ناجح إبراهيم: 11 خطيئة للحركات الإسلامية

ناجح إبراهيم: 11 خطيئة للحركات الإسلامية
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

قال الدكتور ناجح إبراهيم القيادي السابق في الجماعة الإسلامية بمصر وصاحب فكرة المراجعات للجماعة و وقف العنف عام 97 إن الحركات الإسلامية ارتكبت أخطاء كبيرة وفادحة أدت لسقوطها وضياع الدعوة والدين والدولة أيضا.

وكشف في تصريحات خاصة لـ إرم عن الأخطاء التي ارتكبتها الحركات الإسلامية بمختلف فصائلها والتي وصلت إلى 11 خطأ كانت بمثابة الخطيئة، معتبرا أنها لن تستفيد من دروس وعبر التاريخ.

وأشار إلى أن الخطأ الأول للحركات الإسلامية هو أنها عندما تقوى الحركة أو الجماعة تلجأ إلى تكوين ما يسمى بالجناح العسكري أو التنظيم الخاص ويمارس هذا التنظيم العنف والقتل والاغتيال ويستقل بالقرار عن القيادات بل يحتقرها مثل ما حدث في جماعة الإخوان المسلمين التي فقدت السيطرة على التنظيم الخاص في أحداث اغتيال إبراهيم فهمي النقراشي رئيس الوزراء مما تسبب بشكل غير مباشر في مقتل حسن البنا مرشد الجماعة ردا على اغتيال النقراشي.

وأضاف أن إنشاء مثل هذه الأجنحة يهدم الدعوة و يدخل الحركات الإسلامية في صراعات عنيفة لا نهاية لها.

وأوضح أن الخطأ الثاني يتمثل في رغبة الحركات إقامة الدولة الإسلامية بنفسها والجمع بين الدعوة والدولة مما أدى إلى ضياع الدعوة والدولة ففي الأربعينات أرادت الحركات الدولة فدخلت الجماعة في صراع مع الملك، وتكرر هذا مع جمال عبد الناصر، والسادات، ومبارك، وبعد 25 كانون الثاني / يناير، الكل أراد الدولة ليقيموا ويحكموا بأنفسهم مما أجج الصراع.

وقال إن الخطأ الثالث للحركات الإسلامية هو بروز الأفكار التكفيرية التي بدأت مع كتابات سيد قطب الذي حكم على المجتمع بالجاهلية، وعدم قبول الآخر ورفضه والتوجس منه فأدبيات التكفير مؤثرة ومتغلغلة في عقول و أفكار الحركات الإسلامية.

وأضاف أن الخطأ الرابع هو الصدام بين هذه الحركات والدولة فكل مراحل تاريخ الحركات عبارة عن صدام مع السلطة، فاصطدمت بالملك فاروق و جمال عبد الناصر وقتلت السادات، وتم محاكمتها عسكريا في عهد مبارك، وبعد ثورة يناير دخلت في صدام مروع وهو أكبر صدام في تاريخ الحركة الإسلامية مع مؤسسات الدولة من جيش وشرطة وقضاء وإعلام.

وأوضح أنه يجب الكف عن الصدام ويجب أن يجتمع القرآن مع السلطان مثلما حدث في التاريخ الإسلامي بين العز بن عبد السلام والمماليك و بين بن تيمية و المماليك وبين محمد بن عبد الوهاب وآل سعود وبالتالي لا تحتاج الحركات أن تعزل الحاكم من أجل أن تحكم هي.

و أضاف أن الخطأ الخامس هو الازدواجية بين الجماعات والأحزاب وهو تداخل معيب، إذ أصبحت الجماعات هي المسيطرة على الأحزاب.

وتابع قائلا إن الخطأ السادس هو عدم التمييز بين الدعوي والعقائدي الثابت وبين السياسي المتغير فيختلط الدعوي بالسياسي، وضرب مثلا بالتصويت على الدستور بنعم أو لا، حيث يكون التصويت بنعم أو لا، وكأنه اختيار بين الحلال والحرام.

وأشار إلى أن الخطأ السابع هو عدم التمييز بين فقه الجماعة وفقه الدولة، وفقه الدعوة وفقه الدولة مثل ما حدث مع طالبان التي قادت أفغانستان الدولة بعقلية الجماعة، ومع جماعة الإخوان المسلمين التي أرادت إدخال الدولة المصرية الكبيرة في إطار الجماعة الصغيرة.

وأكد أن الخطأ الثامن هو عدم التمييز بين الإسلام المقدس والإسلامي غير المعصوم، والإسلام المعصوم والفكر الإسلامي غير المعصوم، والفقه غير المعصوم، فحين يتحدث أبناء الحركات الإسلامية يعتبرون آرائهم معصومة مثل الدين ومن يختلف معهم كأنه يختلف مع الدين.

وأوضح أن الخطأ التاسع هو غياب فقه المراجعة والتصويب للأخطاء، كما لو كانت الحركات الإسلامية على صواب دائما.

وأشار إلى أن الخطأ العاشر هو إعمال نظرية المؤامرة فمثلا قاتل الشيخ الذهبي ليس التكفير والهجرة ولكن السادات، وقاتل المحجوب هو مبارك وليست الجماعة الإسلامية، وقاتل الرئيس السادات ليس خالد الإسلامبولي ولكن الولايات المتحدة الأمريكية، والمخابرات هي التي تدبر كل المؤامرات فالذين قتلوا عساكر الجيش في سيناء بعد ثورة 25 يناير الجيش نفسه وليست الجماعات التكفيرية.

أما الخطأ الحادي عشر فيتمثل في الخطاب العاطفي والابتعاد عن العقل والتحدث عن الجهاد دون التحدث عن ضوابطه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث