المالكي يهدد بفض اعتصامات الأنبار بالقوة

المالكي يهدد بفض اعتصامات الأنبار بالقوة
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

رغم التحذيرات التي وجهتها قيادات دينية وسياسية بضرورة عدم المساس بالمعتصمين في الأنبار، جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مساء الأربعاء تصميمه على إخلاء ساحات الاعتصام بالقوة، رافضا أي تفاوض قبل إنهاء الاعتصامات.

وكان رجال دين وسياسيون سنة وشيعة حذروا المالكي من فض الاعتصامات بالقوة، طالبين منه التفاوض مع المعتصمين وتلبية المطالب المشروعة لهم.

لكن المالكي فاجئ الجميع بالتهديد والوعيد والتلويح باستخدام القوة العسكرية ضد المتظاهرين، وهي خطوة لطالما حذرت منها الأوساط السياسية والتمثيليات الاجتماعية والدينية العراقية لاعتقادها أنها قد تؤدي إلى اندلاع حرب طائفية.

ويصر رئيس الوزراء نوري المالكي على أن من يتواجدون في ساحات الاعتصام هم من عناصر “الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)”، متعهدا في كلمته الأسبوعية بـعرض الذين فجروا في الأنبار من الإرهابيين على شاشات التلفزيون.

ولفت المالكي إلى أن حكومة المحافظة شهدت بذلك، إذ أصبح فك الاعتصامات وإخلاء ساحاتها مطلبا شعبيا من قبل الجميع.

وخاطب المالكي أهالي الأنبار بالقول: “عليكم مساندة القوات الأمنية والتخلص من مثيري الفتنة”، مضيفا: “أعطينا مهلة وعلى العقلاء الابتعاد عن ساحات الاعتصام”.

وقال: “على الجميع الانسحاب من ساحات الاعتصام ليتركوا الإرهابيين وتنظيماتهم أمام مسؤولية أبناء العشائر ومسؤوليتنا”، معربا عن أمله بأن تنتهي خديعة ساحات الاعتصام بلا خسائر أو تضحيات.

وشدد على أنه لا تفاوض مع أحد والساحة قائمة.

وأشار إلى أن قرار القيادات العسكرية هو الاستمرار في ملاحقة القاعدة في صحراء الأنبار وغيرها، لمنع من يريد إرباك الأمن في البلاد وتأجيل الانتخابات.

ويتبادل المالكي وخصومه السياسيين الاتهامات بالسعي إلى تأجيل الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 30 نيسان / ابريل من عام 2014.

إلى ذلك، دعا قادة الاعتصام، الحكومتين الاتحادية والمحلية وبعثة الأمم المتحدة وجميع وسائل الإعلام إلى زيارة ساحات الاعتصام وتفتيشها للتأكد من خلوها من أي مظاهر مسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث