حلب.. براميل الأسد تواصل حصد أرواح السوريين

حلب.. براميل الأسد تواصل حصد أرواح السوريين
المصدر: حلب- (خاص)

تواصل قوات جيش نظام بشار الأسد حملة الإبادة التي تشنها على مدينة حلب وريفها لليوم العاشر على التوالي، حيث تجاوزت حصيلة ضحايا البراميل المتفجرة، حسب مواقع إعلام المعارضة نحو 600 قتيل بينهم عدد من النساء والأطفال، إضافة إلى مئات الجرحى الذين يفارق بعضهم الحياة بعد ساعات أو عدة أيام متأثرا بجراحه.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان والشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقا (308) ضحية من المدنيين كحصيلة أولية لعدد ضحايا براميل الأسد منذ بداية الحملة الدموية على المدينة في الــ 15 من الشهر الجاري ولغاية اليوم الــ 20 منه، وقدرت الشبكة في تقرير لها عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها طيران النظام على مدينة حلب وريفها بنحو (136) برميلا متفجرا.

ووفقا لناشطين ميدانيين فإن هذه الأحياء تتعرض لقصف عنيف بالبراميل المتفجرة التي يلقيها الطيران الحربي.

وحسب تصريحات لمصدر أمني سوري الاثنين، لوكالات الأنباء العالمية، فإن القوات النظامية تلجأ إلى الغارات الجوية في محافظة حلب خلال الأيام الماضية بسبب النقص في أعداد الجنود على الأرض، مشيرا إلى أن ارتفاع حصيلة القتلى مرده وجود مراكز المقاتلين وسط المناطق السكنية.

ويستهدف الطيران الحربي غرب مدينة “الباب” و”المنصورة” و”حيلان” و”الكاستيللو” و”عربيد” و”الجديدة” و”خان العسل”، كما استمر القصف على “مساكن هنانو” وأحياء “الحيدرية” و”الجندول” و”كرم الجزماتي” و”بستان القصر” و”الشيخ سعيد” و”بني زيد” في مدينة حلب، التي قتل النظام فيها أكثر من 15 ألف مدني منذ اندلاع الثورة السورية في آذار/ مارس 2011، بحسب إحصاءات هيئات لجان التنسيق المحلية ومراكز حقوقية سورية.

مستشفى الكندي في قبضة الثوار

بعد محاولات متكررة للسيطرة على مستشفى الكندي طيلة الشهور الماضية، والتي سقط خلالها ما لا يقل عن 400 من مقاتلي المعارضة وفق مصدر عسكري بالجيش النظامي السوري، تشكلت غرفة عمليات مشتركة باسم “القلب الواحد” في بداية الشهر الجاري، ضمت كلا من “الجبهة الإسلامية” بما فيها “حركة أحرار الشام” و”لواء التوحيد” و”جبهة النصرة” و”حركة فجر الشام الإسلامية”، بهدف اقتحام المستشفى، الذي يقع على تلة يشرف عليها “مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين” الذي تسيطر عليه جماعات المعارضة المسلحة، فكان أن نفذ الجمعة، شابان انتحاريان هجومين بشاحنتين محملتين بنحو 40 طنا من المواد المتفجرة بحسب ما نقلت مواقع المعارضة، استهدفا كتلتي البناء الأساسيتين في المستشفى حيث يتحصن جنود الأسد، كما تلا الهجومين اقتحام للمقاتلين الثوار بعد فترة من إخماد الحريق الهائل.

وأدى الانفجاران الهائلان إلى تطاير الدشم وأكياس الرمل إضافة إلى حريق ودمار هائلين، فضلا عن مقتل العشرات من الجيش النظامي.

ويحظى موقع المستشفى بأهمية عسكرية إستراتيجية لقربه من سجن حلب المركزي من جهة، ولوجوده على طريق حلب – المسلمية المؤدي إلى الريف الشمالي.

وسوف يساهم إنجاز قوى المعارضة المسلحة في تكثيف الهجمات على سجن حلب المركزي الواقع إلى الشمال بنحو ثلاثة كيلومترات من مستشفى الكندي، الذي تمكن الثوار في منتصف أيار/ مايو الماضي من تدمير بوابته الرئيسية والسيطرة على أحد أبنيته ما أدى إلى مقتل العشرات من جنود النظام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث