احتجاجات تعمّ المحافظات الأردنية رفضاً لخطّة كيري

احتجاجات تعمّ المحافظات الأردنية رفضاً لخطّة كيري
المصدر: عمّان- (خاص) من حمزة العكايلة

أحيا ناشطون أردنيون الجمعة الذكرى الثالثة لانطلاقة الحراك الشعبي، بإقامة فعاليات واسعة عمت مختلف المحافظات الأردنية، عبروا فيها عن رفضهم لمخططات التوطين وتصفية القضية الفلسطينية التي تعبر عنها زيارات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة.

وشملت المسيرات والاحتجاجات محافظات العاصمة عمان ومأدبا والكرك والطفيلة ومعان وإربد وجرش والبلقاء، طالب فيها الناشطون من حزبيين ونقابيين وفعاليات شعبية، على رفض سياسات التوطين ومنح الجنسيات، محذرين من العبث بالهوية الأردنية ومحاولات جعل الأردن وطنا بديلا.

العمانيون يحيون ذكرى الحراك

وفي العاصمة عمّان انطلقت من أمام المسجد الحسيني مسيرة سلمية لعدد من الحراكات الشعبية جددت مطلبها بإصلاح النظام تزامناً مع ذكرى انطلاقة الحراك قبل ثلاث أعوام.

وخلال المسيرة أكد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد في كلمة له: “إن الحراك مستمر في مطالبه بالإصلاح حتى استعادة سلطته المسلوبة وموارده المنهوبة، مهما طال أمد البقاء في الشارع”.

وهتف المشاركون بالمسيرة بهتافات تنادي بإصلاحات سياسية واقتصادية، واستعادة مؤسسات وشركات الدولة التي تمت خصخصتها وعلى رأسها الفوسفات والبوتاس والأسمنت.

مسيرة البلقاء تطالب بالحجز على أموال الفاسدين

وفي محافظة البلقاء (40 كم غرب العاصمة) وتحديداً في مدينة السلط التي ينحدر منها رئيس الوزراء عبد الله النسور، طالبت اللجنة التنسيقية للحراك الشعبي بالحجز على أموال الفاسدين ومنفر عهم من الس الذين أفقروا الدولة ونهبوا مؤسساتها بحسب بيان للناشطين.

وطالب المشاركون في المسيرة التي انطلقت من أمام مسجد بلال بن رباح بتشكيل حكومة إنقاذ وطني لقيادة البلاد في المرحلة القادمة وتشرف على إجراء انتخابات نيابية تكون سمتها النزاهة والحياد، وتقم بمحاسبة جادة للفاسدين وتسترد منهم أموال الدولة.

مسيرة إربد تطالب برحيل الحكومة

ونظم نشطاء الحراك الشعبي في محافظة اربد (80 كم شمال العاصمة)، مسيرة من أمام مسجد علياء التل، طالبوا فيها بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة، مطالبين الحكومة بمحاسبة الفاسدين الذين نهبوا أموال الشعب وزجهم في السجون بعد مصادرة الأموال التي سرقوها، أو الرحيل حيث لا تملك الولاية العامة، والعمل على تشكيل حكومة إنقاذ وطني تحظى بثقة الشارع الأردني.

وأكد المشاركون من فعاليات شعبية وحزبية على ضرورة تحقيق أهداف الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد، من خلال فتح تعديلات دستورية وتعديل قانون الانتخاب، وصولا إلى تفعيل حقيقي للمبدأ الدستوري “الشعب مصدر السلطات”.

مسيرة جرش: الأردن ليس للبيع أو المبادلة

وفي محافظة جرش (60 كم شمال العاصمة) نظم الحراك الإصلاحي مسيرة سلمية انطلقت من أمام مسجد المنارة، عبروا فيها عن رفضهم لأي أتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تكون محصلته تصفية القضية الفلسطينية وجعل الأردن وطناً بديلاً، تمهيداً للتوطين والتخلي عن قبلة المسلمين.

وهتف المشاركون بهتافات تنادي بوحدة الأمة وتوحد المصير المشترك بين الأردن وفلسطين، ومن بين الهتافات التي أطلقها الناشطون: “بالروح بالدم نفديك يا أردن، فلسطين عربية ولتسقط الصهيوينة، من اليرموك للأنبار..الشعب كله ثوار”، كما رفعت لافتات كُتب عليها (فلسطين ليست للبيع والأردن ليست للمبادلة).

مسيرة معان ترفض زيارة كيري

وفي محافظة معان (250 كم جنوب العاصمة) انطلقت مسيرة من أمام مسجد معان الكبير عبر فيها المشاركون من حزبيين ونقابيين وفعاليات شعبية عن رفضهم لزيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة ومنها الأردن، معتبرين أن زيارته تحمل مشروع تصفية للقضية الفلسطينية.

وحذر المشاركون من اتخاذ أي مواقف تمكن من تهويد فلسطين وتحقق مشروع الدولة العبرية، بما يمكن من إلغاء حق عودة اللاجئين ومصادرة الأراضي العربية، وذلك ما حملته كلمة للناشط إبراهيم الحميدي.

وأكد الحميدي أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى ولا يحق لأي أحد التنازل عنها، أو التفرد باتخاذ المواقف نيابة عن الأمة.

ولم تخلُ المسيرة من استنكار وتنديد لقرارات الحكومة برفع الأسعار، مطالبة بمحاكمة الفساد واسترداد الشركات الأردنية المخصخصة.

الطفيلة: بيان شديد اللهجة يؤكد رفض التآمر على فلسطين

وفي محافظة الطفيلة (200 كم جنوب العاصمة) نظم الحراك الشعبي مسيرة من أمام بع مسجد المدينة الكبير للمطالبة بوقف الفساد ومحاربة الفاسدين، وحملت المسيرة عنوان “جمعة لا تأمر على فلسطين “.

وقام منظمو المسيرة بتوزيع بياناً أكدوا فيه أن قضية فلسطين قضية العرب الأولى، موضحين أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الأردن إنما جاءت بهدف ممارسة ضغوط في انتزاع مواقف على حساب فلسطين وجاءت للمقايضة من أجل الاعتراف بيهودية الدولة وعدم عودة اللاجئين الفلسطينين إلى فلسطين المحتلة عام 48، في مسعىً لتهويد الأقصى وتجاهل القضية الجوهرية وطمس الهوية العربية إلى الأبد.

وعبر بيان الطفيلة عن استنكار شديد لزيارة كيري، معتبرين أنه جاء لينفذ المشروع الصهيوني، وأكدوا أنهم معنيون اليوم بمجابهة الضغوط الأمريكية ورفض مقترحات كيري والتمسك بالثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها القدس الشريف والقضايا الجوهرية التي تجاهلتها مقترحات كيري وتأجيلها إلى أمد غير محدد، مطالبين البرلمان باتخاذ موقف حازم في الوقوف ضد الأطماع الصهيونية ومقاومة المحتل الصهيوني، منددين بقرار مجلس الأعيان، الذي اعتبر مقاومة المحتل الصهيوني من الجرائم التي يعاقب عليها مقاومو الاحتلال في محكمة أمن الدولة.

الكرك تحذر من العبث بالهوية الأردنية

وعمت المسيرات والاحتجاجات محافظة الكرك (150 كم جنوب العاصمة) حيث شملت مدن وقرى مؤتة وفقع وصرفا، مؤكدين خلالها رفض قرارات الحكومة رفع الأسعار، ورفض لسياسات التوطين ومنح الجنسيات، محذرين من العبث بالهوية الأردنية ومحاولات جعل الأردن وطنا بديلا.

وحذر أهالي المحافظة من تفريغ الضفة الغربية من أهلها، بمنح الجنسية الأردنية للاجئين الفلسطينيين، وعبروا عن رفضهم لأي قرارات يتم من خلاها منح الجنسيات، وحذروا من مشروع كيري الذي لن يكون إلا في مصلحة الكيان الصهيوني، بحسب بيان وزعه الناشطون.

وحذر الناشطون من قانون الجوازات، مشيرين إلى أن القانون يمنح الجنسية لنحو نصف مليون شخص بحجج واهية، كان أبرزها تشجيع الاستثمار، كما طالبوا الحكومة بوقف سياساتها برفع الأسعار والارتكاز على جيوب المواطنين والعمل على محاسبة الفاسدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث