ترشح السيسي ينعش ماكينة الشائعات السياسية

ترشح السيسي ينعش ماكينة الشائعات السياسية
المصدر: إرم- (خاص) من محمد بركة

لم تهدأ بعد الضجة التي أثارها نبأ ترشح السيسي مؤخرا بمصر، حيث لا تزال تتفاعل على الساحة السياسية أصداء تقرير نشرته احدى الصحف حول إعفاء وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي من منصبه تمهيدا لقيد اسمه بجداول الناخبين كخطوة أولى لابد منها لترشحه لرئاسة الجمهورية.

ورغم أن الصحيفة قالت إنها تستند على ما وصفته بـ “مصادر مطلعة” داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فإن نفيا رسميا صدر عن المجلس وتم التأكيد على أن السيسي باق في منصبه، كما أشار المتحدث الرسمي للقوات المسلحة على أن المؤسسة العسكرية لا تنشغل إلا بشيء واحد هو انجاز استحقاقات خارطة الطريق التي تعهد الجيش في بيانه 3 يوليو بحمايتها والإشراف عليها.

مصادر عسكرية أبدت استياءها من عدم مراعاة القواعد المهنية في نشر ما يتعلق بالجيش ورموزه مشيرة على أن اسم السيسي أصبح يشكل مادة إعلامية جذابة وبالتالي لا يتحرى كثيرون الدقة فيما ينشر.

والمؤكد أن هذه الشائعة ما كان لها أن تنتشر على هذا النحو السريع لولا وجود “أساس” لها في الواقع على قاعدة “ليس هناك دخان من غير نار”. وعلى سبيل المثال، أعلنت مصادر رسمية بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن اجتماع المجلس الأخير أسفر عن حالة من “التوافق” بين أعضاءه عن ترشيح الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان لخلافة السيسي في قيادة الجيش، وهو ما يعني أن إعفاء القائد الأعلى تمت مناقشته.

أيضا ينص قانون مباشرة الحقوق السياسية المصري على وجوب قيد اسم المرشح للانتخابات الرئاسية في جداول الناخبين قبل بدء الاقتراع بستين يوما على الأقل، ما يعني أن إعفاء السيسي من

منصبه بات وشيكا حال حسم قرار الترشح.

أيضا سرت شائعة قوية للغاية بقرب حدوث تغيير وزاري محدود بعد الاستفتاء على الدستور المقرر الأسبوع القادم مباشرة، وبالتالي تم النظر إلى موضوع إعفاء السيسي على أنه يندرج ضمن هذا

التغيير.

واللافت هنا أن مصادر إعلامية مقربة من السيسي، تؤكد أنه بالفعل حسم أمر ترشحه وينتظر خروج الاستفتاء بشكل ناجح ليعلن قراره بل أنه بدأ بالفعل يتطرق مع مقربين منه على ما يمكن اعتباره “ملامح برنامجه الانتخابي” وموقف القوى الإقليمية والدولية من نزوله معترك العمل السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث