5 أوراق تجعل أبو الفتوح منافسا شرسا للسيسي

5 أوراق تجعل أبو الفتوح منافسا شرسا للسيسي
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

على الرغم من عدم إعلان المرشح الرئاسي السابق، رئيس حزب “مصر القوية”، د.عبد المنعم أبو الفتوح صاحب المرجعية الإسلامية، حتى الآن، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا أن الوقائع على الأرض تؤهله ليكون المنافس الأقوى والشرس، أمام المرشح المحتمل، وزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذي من المنتظر إعلان ترشحه يوم 25 كانون الثاني / يناير الجاري، وسط أحاديث عن عدم استقراره على قرار الترشح.

ويدخل أبو الفتوح هذه المعركة، متحصنا بخمس أوراق فاعلة تجعله مرشحا فعالا، وذلك على الرغم من النتيجة المخيبة لأنصاره والغير متوقعة في انتخابات الرئاسة عام 2012، هذه الأوراق، تتمثل في تيارات سياسية قوية، يسيطر عليها قطاع الشباب النشط، وهو قطاع كبير وفعال، بدت قوته في انصرافه عن المشاركة في الاستفتاء على الدستور.

أول هذه الأوراق، طلبة الجامعة بشكل عام لا طلاب جماعة الإخوان المسلمين فحسب، إذ لديهم أفكارا وأيديولوجيات متنوعة، فحالة التمرد التي سيطرت على الشباب الجامعي غير المنتمي للإخوان، بسبب رؤيته الخاصة بوجود أخطاء في المرحلة الانتقالية، خلقت حالة من التعاطف مع ما هو ضد الاتجاه العام، والخاص بترشيح الفريق السيسي رئيسا للجمهورية.

وتعتبر هذه الورقة في غاية الأهمية، نظرا لقدرة أبو الفتوح على بناء قاعدة قوية لحزبه في الجامعة، وذلك لخبرته الطويلة في العمل السياسي الجامعي منذ أن كان رئيسا لاتحاد طلاب مصر، في سبعينات القرن الماضي، وذلك مع مواقفه المناهضة للرئيس الأسبق أنور السادات والمناظرة التاريخية الشهيرة، مما جعله نموذجا أقرب إلى صورة الزعيم الحقيقي لعدد كبير من طلاب الجامعة.

الورقة الثانية، هي “الاشتراكيون الثوريون” و”حركة 6 إبريل”، وعلى الرغم من كون هذه الجماعات السياسية صاحبة كتلة تصويتية ضعيفة، إلا أنها فعالة في الشارع الثوري، وتمتلك أدوات سياسية وإعلامية عديدة، في الداخل والخارج، نظرا لتصنيفها ضمن القطاع النخبوي، وعلى الرغم من الاختلاف الفكري والأيديولوجي، لتلك الحركات مع أبو الفتوح، إلا أن صبغة المرشح الثوري، التي يتلون بها أبو الفتوح، تساعد على إسقاط هذا الاختلاف، مادامت المصلحة مشتركة في مواجهة وصول رجل عسكري إلى حكم الدولة المصرية.

الورقة الثالثة، هي أنصار جماعة الإخوان المسلمين في الشارع، الذين يخرجون كل جمعة، متمسكين بفكرة “الشرعية”، وعودة محمد مرسي إلى القصر مرة أخرى.

وهذه الورقة تشكل كتلة تصويتية كبيرة، لا تقل عن سبعة ملايين ناخب، وذلك بحسب الأصوات التي حصل عليها مرسي في انتخابات 2012، ويتمتع أبو الفتوح بشعبية كبيرة داخل هذه الكتلة، على الرغم من انشقاقه عن هيكلها الرئيسي / مكتب الإرشاد في 2011، إلا أن تاريخه القوي في الجماعة طوال 40 عاما ماضية، يجعله مرشحا قويا في ظل وجود قيادات الإخوان في السجون.

الورقة الرابعة، هي أغلبية التيار السلفي، الذي انقلبت قياداته على التحالف الأبدي مع جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن الشارع السلفي يرفض انقلاب قادته، ويتمسك بالعقد التاريخي والديني والفكري مع الإخوان، حتى لو بدر من الجماعة أي نوع من أنواع المراوغة في حقهم خلال فترة حكم مرسي، واستمرار هذا التحالف بدا واضحا في غياب المظهر السلفي في استفتاء 2014.

ورقة قوية أخرى، هي مجموعات “الألتراس”، وعلى الرغم من أن هذه المجموعات قائمة على أساس رياضي وكروي، وأن مكانها هو ملاعب كرة القدم، إلا أنها أصبحت شريكا قويا في الشارع السياسي، بعد أن استطاع نائب مرشد الإخوان، خيرت الشاطر، استمالتهم له، بعد أن توافقت الرؤى في مواجهة وزارة الداخلية، لاسيما بعد مذبحة بورسعيد الشهيرة.

وانتقلت رعاية هذه المجموعات من الشاطر بعد إلقاء القبض عليه منذ ستة أشهر، إلى أبو الفتوح، الذي استطاع التنسيق مع قادتهم وتكوين تحالف لم يأت موعد انطلاقه.

ويعتبر أبو الفتوح، واحدا من الرافضين، لما جاءت به ثورة 30 يونيو، من إسقاط حكم جماعة الإخوان المسلمين، وعزل الرئيس السابق محمد مرسي من الحكم، على الرغم من إظهاره الهجوم على حكم الجماعة، فضلا عن انتقاده للمرحلة الانتقالية، التي وصفها بـ”الانقلاب”، وأخيرا تقدمه بطعن أمام محكمة القضاء الإداري ضد إعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور، وذلك قبل إعلانها رسميا، مختصما رئيس اللجنة العليا للانتخابات بصفته القانونية، واستندت صحيفة الطعن التي طالبت بوقف وإلغاء نتيجة الاستفتاء إلى انعدام وجود اسم “حمدين صباحي” بكشوف الناخبين بمصر، ووجود ما وصفته صحيفة الدعوى بعدم الدقة بكشوف الناخبين، خاصة بلجان الوافدين من المحافظات، وهو الطعن الذي رفضته محكمة القضاء الإداري أول درجة، وأيدت المحكمة الإدارية العليا حكمها وأقرت صحة قرار الرئيس المؤقت بالسماح بتصويت الوافدين.

وعن موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية، أشار أبو الفتوح، إلى أنه لم يحسم أمره بعد بشأن الترشح مجددا لانتخابات الرئاسة، المقرر إجراؤها قبل منتصف هذا العام، مؤكدا أنه ما زال على موقفه الذي يفضل أن يحكم مصر شاب في الأربعينات أو الخمسينات من العمر، في حديث صحفي، موضحا أن أمر ترشحه يرتبط بالقرار النهائي للحزب، الذي يرأسه وبالمشهد المصري سريع التغير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث