المواجهة تتصاعد بين النظام وثوار”25 يناير”

المواجهة تتصاعد بين النظام وثوار”25 يناير”
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

مع اقتراب الذكرى الثالثة لثورة “25 يناير” تتصاعد المواجهة بين عدد كبير من رموز هذه الثورة وبين السلطة الحالية، حيث يشكو “نشطاء يناير” من أنهم تحولوا فجأة إلي خونة وعملاء بهدف إقصائهم من المشهد السياسي، وبالتالي لم يعد أمامهم سوي الرد في الميدان، بينما يتزايد خطاب إعلامي في فضائيات مملوكة لرجال أعمال مقربين من السلطة، يصف ثورة يناير بأنها “مؤامرة” و”نكسة” معتبرا أن الثورة الحقيقية في مصر تتمثل في “30 يونيو” . ويمكن للمتابع أن يتوقف هنا أمام جبهتين أساسيتين تشتعل فيهما هذه المواجهة.

الجبهة الأولي تتمثل في بث المزيد من التسجيلات لمكالمات هاتفية أجراها عدد من رموز “ثورة يناير” فيما بينهم بعد نجاح الثورة وقامت برصدها جهات أمنية.

الأزمة أن التسجيلات يتم تسريبها إلي برامج تلفزيونية يومية تحظي بمشاهدة عالية ويعد مقدموها الجمهور كل يوم بـ “المزيد من المفاجآت الساخنة غدا” حيث بات الأمر أشبه بمسلسل بوليسي لا تنتهي حلقاته بعد أن أعلنت هذه البرامج أن لديها 200 ساعة من الأسرار لم يتم بثها “علي الأقل”. واللافت أن قائمة الأسماء المتورطة في التسجيلات تتسع باستمرار لتضم كل يوم المزيد منهم مثل أحمد ماهر ومحمد عادل ود. مصطفي النجار وأسماء محفوظ وعبد الرحمن يوسف.

وإصرار مقدمي هذه البرامج علي بث المزيد من التسجيلات دفع العديد من المنظمات الحقوقية والسياسيين يتقدمون ببلاغات إلي النائب العام للتحقيق في كيفية تسريب هذه المكالمات علي نحو ينتهك الحياة الخاصة للمواطنين. كما أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان بيانا يدين فيه التسجيلات ويطالب بفتح تحقيق عاجل لمحاسبة المتورطين فيها.

ويتهم “ثوار يناير” السلطات بشن حرب عليهم بهدف اغتيالهم معنويا وتصويرهم أمام الرأي العام باعتبارهم حفنة من المرتزقة.

وتأتي الأحكام القضائية التي تتوالي أخيرا بحق عدد من رموز الثورة بمثابة ساحة أخري للمواجهة بين الطرفين. ولم يعد الأمر يقتصر علي “الصف الأول” من “نجوم يناير” مثل علاء عبد الفتاح وأحمد ماهر وأحمد دومة، بل امتد إلي أسماء أقل شهرة مثل عمر حاذق، وإسلام حسنين، ولؤى عبد الرحمن، وناصر إبراهيم .

المفارقة أن أسماءً معروفة بدورها في “يناير” شاركت في الإطاحة بالإخوان مثل حسن مصطفي وماهيتور المصري اللذين كانا عضوين في تنسيقية “30 يونيو” أصبحوا ملاحقين قضائيا.

ويري “نشطاء يناير” أن ملاحقتهم بتهم التظاهر بدون إخطار مسبق والأحكام السريعة التي تصدر بحقهم تشير إلي أنهم ضحايا أحكام “مسيسة” تستهدف خنق حرية الاحتجاج والتعبير.

وتحذر أصوات معروفة بمواقفها المناوئة للسلطة في عصور مبارك والمجلس العسكري الانتقالي والإخوان من افتعال صدام غير مبرر بين “25 يناير” و”30 يونيو” مؤكدة أن هناك في السلطة الانتقالية الحالية من يرفض أي نقد أو احتجاج بحجة أن الدولة في حرب علي الإرهاب، ومحذرة من أن استمرار ملاحقة “ثوار يناير” واستبعادهم من المشهد لن يخدم إلا جماعة الإخوان وسوف يشق تحالف “30 يونيو” علي حد تعبير أحد هذه الأصوات وهو الروائي والناشط علاء الأسواني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث