العجلوني يستبدل فتواه بـ “سبي أطفال ونساء مقاتلي النظام”

المصدر: إرم - (خاص)

دعا المعارض السوري الدكتور رياض نعسان آغا، من على صفحته على “الفيسبوك”، إلى إهمال فتوى الشيخ “ياسين العجلوني”، القيادي في التيار السلفي الأردني، التي أصدرها، الثلاثاء الماضي، والقاضية بـ “اتخاذ الرجال 50 جارية من السوريات ملكاً ليمينه”، واصفًا إياها بـ”اللئيمة”. وأضاف د.”نعسان آغا”: “أتمنى على كل الأصدقاء عدم مناقشة هذا الموضوع والأخذ والرد فيه، لأنه مخجل، وفيه إهانة لنا نحن السوريين جميعًا”. متابعًا: “نساء سوريا أعز نساء الأرض. ولسن أقل رفعة من أية حرة في الدنيا”.

دعوة الوزير والدبلوماسي السوري السابق، جاءت ردًا على فتوى الشيخ الأردني، المثير للجدل، “العجلوني”، الذي سرعان ما سحب فتواه هذه، بعد استنكار واسع في صفوف السوريين والأردنيين والعرب على حد سواء. ليصدر فتوى أكثر “لؤماً”، يدعو فيها مقاتلي المعارضة السورية بـ”سبي نساء وأطفال مقاتلي النظام”.

وفي فيديو ثان، نُشر على قناته على “يوتيوب”، والتي بلغ عدد المشتركين فيها نحو 5000 مشترك، وشوهدت فيديوهاتها أكثر من مليوني مرة، قال “العجلوني” إن الإسلام يجيز لـ “المجاهدين في سورية”، أن يحصلوا على “الغنائم” و”يأخذوا” نساء وأطفال خصومهم. وأعلن “العجلوني”، في الفيديو ذاته، تراجعه عن الفتوى التي أجاز فيها “تملك النساء السوريات”.

وبالرجوع إلى فتوى الشيخ السلفي “اللئيمة” على حد وصف د.نعسان آغا، التي تضمنت أن “يتخذ المسلم خمسين جارية من السوريات، بقصد كسوتهن وسترهن وإيوائهن، وضمان عدم استغلالهن جنسيًا، بسبب نقص الرجال في سوريا الناتج من الحرب الدائرة فيها”.

وقال “العجلوني” وفق ما جاء في، الفيديو: “بالنيابة عن علماء الشام وسوريا، أصدر الفتوى بجواز أن تطلب المرأة السورية من الرجل المسلم القادر على كسوتها وسترتها وإيوائها أن يدخلها في عقد ملك اليمين، كي تصير ملكاً ليمينه”، أي من الجواري والإماء.

وأضاف الشيخ السلفي أن لديه دليل على جواز فتواه، “والدليل على ذلك قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن أنس (رضي الله عنه)، قال رسول الله إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل إلى قوله حتى يكون للخمسين إمرأة القيم الواحد، والقيم هنا من يقوم بأمرهن فيصرن له موالي وإماء”.

وتابع “العجلوني” قوله، مقدمًا وشارحًا ما ذكر أنه أدلة أخرى: “وفي الحديث الذي رواه البخاري ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء، ولقوله (صلى الله عليه وسلم) إذا عمت الفتنة ميز الله أولياءه حتى يتبع الرجل خمسون امرأة تقول يا عبد الله استرني يا عبد الله آوني، وفي الرواية تقول له: انكحني”.

واستنادًا للأحاديث التي ساقها صاحب الفتوى، قال: “فعلاجًا لمسألة التهجير الواقع على أهلنا في سوريا، بحيث أن النساء في سوريا المهجرات لا يجدن من يغطي نفقاتهن ولا يجدن من يحرص على حفظهن وحفظ أمنهن، فيجوز لهن أن يطلبن الدخول في عقد زواج ملك اليمين، بحيث يصير هذا الرجل سيدًا لها وتصير هي ملك يمينه، وتطبق فيها أحكام ملك اليمين التي أكدها الله في قوله: (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين)”.

وبين “العجلوني” في الفيديو إجراءات ملك اليمين للمرأة السورية، قائلاً: “نحن نفتي المرأة السورية التي تريد الزوج بالرجل المسلم زواج ملك اليمين بعقد ملك اليمين أن يصير سيدها، وتصير أمة له، وهذا العقد لا يحتاج إلا أن تستبرئ المرأة نفسها بحيضة، ويسجل هذا العقد عند كاتب عدل أو عند القاضي السوري أو القاضي في البلد الذي هاجرت إليه، ويسجل هذا العقد في المحاكم المدنية أو المحاكم الشرعية، أو يعلن على وسائل الاتصال المعروفة، ولأن تصير هذه المرأة ملكًا له، بعد أن تقول له: ملكتك نفسي بعقد ملك اليمين، تصير هذه المرأة مولاته ويصير هو سيدها، فتصير هي أمة وجارية له وخادمة له، عليه كسوتها، وعليه حفظها، وعليه رعايتها صحيًا وبدنيًا، وعليه نفقتها ونفقة من في حياضه من ولد أو أخ أو غير ذلك، إذ يدخل هؤلاء في حكم ملك اليمين بعد أن تصرح المرأة بهذا اللفظ (ملكتك نفسي)، وهذا يكون مقابل أجر معلوم، يدفعه لها هذا الرجل المسلم المقتدر لكي يكفيها ويؤويها”.

وأشار “العجلوني” في شريطه المسجل إلى أن هذه الفتوى هي “نيابة عن أهل الشام”، قائلاً: “سوف ندعو علماء الشام إلى الأخذ بها، لأنها الوسيلة الوحيدة التي تضمن للمرأة السورية المهجرة التي ليس لها أحد إلا الله، تضمن أن لا تستغل جنسيًا، وأن لا تهان، وأن لا يعتدى عليها، وأن لا يتمتع بها بوسائل غير شرعية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث