مقتل السفير الفلسطيني يُعقّد العلاقات التشيكية الفلسطينية

مقتل السفير الفلسطيني يُعقّد العلاقات التشيكية الفلسطينية
المصدر: براغ- (خاص) من إلياس توما

وصفت رنا الجمل ابنة السفير الفلسطيني جمال الجمل الذي قتل في براغ، في اليوم الأول من العام الجديد نتيجة انفجار غامض وقع في دار سكنه الجديد، ما جرى لوالدها بأنه جريمة ولم يكن حادثا عرضيا، مؤكدة أن الانفجار وقع عند وضعه وثائق في الخزنة وليس عند فتحها.

وأضافت في حديث أدلت به اليوم لإذاعة راديو جورنال التشيكية، بأن الخزانة الحديدية كان والدها يستخدمها بشكل يومي عدة مرات، وأن والدتها التي كانت تتواجد مع السفير في المنزل الجديد عند حدوث الانفجار أكدت لها أن الانفجار لم يقع من داخل الخزنة وإنما من أسفلها، وأن الانفجار لم يلحق الأذى بمحتوياتها.

واستغربت رنا الجمل التي تعيش في رام الله الآن أن يضع أحد صندوقا حديديا في غرفة النوم، مشيرة إلى أن الصندوق كان قد نقل إلى المنزل قبل يوم من وقوع الحادث من قبل شركة تشيكية متخصصة بنقل الخزانات.

وأكدت أن الخزنة لم يكن فيها أي نظام للإنذار قابل للانفجار، وأن نية سيئة وراء الفعل الذي حدث رافضة تماما نظرية الشرطة التشيكية بأن الأمر كان حادثا وليس عملا إرهابيا أو إجراميا مقصودا، واعترفت أنها لا تعرف فيما إذا كانت هناك خلفية سياسية للفعل أم لا، لكنها متأكدة بأن الأمر كان مخططا له ولكنها لا تعرف من الجهة التي تقف وراءه.

وردَّا على سؤال فيما إذا كان والدها قد باح للعائلة بأنه عرضة للتهديد من قبل جهة ما، قالت إنه لم يتحدث عن ذلك أبدا وأنه كان رجل سلام.

في هذه الأثناء بدأت العلاقات التشيكية الفلسطينية تتعقد، حيث طالب المجلس البلدي لمنطقة “السخدول”، الذي يوجد فيه دار السكن الجديد للسفير والمقر الجديد للسفارة الفلسطينية، من وزارة الخارجية التشيكية العمل على إبعاد المقرين من المنطقة .

وقال عمدة المنطقة بيتر هييل إن المجلس البلدي للمنطقة يشعر بأنه خدع بسبب تصرفات الدبلوماسيين الفلسطينيين الذين احتفظوا بسلاح ومتفجرات في المبنيين، الأمر الذي يمثل خرقا للقوانين التشيكية والدولية على حد سواء.

واعتبر أن الدبلوماسيين الفلسطينيين في براغ قد فقدوا ثقة سكان هذا الجزء من براغ، ولهذا يحثون الخارجية التشيكية على التحرك لمعالجة هذا الأمر.

من جانبها قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية التشيكية يوهانا غروهوفا إن نائب الوزير ييرجي شنيدير التقى عمدة منطقة سخدول، وأن نائب الوزير أعرب له عن مشاطره وزارة الخارجية التشيكية لمخاوف سكان المنطقة وأنها على استعداد لبحث هذا الوضع.

من جهتها تحدثت بعض وسائل الإعلام التشيكية الجمعة نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة على سير التحقيقات أن الشرطة وجدت في دار سكن السفير الفلسطيني على 70 بندقية سريعة الإطلاق، غير أنه لم يتم تأكيد هذه المعلومة رسميا حتى الآن.

يذكر أن الغموض الذي يلف الحادث وتضارب المعلومات بشان حيثيات وقوعه تشير إلى أن أزمة تتبلور في أفق العلاقات التشيكية الفلسطينية، لا سيما بعد أن تم تأكيد وجود سلاح في مقر سكن السفير الفلسطيني لم يكن امتلاكه شرعيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث