جماعة مرتبطة بالقاعدة تستعيد معاقلها في مناطق بسوريا

جماعة مرتبطة بالقاعدة تستعيد معاقلها في مناطق بسوريا

عمان- قال نشطاء إن جماعة مرتبطة بالقاعدة استعادت السيطرة على معظم معاقلها في الرقة شمال شرق سوريا الأحد موجهة بذلك ضربة لجماعات المعارضة المسلحة المنافسة التي تدعمها دول الخليج العربي والدول الغربية.

وأضافوا أن القتال بين جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام وبين مقاتلي الوحدات الإسلامية المنافسة والمعارضين الأكثر اعتدالا أدى إلى مقتل مئات الأشخاص على مدى الأيام العشرة الأخيرة وهز الجماعة المتشددة التي يقودها جهاديون أجانب.

لكن النشطاء قالوا إن الجماعة استعادت بهجومها المضاد الأخير جانبا كبيرا من الأراضي التي فقدت السيطرة عليها.

وفي الرقة وهي الوحيدة من عواصم المحافظات التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة خاض مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام معارك مع الوحدات الإسلامية المنافسة ومن بينها جبهة النصرة المرتبطة أيضا بالقاعدة في عدد من أحياء المدينة.

وقال النشطاء إن الجماعة استعادت كذلك بلدة تل أبيض الواقعة إلى الشمال على الحدود التركية في بداية الأسبوع.

وأثار صعود جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام قلق الدول الغربية التي تسعى لدفع المعارضة لحضور محادثات السلام في سويسرا بعد عشرة أيام كما ساعد الرئيس بشار الأسد على تصوير نفسه على أنه البديل العلماني الوحيد للتطرف الإسلامي.

وقال عبد الله فراج وهو عضو في الائتلاف الوطني السوري المعارض ومن أبناء الرقة إن مقاتلي المعارضة تمكنوا من طرد الجماعة المرتبطة بالقاعدة من أجزاء من محافظة حلب المجاورة للرقة لكن من الصعب فك قبضتها المحكمة على الرقة والمناطق الريفية الواقعة على طرق الامداد الرئيسية في الشمال.

وأضاف أن مقاتلي المعارضة يفتقرون إلى ما يتطلبه الفوز من تنظيم وقوة نيران وسيكون من الصعب هزيمة جماعة الدولة الإسلامية دون الاستعانة بضربات يوجهها طرف مثل تركيا.

وقال أبو خالد الوليد وهو نشط كان يتحدث من منطقة الحدود إن كثيرا من مقاتلي أحرار الشام وهي من أقوى الجماعات الإسلامية المسلحة اختاروا عدم مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لأن المقاتلين من أهالي المنطقة ولا يناصبون بعضهم بعضا العداء.

وأضاف “لم ير الكثيرون معنى لمقاتلة أقاربهم. والدولة الإسلامية في العراق والشام تسيطر الآن على 95 % من الرقة وريفها. وعادت تل أبيض أيضا إلى سيطرتها.”

والرقة الواقعة على نهر الفرات على بعد 385 كيلومترا شمال شرقي دمشق هي أهم مدينة تسقط بأكملها في أيدي معارضي الأسد منذ بدء الانتفاضة المناهضة لحكمه في مارس / آذار 2011.

ودعا بيان لجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام عشائر الرقة إلى سحب مقاتليها من الوحدات المناهضة لها، وقالت ان الهجمات عليها تهدف إلى القضاء على “نواة دولة الخلافة” والدفع قدما ببديل “وثني”.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام انسحب من الرقة ومدن أخرى في شمال سوريا هذا الشهر بعد أن هاجم تحالف لعدد من جماعات المعارضة الإسلامية معاقله مستغلا الاستياء الشعبي المتزايد من مقاتلي التنظيم الأجانب وحملتهم لفرض تفسيرهم المتشدد للشريعة.

لكن التنظيم اعاد تجميع صفوفه في الأيام الأخيرة مستخدما قناصة ووحدات كوماندوس متحركة بشاحنات خفيفة ومفجرين انتحاريين.

وقالت مصادر معارضة إن خبرة قادته الأجانب ومن بينهم شخصية بارزة تعرف باسم عمر الشيشاني كان لها دور حاسم في التقدم الذي حققه.

وفي محافظة حلب غربي الرقة قال نشطاء إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام استعاد عدة بلدات ريفية من بينها حريتان وبصراتون حيث قتل مسلحوه قائدا كبيرا في كتائب نور الدين زنكي وهي من الوحدات المهمة في جيش المجاهدين الذي شكل اخيرا وكان يقاتل الدولة الإسلامية في العراق والشام في حلب.

وقالت المصادر إن القتال اشتد الأحد أيضا بين وحدات الجيش السوري الحر حول بلدة رتيان قرب حلب وفي اورم الصغرى إلى الشرق حيث جعل الاقتتال المدينة عرضة لزحف قوات الأسد عليها.

وقال عبد الله الشيخ وهو نشط في شمال سوريا إن قوات الأسد بدأت قصف المناطق التي انسحب منها مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام مثل بلدة معرة مسرين وأجزاء من مدينة حلب.

وأضاف أن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام أسدت للأسد خدمة جليلة بقتل كثير من قادة المعارضة المهمين وان النظام اختار مساعدتها من خلال عدم المساس بكثير من المناطق التي سيطرت عليها وبمجرد ما انسحبت بدأ القصف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث