الفلوجة تستعين بالجيش لتحريرها من “داعش”

الفلوجة تستعين بالجيش لتحريرها من “داعش”
المصدر: بغداد - (خاص) من عدي حاتم

أقرت عشائر الفلوجة بعدم قدرتها والشرطة المحلية على طرد “الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش” الذي يسيطر على مركز المدينة، وسط ترجيح الحكومة المحلية في الأنبار بقيام الجيش بهجوم واسع لتحرير المدينة من قبضة الجماعات المسلحة، ودعوة رجال الدين ما تبقى من الأهالي لمغادرة الفلوجة (65 كلم غرب بغداد).

وأعلن مجلس محافظة الأنبار انهيار الاتفاق بين الحكومة العراقية، ومجلس شيوخ وعلماء الفلوجة، الذي نصَ على عدم اقتحام الجيش العراقي للفلوجة مقابل أن تقوم العشائر بطرد داعش والجماعات المسلحة الأخرى.

وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الحلبوسي في تصريحات صحافية إن “العشائر اعترفت بأنها كانت متوهمة وغير قادرة على إدارة القضاء بسبب وجود داعش بعدما كانت تتصور أن وجود الشرطة في القضاء سيعيد الحياة إلى طبيعتها”، مؤكداً أن “المفاوضات بين العشائر والحكومة انتهت وأن الجيش لن يسمح بخروج الفلوجة عن السيطرة”.

وتابع: “منذ استيلاء المسلحين على مدينة الفلوجة بعد الأزمة الأخيرة أجرينا مفاوضات مع شيوخ العشائر والشرطة المحلية لبلورة موقف موحد ضد الجماعات المسلحة، لكن الجماعات المسلحة رفضت التفاوض مع عشائر وأهالي الفلوجة لأنهم كانوا يريدون العمل بمفردهم”.

وأشار إلى أن “العشائر والاهالي في مدينة الفلوجة حاولوا التصدي للمسلحين والحد من انتشارهم، مبيناً أن “أبناء العشائر يسيطرون حالياً على محيط الفلوجة، فيما يزال المسلحون الذين يقدر عددهم بـ300 مسلحا يسطيرون على بعض المناطق داخل القضاء”.

ورجح الحلبوسي أن “تنتهي أزمة الفلوجة بهجوم واسع الذي سيذهب ضحيته المواطنون الأبرياء لأن الجيش العراقي لن يقبل بخروج المدينة عن سيطرة الدولة”.

من جانبها، دعت مساجد الفلوجة عبر مكبرات الصوت الأهالي إلى الخروج من المدينة والذهاب إلى المحافظات المجاورة حتى لايكونوا ضحية المواجهات المسلحة الوشيكة بين القوات العراقية وعناصر “داعش”.

وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن سابقا بأن نحو 80 بالمئة من سكان الفلوجة نزحوا من المدينة باتجاه محافظة كربلاء والمدن القريبة الأخرى.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي توعد، الاربعاء الماضي، باستهداف كل من يقف مع تنظيم القاعدة ضد القوات الأمنية، مؤكداً أن “البيت الذي تخرج منه نار سيكون هدفا للقوات المسلحة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث