خريطة سوريا تتغير على وقع الحرب الأهلية

خريطة سوريا تتغير على وقع الحرب الأهلية

واشنطن – داعش ترفع أعلامها على الحدود السورية العراقية، والأكراد يعلنون استقلالهم في شمال سوريا، والعلويون يسيطرون على دمشق والسواحل الغربية لسوريا، فهل هناك سايكس-بيكو في الأفق؟

بدأت الحدود التي رسمتها معاهدة سايكس-بيكو بأخذ شكل آخر في جميع أنحاء المنطقة مع دخول الحرب الأهلية السورية عامها الثالث.

وفي الأراضي الصحراوية بين نهري دجلة والفرات توسع الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام نطاق عملها في سوريا والعراق، وترفع أعلام تنظيم القاعدة على جانبي الحدود، وقد جذب هدفها باستعادة الخلافة الإسلامية السنية العديد من المتطوعين السنة من مختلف أنحاء المنطقة.

وفي أقصى الشمال الشرقي لسوريا، أعلن الأكراد الحكم الذاتي في المنطقة، ورفعوا العلم الكردي وأثاروا آمال الاستقلال في المجتمع الذي تشتت عندما تم رسم خارطة المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.

وعزز الموالون الأسد، بفضل تدفق المتطوعين الشيعة من لبنان والعراق، قبضتهم على الأراضي التي تمتد من دمشق، العاصمة، إلى الساحل، حيث يعيش معظم الأقلية الشيعية التابعة للنظام البعثي الذي يحكم البلاد منذ أربعين عاما.

وانتشرت المذابح والفظائع ضد الطوائف الذين يتواجدون على الجانب الخطأ من خطوط القتال، واختفت التعددية التي تميزت بها سوريا تاريخيا.

ويفر المسيحيون والعلويون من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة ، والسنة الذين يتعاطفون مع المعارضة يهربون من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، ويلجأون إلى لبنان وتركيا والأردن والعراق مع مؤشرات ضئيلة لإمكانية عودتهم إلى ديارهم في وقت قريب.

وتدعم المملكة العربية السعودية وقطر ودول أخرى من الخليج العربي المقاتلين الإسلاميين؛ بينما تدعم إيران وروسيا حكومة الأسد، مكررين مشهد تنافس القوى الكبرى التي شكلت خريطة المنطقة قبل قرن من الزمان.

أما الولايات المتحدة وأوروبا فتقفان وراء المعارضة المعتدلة الذين سعوا لاستبدال نظام الأسد الدكتاتوري بنظام ديمقراطي، ولكن بدون الكثير من التمويل أو الأسلحة، بدأ دور هذه القوى يتضاءل تدريجيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث