ثوري جديد يطل على المصريين مع اقتراب الذكرى الثالثة لثورة الخامس والعشرين من يناير، إذ تدور توقعات وتكهنات بحدوث سيناريو إخواني جديد يحمل موجة ثورية جديدة، ويكون شعار المرحلة القادمة “السلاح هو الحل”، حسب ما توقع د. يونس مخيون رئيس حزب النور السلفي، فضلا عن أن جماعة الإخوان المسلمين تحاول استمالة بعض القوى الثورية الرافضة للنظام المؤقت والداعمة للشرعية المزعومة، واستخدامها كمخلب في الإعداد لمواجهات جديدة في ذكرى يناير الأولى بعد سقوط الإخوان من الحكم وغيابهم عن المشهد السياسي، لاعتقادهم أن ثورة يناير كما حملت لهم المنحة سابقا في الصعود إلى الحكم والسيطرة على مقاليد البلاد، فستحمل لهم في ذكراها القادمة أملا بالخروج من المحنة الحالية.

– كيف تقرأ مشهد الاستفتاء على الدستور؟

الشعب المصري لم يخذل النظام السياسي المؤقت والقوى السياسية الداعمة لخارطة الطريق التي وضعتها القوات المسلحة خلال عزل الرئيس محمد مرسي عن الحكم، ولذلك توقعنا خروج الشعب بكثافة لتأييد ثورة 30 يونيو ونبذ العنف والفوضى.

– ولكن لماذا اختفى الناخب السلفي عن المشهد الانتخابي؟

الجماعة السلفية شاركت بقوتها العددية في الاستفتاء على الدستور، ولم يتخاذل أحد في نداء الوطن، لكن هذا لا يمنع من حقيقة رفض بعض السلفيين المشاركة لأسباب شخصية وليست عامة في الحزب.

– ولكن من يضمن أن السلفيين المشاركين وافقوا على الدستور؟

هذا شيء بين العبد وربه، ونحن لا نتدخل في نوايا البشر أو معرفة ما يدور داخل عقولهم، فربما يكون الشخص مؤمنا بفكرة أو رؤية وأمام الصندوق يقوم بتغيير رأيه.

– وهل غيرت رأيك في الدستور أمام الصندوق؟

إطلاقا، والموافقة على الدستور كانت أمرا متوقعا.

– كيف ترى الأصوات التي تنادي بتعديل خارطة الطريق؟

حزب النور يرفض تعديل خارطة الطريق أو إجراء الانتخابات الرئاسية أولا، لأن وضع الدولة يحتم إجراء الانتخابات البرلمانية أولا حتى لا يتدخل الرئيس القادم في تشكيل البرلمان القادم حسب رؤيته أو دعم حزب بعينه وإقصاء الأطراف الأخرى، لكن الاتجاه السائد في الدولة هو إجراء انتخابات الرئاسة أولا بعد توافق القوى السياسية.

– وما توقعاتك للبرلمان القادم؟

سيكون متوازنا بين جميع القوى السياسية، ولا أعتقد أنه سيحتوي على أغلبية.

– هل حزب النور قادر على تحقيق الأغلبية؟

الحزب سينافس على جميع المقاعد، لكن تجربة الإخوان في الحكم وتزايد السخط الشعبي على التيار الإسلامي أو الشخص الملتحي، يجعلنا غير قادرين على تحقيق الأغلبية.

– وماذا عن طموح تشكيل الحكومة القادمة ؟

وفقا للدستور فإن الحزب الذي سيحقق الأغلبية سيكون له الحق في تشكيل الحكومة القادمة، ومع ذلك فإن الحزب لا يبحث عن مطامع سياسية، وحتى لو فاز النور السلفي بالأغلبية أو تحالف مع بعض القوى لتحقيق الأكثرية، ستكون الحكومة القادمة ائتلافية بين جميع القوى من أجل المشاركة في بناء الدولة بشكل جماعي.

– وكيف ترى ترشح الفريق السيسي للرئاسة؟

أرى أن الضغط الشعبي هو سيد الموقف، لأن الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع لم يكن راغبا في الحكم أو السلطة، وطالما هناك رغبة شعبية على الرجل التخلي عن عباءته العسكرية والنزول كمرشح مدني لكل المصريين.

– وهل سيدعم حزب النور السيسي في السباق الرئاسي؟

لا أملك إجابة شفافة وصادقة على هذا السؤال في هذا التوقيت، لسببين، أولا: الرجل لم يعلن صراحة نزوله إلى السباق الرئاسي، ثانيا: الهيئة العليا للدعوة السلفية سوف تجتمع لاختيار الشخص المناسب لدعمه نحو كرسي الرئاسة.

– كيف ترى موقف الإخوان من مقاطعة الاستفتاء على الدستور؟

جماعة الإخوان خسرت كثيرا عندما قررت مقاطعة الاستفتاء على الدستور، وحتى لو ظلت متمسكة بالشرعية الزائفة التي يتحدثون عنها، وكان الأولى قول رأيها في الدستور بكل حرية.

– وكيف ترى المصالحة مع الإخوان؟

أعتقد أن المصالحة فات وقتها تماما مع الإخوان المسلمين، خاصة بعد إدراجهم على لائحة المنظمات الإرهابية، ولو كان هناك تصالح سواء وفق رغبة الدولة أو الجماعة، فإن النظام سوف يتهم بأنه وضع يديه في أيدي الإرهابيين وفق وصف الدولة والقانون.

– معنى هذا أن الدولة تعجلت في إدراج الإخوان كمنظمة إرهابية؟

بالطبع، لأن تحقيقات النيابة لم تظهر تورط الإخوان في تفجير مبنى مديرية أمن الدقهلية، ومن تم القبض عليهم هم من حركة “أنصار بيت المقدس”، لكن على الإخوان التبرؤ من هذه الجماعات وإدانة العنف والفوضى في البلاد ومراعاة السلم والأمن العام، وإعادة التفكير في مواقفهم السلبية تجاه الدولة والمصريين.

– كيف ترى مخطط الإخوان بموجة ثورية جديدة في ذكرى ثورة يناير؟

جماعة الإخوان لا تؤمن بالعمل الإصلاحي كما أنها ليست جماعة ثورية على الإطلاق، وهذا واضح من أدبياتها والإخوان لا يؤمنون بالثورات كسبيل للتغيير، وفي 25 يناير القادم سيكون هدفهم الوحيد هو اللجوء للعنف، ورفع شعار “السلاح هو الحل”، حيث من المتوقع أن تتصاعد صيحات تسليح مؤيدي الإخوان، ويخرج الجيش الإخواني الحر، وكل مفردات العنف في هذا اليوم، لأنهم يعتقدون أن ثورة يناير جلبت لهم منحة الحكم، وهي أيضا التي سترفع عنهم المحنة الحالية.

– كيف سيتعامل حزب النور مع مادة حظر الأحزاب الدينية؟

الحزب في انتظار القانون الذي سينظم النص الدستوري، وفي كل الأحوال الحزب قادر على تصحيح أوضاعة تحت أي ظرف سياسي قادم.

– البعض يقول إن السلفيين بديل الإخوان في الحكم؟

الوصول إلى السلطة والحكم حلم مشروع أمام جميع القوى السياسية، وطالما نزل حزب النور السلفي حلبة السياسية فإن طموحه لن يتوقف، لكن التوقيت الآن عير مناسب بعد تجربة الإخوان، ومع ذلك سيكون عاملا رئيسيا في تحقيق هذا الحلم المؤجل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث