ثروت الخرباوي: “سامي عنان” ورقة إنقاذ الإخوان

ثروت الخرباوي: “سامي عنان” ورقة إنقاذ الإخوان

القاهرة- قال القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين ثروت الخرباوي ، إن مشروع الإسلام السياسي فشل في تحقيق مكاسبه ومطامعه التي كان يحلم بها بعد صعود الإخوان المسلمين إلى السلطة، واعتبر الخرباوي أن عنف جماعة الإخوان يرجع إلى فكر مؤسسها الراحل حسن البنا الذي وضع أول لبنة في نهج الجماعة القائم على السيف والعنف.

– كيف ترى مستقبل الإسلام السياسي في مصر؟

مشروع الإسلام السياسي بعد صعود الإخوان المسلمين كان له مطامع وأنياب حقيقية في السيطرة على مقاليد البلاد، وتغيير هوية الدولة من الإسلام الوسطي المعتدل إلى التطرف والفكر المتشدد، وأعتقد أنه بعد سقوط الإخوان لن يقوم للإسلام السياسي قائمة مرة أخرى، بالإضافة إلى أن الشعب انخدع في تفكير هؤلاء الإسلاميين الذين أوهمونا كثيرا بتجددهم الفكري والانفتاح على الحضارات.

– برأيك هل يوجد مشروع مغاير لمشروع الإسلام السياسي؟

حاليا لا يوجد مشروع مغاير لمشروع الإسلام السياسي، لأن القوى الليبرالية لا يوجد لديها أهدافا محددة أو مشاريع قومية يمكن التعويل عليها في المستقبل، وأطالب النظام السياسي القادم بتحديد هوية النظام الجديد وخلق مشروع حضاري يحدد هوية البلاد مستقبلا، حتى لا يتمنى الشعب مجددا عودة الإسلام السياسي بصوره المختلفة، فلو انتهى مشروع الإخوان هناك قوى إسلامية جاهزة بمشروعاتها البديلة.

– ومن هي القوى الإسلامية البديلة؟

حزب النور وحلفائه، وأعتقد أن الجماعة السلفية تريد السلطة لكنها تنأى كثيرا في هذا الحلم المشروع، لأنها تعرف أن الوقت ليس مناسبا الآن.

– كيف قرأت قرار الحكومة بإدراج الإخوان جماعة إرهابية؟

للأسف جماعة الإخوان هي التي وضعت نفسها في هذه الزاوية الصعبة بسبب عنفها المفرط ضد الشعب وأجهزة الدولة، وأرى أن نهج مؤسس الجماعة الراحل حسن البنا هو السبب، لأنه أسس الإخوان على السيف والعنف، ومن ورائه سار كثيرون على العنف والفوضى حتى وقتنا هذا، ولن يتخلى الإخوان عن عقيدة العنف طالما تواجدوا.

– وما هو الحل من وجهة نظرك؟

هذه الجماعة لا ينفع معها الحوار، وعلى أجهزة الدولة كبح جماح الإخوان بكافة الطرق حتى يعودوا إلى رشدهم.

– هل ترى للجماعة وجودا في الشارع؟

نعم..الجماعة موجودة وبقوة لكنها خاملة وتنشط على فترات متباعدة، كما أن تنظيم الإخوان ليس سهلا بالدرجة التي يتوقعها الشعب، فهناك استراتيجيات في المعركة الحالية، بدأت بالتظاهر واستخدام الأطفال مرورا بالنساء، ومرحلة الاغتيالات لم تأت بعد، وأعتقد أن جماعة الإخوان داخل جعبتها الكثير ضد النظام الحالي والنظام القادم.

– لكن الدولة تواجه الإخوان بكل شراسة؟

بالفعل، وأعتقد أن جماعة الإخوان تأثرت كثيرا بالضربات الأمنية التي تلقتها منذ عزل مرسي عن الحكم، ووضعتها في أزمة لا تقارن بما حدث خلال عام 1954 لكن تنظيم الإخوان مازال قادرا على القيام مرة أخرى ولن ينهار كما يتوقع البعض.

– هل تعتقد أن جماعة الإخوان قادرة على العودة للمشهد مجددا؟

الإخوان كتنظيم لن ينتهي، وقادر على العودة إلى الشعب مرة أخرى بعد عشرين عاما، حتى ينسى المصريون عنف هذا الجيل الإخواني، لكن عودتهم إلى المشهد السياسي أعتقد أنها أصبحت أمرا مستحيلا.

– متى ينتهي الدعم التركي والقطري للإخوان؟

لن ينتهي لأن هذه الدول هي الراعي الدولي للتنظيم الإخواني، وخاصة قطر التي ترى أن الإخوان هم يدها الطولى لنشر العنف والفوضى في ربوع الدول العربية.. أما تركيا فأعتقد أنه بمجرد رحيل رئيس الوزراء الحالي رجب أردوغان الذي كان يحلم بعودة الخلافة العثمانية سوف تعيد تقييم تجربتها مع الإخوان، لأنه من غير المعقول أن تضع تركيا مواقفها وعلاقاتها الدولية على المحك بسبب جماعة أو منظمة.

– برأيك من هو مرشد الإخوان القادم؟

طالما وضعت الدولة المصرية جماعة الإخوان على لائحة الجماعات الإرهابية فإنها غير قادرة على العمل في العلن، خوفا من اعتقال قادتها، لأن المادة 86 من قانون العقوبات واضحة تماما، ولذلك من المتوقع أن ينقل التنظيم الدولي مقر مكتب الإرشاد إلى خارج مصر.

– كيف ترى تعديل خارطة الطريق؟

علينا أن نحدد أولويات المرحلة القادمة، فإذا كان الأمر يقتضي تعديل خارطة الطريق وإجراء الانتخابات الرئاسية أولا فلما لا.

– وكيف ترى ترشح الفريق السيسي للرئاسة؟

هو رجل المرحلة القادمة، ومن حق كل مواطن أن يترشح للمنصب الرئاسي، وفي النهاية ستكون الكلمة للشعب، لكن في حال نزول الفريق السيسي ستكون الكفة مغايرة تماما، لأن كل مرشح يرهن ترشحه بقرار السيسي، لأنه المرشح الكاسح في هذا السباق الانتخابي.

– ومن هو مرشح الإخوان في السباق الرئاسي؟

عبد المنعم أبو الفتوح، لكن المفاجأة الحقيقية أن تحدث مفاوضات إخوانية جادة مع الفريق سامي عنان لدعم الرجل مقابل الإفراج عن المعتقلين الإخوان، وأعتقد أن عنان هو فرصة الإخوان الأخيرة قبل الانهيار التام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث