إخوان مصر يضعون 3 سيناريوهات لعبور أزمتهم

إخوان مصر يضعون 3 سيناريوهات لعبور أزمتهم
المصدر: القاهرة- (خاص)من محمد بركة

تواجه جماعة الإخوان بمصر أعنف أزمة في تاريخها ليس فقط بسبب إعلانها تنظيماً إرهابياً وملاحقة أعضائها والتحفظ على أموالها ومقراتها وجمعياتها الأهلية، بل أيضاً نتيجة حجم مشاعر الكراهية التي بات يكنها لها الشارع المصري على نحو غير مسبوق.

ورغم دقة وحساسية المأزق، إلا أن الجماعة لايزال لديها العديد من السيناريوهات لتجاوز الأزمة، إذ إعتادت عبر تاريخها الممتد 85 عاماً أن تقترب من “الفناء” ثم تعود للحياة مجدداً. وهنا أبرز هذه السيناريوهات.

الإندماج

يقصد به انضمام أعضاء وكوادر التنظيم بصفتهم الشخصية وليس الإخوانية إلى الأحزاب السياسية الشرعية الموجودة على الساحة والتي تشترك مع الإخوان في المرجعية الدينية، وأبرز هذه الأحزاب “مصر القوية” برئاسة عبد المنعم أبو الفتوح، “الوطن السلفي”، البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، الأصالة والفضيلة وأيضاً حزب الوسط، فضلاً عن أحزاب أخرى “تحت الإشهار” منها الشعب والحزب الإسلامي والراية والإستقلال، وطبقاً لقانون الأحزاب المصرية فإنه يحق لهذه الأحزاب ممارسة العمل السياسي إلى حين إشهارها رسمياً. واللافت هنا تصريح قيادات من حزب الوطن بأن الإخوان لم يطلبوا الاندماج مع الحزب “حتى الآن” ، ما يعني أن ذلك ممكنا مستقبلاً.

ويوفر هذا السيناريو واجهة شرعية للتنظيم هو في أمس الحاجة لها، وهو سيناريو لجأت إليه الجماعة في الثمانينيات حين لم تكن تحظى بكيان شرعي فخاضت الانتخابات البرلمانية على قوائم حزب الوفد، ثم اندمجت مع حزب “الأحرار” وجعلت من صحيفة “أفاق عربية” المتحدثة باسم الحزب لسان حال الإخوان نتيجة صفقة تمت تحت سمع وبصر السلطات أنذاك.

التصعيد

وفي هذا السيناريو يتعهد التنظيم بزيادة وتيرة تظاهراته الأسبوعية وجعل الاشتباكات بعناصره الطلابية بالجامعات مع قوات الأمن مشهداً روتينياً وليس مجرد ردة فعل غاضبة سرعان ما تنحسر. وطبقاً لهذا الخيار ستزيد معدلات الدعم المادي الذي تقدمه – حسب مصادر أمنية – جماعة الإخوان للتنظيمات التكفيرية في سيناء والمحافظات لشن المزيد من الهجمات ضد الدولة. والهدف السياسي هنا هو الضغط على السلطات حتى تقبل التفاوض مع التنظيم وعقد صفقة بوساطة أوروبية ودعم أمريكي، وهذا هو السبب تحديداً في التحول النوعي الذي شهدته عمليات العنف بمصر مؤخراً حيث باتت تستهدف سقوط أكبر عدد من المدنيين.

الكمون

اعتادت الجماعة عبر تاريخها أن تحني رأسها للعاصفة الهادرة وتطبق ما يعرف بـ “ثقافة المحنة” و “الكمون السياسي” حفاظاً على بقاء التنظيم نفسه وعدم إحتراق بناء المواجهة العاتية مع السلطات، وهذا ما فعلته الجماعة حين تعرضت للحل فى عهدي الملك فاروق وعبدالناصر.

وبمقتضى هذا السيناريو ينسحب التنظيم من الحياة العامة مؤقتاً، ويعيد ترتيب أوراقه فيما يشبه “إستراحة محارب” مشيعاً بين عناصره عدم إستفزاز السلطات. وهذا ما ظهر مؤخراً من خلال عدد واسع من عناصر الجماعة العاملين بالجهاز الإداري للدولة ممن “حلقوا” لحاهم، فضلاً عن أعداد هائلة على الفيس بوك ممن أزالوا ” شارات رابعة ” التي كانوا يضعونها على ” البروفايل ” الخاص بهم على الفيس بوك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث