مواجهات بين سكان مخيم في الضفة الغربية والأمن الفلسطيني

مواجهات بين سكان مخيم في الضفة الغربية والأمن الفلسطيني

رام الله ـ اشتبك المئات من سكان مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله الأحد مع قوات الأمن الفلسطينية بعد إغلاقهم شوارع رئيسية تمر بمحاذاة المخيم.

وقال عدد من سكان المخيم إن الهدف من إغلاق الشوارع هو الاحتجاج على الأوضاع في المخيمات بعد أكثر من شهر على تواصل اضراب العاملين المحليين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) التابعة للامم المتحدة.

وقال الشاب محمد نجار من سكان المخيم فيما كان ينظر إلى مئات الشبان الذين يرشقون قوات الأمن الفلسطينية بالحجارة “لا علاقة لنا بالاضراب في المخيم نريد أن نوصل صوتنا. الأوضاع في المخيم لا تحتمل.. لا مدارس.. لا عيادات.. النفايات في كل مكان.”

وأضاف “قمنا باغلاق الشوارع ولكن قوات الأمن حاولت منعنا. نحن لا نريد مواجهتهم ولكنهم أطلقوا علينا قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والحجارة. هناك عدد من المصابين.”

وقالت مصادر في الاسعاف الفلسطيني إن هناك نحو عشرة إصابات بين سكان المخيم كما أصيب نحو أربعين من قوات الأمن الفلسطينية.

وشوهد أفراد من قوات الامن يطلقون الرصاص الحي في الهواء إضافة إلى إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية في محاولة لابعاد الشباب الغاضبين الذين يرشقون قوات الأمن بالحجارة.

وأوضح اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن هناك ما يقارب من أربعين من رجال الأمن اصيبوا بالحجارة عدد منهم أصيب بالوجه خلال المواجهات التي شهدها مخيم الجلزون.

وقال الضميري “لا نستطيع السماح بالاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة وعلى حرية الآخرين.”

وأضاف “نحن مع المطالب المشروعة لسكان المخيم ولكن يجب أن تكون في إطار القانون وشريطة أن لا يؤثر على سير النظام العام.”

وقال أحد سكان المخيم “السلطة زجت نفسها في هذه المواجهة. مطالب المخيم محقة ونحن لا نريد المواجهة مع أحد. الحل بانسحاب قوات الأمن ووقف هذه المواجهة.”

وكانت نقابة عمال فلسطينية بدأت إضرابا في بداية ديسمبر/ كانون الأول اعتراضا على مراجعة كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) التابعة للامم المتحدة تجريها لرواتب عامليها.

ويعمل أكثر من خمسة آلاف فلسطيني في 19 مخيما تديرها الاونروا في الضفة الغربية تؤوي نحو 730 ألف لاجئ.

واعترض مسؤولو النقابة أيضا على علاوة قيمتها 140 دولارا دفعت مرة واحدة لزملائهم في الأردن المجاور.

وقالت مصادر دبلوماسية إن العلاوة التي منحت لموظفي الأونروا في الأردن تستهدف دعم الاستقرار في الأردن الذي يؤوي 600 ألف لاجيء من سوريا ويقطنه بالفعل ما يزيد على مليوني لاجيء فلسطيني.

ويخشى كثير من اللاجئين أن تتخلى الأونروا تدريجيا عن تقديم المساعدات لهم ويعتقدون أن المجتمع الدولي مدين بدعمهم منذ اعترافه باسرائيل إبان الحرب التي أدت لقيامها في عام 1948 والتي فروا أثناءها أو طردوا من بيوتهم إلى غزة والضفة الغربية والدول المحيطة.

وامتدت اعمال الشغب إلى الشارع المار بمحاذاة مخيم الأمعري الذي يربط مدينتي رام الله والقدس حيث أغلقه عشرات الشبان بالإطارات المشتعلة والمتاريس الحجرية.

ويقع مخيم الأمعري داخل مدينة رام الله التي يتواجد فيها مقر الرئاسة الفلسطينية والحكومة وكافة الأجهزة الامنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث