المعارضة السودانية تعتزم تنظيم حملة لمقاطعة الانتخابات

المعارضة السودانية تعتزم تنظيم حملة لمقاطعة الانتخابات
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

أعلن تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض بالسودان، نيته تنظيم حملة كبرى لمقاطعة الانتخابات المقبلة، وعدم خوضها في ظل بقاء النظام الحاكم، مبررا ذلك بعدم قيام حكومة انتقالية تضمن نزاهة الانتخابات، محذرا حزب المؤتمر الحاكم بالسودان من خوضه الانتخابات منفرداً.

واستبعد التحالف أن يقر حزب الأمة القومي خوض الانتخابات، كما رفض كذلك التكهن بشأن موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي – الأصل – من العملية الانتخابية.

وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، كمال عمر، لصحف محلية في الخرطوم، الأحد، إن: “التحالف متمسك بموقفه من المقاطعة ولا يتقيد بأي حزب معارض يقرر المشاركة في الانتخابات”، مشيراً إلى أن كل حزب لديه قرارات خاصة به وهم لا يتدخلون فيها، مستبعداً في الوقت نفسه أن يخوض حزب الأمة القومي الانتخابات، موضحا بأنه حزب كبير وله قاعدته الجماهيرية.

ومن جانبه وصف حزب الأمة القومي المعارض دعوات الحزب الحاكم المتكررة للحوار مع المعارضة بـ”المتناقضة والمضطربة”.

وقال الحزب في بيان صحفي إن: “استمرار المؤتمر الوطني في تجزئة مطالب المعارضة وانتهاج المنابر المتعددة والمتقاطعة، يسد الأفق أمام الحلول الشاملة والعادلة ويكرس لاستمرار الانقسام والاحتراب والنزيف”.

إلا أن زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي، محمد عثمان الميرغني، أعلن الأسبوع الماضي، عن مبادرة لتحقيق الوفاق الوطني الشامل، وكشف عن لقاء يجمعه مع القوى السياسية كافة والشخصيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، للوصول لرؤية موحدة لحل قضايا البلاد الأيام القادمة.

وكشف المسؤول الحزبي المكلف بطرح مبادرة الميرغني، الفريق عبدالرحمن سعيد، في تصريح نقله المركز السوداني للخدمات الصحفية أن: “المبادرة تحتوي على مراجعة قانون الأحزاب السياسية والانتخابات والقوانين المرتبطة بالحريات العامة وحقوق الإنسان والتحول الديمقراطي”.

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أعلن استعداده لتأجيل الانتخابات المقررة مطلع العام المقبل خلافاً لما صرح به رئيس الجمهورية، عمر البشير، عن رفضه إرجائها: “ولو لساعة واحدة”.

وقال رئيس قطاع التنظيم بالحزب، حامد صديق للصحافيين: “إن الحزب مستعد لتأجيل الانتخابات إذا رأت الأحزاب السياسية ذلك، وأضاف ان هنالك إمكانية أيضاً لتعديل قانون الانتخابات”، معتبراً ان الانتخابات فرصة للأحزاب لتغيير نظام الحكم عبر صناديق الاقتراع.

وأضاف صديق أن بإمكان الأحزاب السياسية مراقبة صناديق الانتخابات بنفسها أو عبر جهات مختصة تختارها بنفسها، موضحاً أن الحزب الحاكم يحرص على تهيئة الأجواء لقيام انتخابات نزيهة وشفافة.

وكان الرئيس البشير أكد نهاية الشهر الماضي أن الانتخابات لن تؤجل ولو لساعة، ودعا الأحزاب للاستعداد والمشاركة فيها والقبول بنتيجة الانتخابات أياً كانت.

يذكر أن آخر انتخابات جرت في السودان كانت في ابريل 2010، وانسحب خلالها معظم مرشحي المعارضة السودانية، ليعلن بعدها عن فوز الرئيس عمر حسن البشير بولاية رئاسية جديدة، وزعيم الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت برئاسة الجنوب، وذلك قبل الاستفتاء الذي أسفر عن انفصال جنوب السودان وإعلانه دولة مستقلة في العام 2011.

وكان مراقبون من مركز كارتر والاتحاد الاوربي قالوا: “إن الانتخابات لم ترق إلى المعايير الدولية”، إلا أن الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، رئيس مركز كارتر المشارك في مراقبة الانتخابات، قال إنه: “يعتقد أن المجتمع الدولي سينظر إلى كل الفائزين بشكل متساو”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث