شبح التشكيك في الاستفتاء يهدد مشروع الدستور المصري

شبح التشكيك في الاستفتاء يهدد مشروع الدستور المصري
المصدر: القاهرة - (خاص) من سامح لاشين

أثار تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، في مصر ردود فعل متباينة بين فريق رافض يعتبر أن التعديل قد يتسبب في بطلان عملية الإستفتاء على مشروع الدستور الجديد في حين يرى فريق آخر أنه يسهل عملية التصويت وييسر على الناخبين.

وأدخل الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الأثنين تعديلا على قانون مباشرة الحقوق السياسية لتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في محافظات غير المحافظات المقيدين في جداولها الانتخابية وذلك قبل الاستفتاء على تعديلات دستورية الأسبوع المقبل.

ويرى القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر أن التعديل يُعد “خطوة إيجابية من عدة نواح، فالتعديل يمنح الفرصة لعدد كبير من الناخبين للإدلاء بأصواتهم مما يزيد من حجم المشاركة”.

وقال لـ”إرم”: إن “هذه الفرصة تحمي الناخبين من توقيع عقوبة الغرامة عليهم نتيجة عدم المشاركة، وذلك من خلال تسهيل عملية التصويت وجعلها في أي مركز إنتخابي دون السفر إلى محل الإقامة المثبت في بطاقة الرقم القومي”.

وأوضح أن “التصويت بالرقم القومي وسيلة مادية لإثبات صحة الإستفتاء وعدم وجود شبهة التزوير”،مضيفا أن “عدم المخالفة للقانون الذي عدله رئيس الجمهورية يحمي القرار من شبهة عدم الدستورية”.

وأشار إلى أن هذه الطريقة “تقليد معمول به في مصر منذ أن أخذت بنظام الإستفتاءات”، موضحا أنه “سوف يكون هناك صندوق خاص يصوت فيه الناخبون غير المقيدين في هذا المراكز الانتخابي مما يتعذر معه أي تزوير يشوب عملية الاستفتاء”.

من جانبه اعتبر الدكتور عمرو هشام ربيع رئيس وحدة الإنتخابات بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام أن “هذا التعديل سيتسبب في حالة من الارتباك الشديدة داخل مراكز الإقتراع، وسوف يتعذر على الإشراف القضائي ضبط عملية التصويت”.

وأضاف في تصريح لـ”إرم”: أن “توجه الناخب لمركز الإقتراع التابع له وفق محل إقامته المثبت في الرقم القومي يحقق نسبة من الشفافية العالية وقدرا عاليا من الإنضباط يتعذر معه التشكيك في التصويت ووصم الإستفتاء بالبطلان، وذلك على خلاف عدم الإلتزام بمركز الإقتراع التابع له الناخب”.

وأصدر رئيس حزب مصر القوية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بيانا يرفض قرار عدلي منصور ويعتبر “أن هذا التعديل يفتح الباب أمام التصويت مرات عديدة بشكل ممنهج أو عشوائي في ظل إجراء الاستفتاء على يومين ما يشكك في صحة نتائج الاستفتاء ومدى تعبيره عن إرادة المصريين”.

وأضاف البيان أن هذا التعديل “مخالف لإجراءات استفتاء دستور 2012 التي يجب أن تكون حدا أدنى لضمانات النزاهة التي يمكن قبولها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث