إيران تضغط لتوحيد القوائم الشيعية بعد الانتخابات

إيران تضغط لتوحيد القوائم الشيعية بعد الانتخابات
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

أكّد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أن مكونات “التحالف الوطني” ستتوحد بعد الانتخابات، وسط معلومات عن ضغوط إيرانية على القوائم الشيعية من أجل التوحد للحفاظ على رئاسة الوزراء ومكاسب ما بعد 2003 .

وانقسم “التحالف الوطني” الذي كان يضم أهم الكتل والاحزاب الشيعية إلى 6 قوائم لخوض الانتخابات التشريعية في 30 نيسان/ إبريل عام 2014، أبرزها ثلاث قوائم هي “دول القانون” بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، و”المواطن” بزعامة عمار الحكيم، و”الأحرار” بزعامة مقتدى الصدر.

وشدد الحكيم في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الصدر في النجف (160 كلم جنوب بغداد) على “ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وعدم تأجيلها لأي سبب كان”، مؤكداً، “ضرورة أن يكون التنافس الانتخابي من خلال البرامج الانتخابية والابتعاد عن التجريح ونشر الغسيل في التنافس الانتخابي فهي امور غير صحيحة”.

ولم يستبعدا (الحكيم والصدر ) إمكانية حصول رئيس الوزراء نوري المالكي على ولاية ثالثة، مشيران إلى أن “هذا الامر مرتبط بالاستحقاقات الانتخابية”. كما أكدا أن “أطراف التحالف الوطني متوحدة برؤية التعاون وستلتئم بعد الانتخابات”.

ورأى الصدر أن “الوضع الأمني في العراق يمر بحالة حرجة وهذا يدعونا إلى التكاتف والتوحد بهدف واحد هو الحفاظ على سلامة العراق، وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد”، لافتا إلى أن “العملية الديمقراطية عملية أخوية وما يحدث من تسقيط واعتداءات قد تصل إلى حد الدماء حالة غير صحية أو حضارية”.

وكان “ائتلاف دول القانون” الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، عزا دخول أطراف “التحالف الوطني” في الانتخابات المقبلة بشكل منفرد إلى اعتماد طريقة “سانت ليغو” بتوزيع المقاعد البرلمانية ما يسمح لبعض الكيانات بالحصول على مقاعد أكثر مما كان عليه الحال سابقاً، مرجحاً زيادة تمثيله بالدورة التشريعية الجديدة.

وعلمت “إرم” من مصادر من داخل “التحالف الوطني” أن “طهران تمارس ضغوطاً شديدة على جميع مكوناته وعلى زعمائه الخمسة وهم نوري المالكي وإبراهيم الجعفري وعمار الحكيم ومقتدى الصدر وأحمد الجلبي من أجل توحيد خطابهم وموقفهم”، مبينة أن “إيران طلبت منهم الكف عن تسقيط بعضهم ونشر ملفات الفساد”.

وقالت المصادر إن “إيران وتحديداً مكتب الولي الفقيه (علي خامنئي)، أبلغهم أن عليهم التوحد بعد الانتخابات وأن يتفقوا بينهم على منصب رئاسة الوزراء من دون تحويلها الى حرب بينهم، كما حذرهم من أستمرار حالة التشظي والتنافر بينهم، كما حذرهم من المحاولات الفردية للتحالف مع قوائم أخرى”.

وأضافت أن “إيران أبلغتهم خطورة هذا الأمر لأنه سيهدد منصب رئاسة الوزراء ومكاسب شيعة العراق بعد عام 2003″، موضحة أن “خامنئي لم يتطرق إلى دعمه شخصا بعينه لمنصب رئاسة الوزراء، كما لم يتحدث عن تجديد ولاية المالكي، لكنه نصح أحزاب الإسلام السياسي الشيعي على تأجيل هذا الأمر إلى ما بعد الانتخابات”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث